Skip to content
غلاف كتاب الصومال قصة التحرر من الاستعمار والحرب على الإرهاب
مجاني

الصومال قصة التحرر من الاستعمار والحرب على الإرهاب

3.0(٠ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٢٦
ISBN
9771745998
المطالعات
٦٠٥

عن الكتاب

في هذا الكتاب، نجد أن تاريخ أمة الصومال لا يختلف كثيراً عن تاريخ بقية الأمم، وحركته هي جزء ليس بالقليل من حركة تاريخ العالم، إلا أن الفارق أن الصراع في الصومال هو صراع على مسائل مصيرية. فالصراع في الصومال ليس وليد اليوم، ولم يبدأ بعد الانقلاب على الرئيس "سياد بري"، ولكننا سنعلم في سياق هذا الكتاب أن الصومال كانت مرتعاً للحروب والاضطرابات لسنين طويلة يفصل بينها فاصل زمني قصير من الهدوء والأمن والاستقرار. يحاول المؤلف في هذا الكتاب، وبجهد متواضع، أن يتتبع الأزمة الصومالية منذ بدايتها وحتى وقتنا الراهن. كيف تخلصت من الاستعمار، وإلى أي مدى كانت حركتها الوطنية التي كان من أهم نتائجها ثورة أكتوبر 1969. ولماذا تفجرت مشكلة الحدود الصومالية مع إثيوبيا. وكيف واجه العالم الموقف في الصومال أثناء الحرب الأهلية التي بدأت في عام 1991، وكيف تطور الوضع حتى وصل إلى الحال التي تمر بها الآن، ولماذا لم تستطع مصر وبعض الدول العربية حل النزاع بين الفصائل الصومالية، ولماذا تحول الموقف الدولي إلى حرب على الإرهاب، وإلى أي مدى كان ذلك صحيحاً. يحاول أن نجيب على أسئلة عديدة تمر في ذهن القارئ

عن المؤلف

وائل إبراهيم الدسوقى
وائل إبراهيم الدسوقى

الدكتور وائل إبراهيم الدسوقيمن مواليد القاهرة عام 1975كاتب وباحث في التاريخ الحديث والمعاصررئيس تحرير مجلة المقتطف المصري التاريخيةحاصل على درجة الدكتوراه في الآداب.. فرع التاريخ الحديث والمعاصر.. قسم

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

إذا تتبعنا حركة التاريخ هنا وهناك لوجدنا أن سكان المعمورة في حالة صراع مستمر، مع أنفسهم ومع غيرهم من الأمم الأخرى. فالشعوب ظالمة باغية تارة، ومظلومة مقهورة تارة أخرى. ونجد دائماً فئة من هذه أو تلك تعمل بنشاط في الاتجاه الذي يلائم مصالحها ويحقق أهدافها، سواء كانت تلك الأهداف قريبة سهلة أو بعيدة تتطلب المثابرة والاجتهاد.إن تاريخ أمة الصومال لا يختلف كثيراً عن تاريخ بقية الأمم، وحركته هي جزء ليس بالقليل من حركة تاريخ العالم، إلا أن الفارق أن الصراع في الصومال هو صراع على مسائل مصيرية.والصراع في القرن الإفريقي ليس وليد اليوم، ولم يبدأ - كما يظن البعض - بعد الانقلاب على "سياد بري"، لكننا نعلم أنه كان مرتعاً للحروب والاضطرابات لسنين طويلة، يفصل بينها فاصل زمني قصير من الأمن والاستقرار.وفي بلد مثل الصومال ليس مستغربا أن يحمل نصف رؤسائه صفة الرئيس المؤقت، أو أن تمر بضع سنين ودولة الصومال بدون رئيس يحكمها، فمن المعروف أن أول من حكمها بعد الاستقلال عام 1960 هو الرئيس "آدم عبد الله عثمان" مؤقتا لعام واحد، ثم أعيد انتخابه لست سنوات أخرى اتسمت بالديمقراطية والتعددية الحزبية. وفي عام 1967 هزم الرئيس آدم في الانتخابات أمام "عبد الرشيد شرماركي"، الذي اغتيل بعد عامين من توليه مقاليد الحكم على يد حارسه في عام 1969، وكانت فترته مثالا حيا على الفوضى التي شملت كل أرجاء البلاد. وفي أكتوبر 1969 نفذ "محمد سياد بري" انقلابا عسكريا حكم بعده الصومال حكما مستقرا حتى تورط في حرب مع إثيوبيا في عام 1978 ليستعيد إقليم أوجادين، إلا أنه خسر الحرب، ولم تستقر الصومال بعدها حتى انفجرت الثورة القبلية في عام 1990، والذي اضطر "بري" بعدها للهروب إلى كينيا ثم نيجيريا حيث مات هناك. وفي عام 1991، تولى مقاليد الحكم "علي مهدي محمد" بعد مؤتمر المصالحة الوطنية في جيبوتي، إلا أنه سرعان ما واجه "محمد فارح عيديد" في حرب أهلية أطاحت بكل سبل الأمان والاستقرار في الصومال، وبعدها اختفت السلطة المركزية في البلاد حتى انتخب الرئيس "عبد القاسم صلاد" على الرغم من اعتراض أمراء الحرب في الصومال عليه. وتلاه "عبد الله يوسف" في عام 2004، والذي خاض مواجهات مع "المحاكم الإسلامية". وبعد أن فشل في تحقيق الاستقرار في البلاد قدم استقالته في عام 2008. لتبدأ الصومال من بعده في عهد المحاكم الإسلامية بقيادة "شريف شيخ أحمد"، الذي أصبح رئيسا في عام 2009، وسرعان ما تحول من حليف للإسلاميين إلى عدو لهم.من المعروف أن أوجه الشبه بين الصومال وبين العراق وأفغانستان كبير، من حيث التكوين العشائري والصراع الداخلي مع التدخل الأجنبي، فلم تعش الصومال فترة هدوء منذ زمن طويل، والشعب الصومالي اعتاد الحروب وسماع دوي الرصاص والمدافع، وأغلب الشعب مسلح تسليحاً ضرورياً. وإن كان الصراع في الصومال ليس صراع أفكار، فهو بالتأكيد صراع على السلطة، وهذا ما يصعب الأمور فيه.لقد حان الوقت لينعم الصومال بالاستقرار، فهذه الصراعات دائماً ما ينتج عنها تشريد عدد كبير من الأفارقة، فيضطرون للنزوح من بلادهم، واللجوء إلى دول مجاورة قد لا تستطيع توفير القوت الضروري لهم. ومن هنا تتدخل بعض منظمات الإغاثة الإنسانية تحت شعار رعاية اللاجئين، فتعمل على اغتيال وتغيير عقيدتهم في أغلب الأحوال. وكم من الانتهاكات ارتكبت في معسكرات اللجوء.على أية حال، بعد أن انتهينا من قراءة الكتاب نلاحظ أن الأزمة الصومالية ما تزال أبعد من أن نستخلص منها نتائج، خاصة وأن الرصاص لا يزال يتكلم ودوي المدافع يصم الآذان والأزمة لا تزال معقدة.ولقد تناول البعض أزمة الأمة الصومالية بالدراسة في مئات الأبحاث والمؤلفات، التي عملت جاهدة على توضيح الأزمة وتعريتها، في محاولة إزاحة الستار عن بعض أسرارها، ولكن لم يستطع أياً من هؤلاء الكتاب الاستمرار في تتبع الأزمة أكثر من بداية التسعينيات، مع قيام منظمات الإغاثة الإنسانية بإرسال الدعم العسكري والإنساني للصومال، متصورين أن الأزمة سوف تجد الحل. ولكن الأمر كان أخطر من أن يتصوره عقل، وكلما ظهرت بادرة أمل على الساحة يأتي ما يعكرها. ومن هنا سحبت العديد من المنظمات والهيئات أيديها من تلك الأزمة لأنها - بتصوراتهم - من النوع الذي لا حل له.وعلى الرغم من أن البلدان العربية مستمرة في محاولة إيجاد حل قاطع للأزمة هناك، إلا أن المجتمع الدولي يتداول كل فترة بعض الاتهامات حول دعم بعض الدول العربية للإرهاب في الصومال، وبصفة خاصة الجمهورية السورية ومصر ودولة الإمارات العربية وليبيا واليمن. إن الأمة الصومالية مهزومة ذاتياً، ولا تستطيع رؤية جوانب القوة الكامنة فيها مع حساب احتمالات الانتصار في مواقف مختلفة. يجب أن يشعر الصومالي بأنه يعيش على أرضه بغض النظر على أي انتماءات عشائرية. يجب أن يشعر بأنه يستحق أن يعيش في بلد حر موحد، بلد يختار بنفسه نظام حكمه الذي لا يمكن معه أن يقوم أي صراع على السلطة. يجب أن يتفوق الانتماء إلى الوطن على الانتماء إلى قبيلة أو فصيلة عسكرية، خاصة وأن العيون تتربص بالصومال حالياً أكثر من أي وقت مضى لأن أهمية الصومال الاستراتيجية تتواكب باستمرار مع ظروف الشرق الأوسط التي تزداد اضطرابا يوما بعد يوم، وبالتالي فإن الأزمة الصومالية تمثل الخطر المزدوج، فهي خطر على الهيمنة الأجنبية في الشرق العربي وخطر على الشعب الصومالي، إذا ما قررت أي قوة أجنبية توجيه ضربة وقائية إلى الصومال، وفي الحالتين سوف يدفع الشعب الصومالي الثمن غالياً.