تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب تاريخ علم المصريات

تاريخ علم المصريات

3.0(٠ تقييم)١ قارئ
عدد الصفحات
٢٧٣
ISBN
9789779101149
المطالعات
١٬١٦٥

عن الكتاب

لم يكن علم المصريات فرعا من فروع العلوم قبل القرن التاسع عشر، وتحديدا قبل أن يضع العالم الفرنسي "شامبليون" أولى بذوره ويدفع به ليبرز إلى حيز الوجود .. ويأتي هذا الكتاب ليقوم بدوره بوضع هذا العلم في مكانه الصحيح بين العلوم الإنسانية من منظور التاريخ الحديث والمعاصر، بعد أن كان حكرا على مؤرخي التاريخ القديم لفترة طويلة .. وقد تناول الدكتور وائل الدسوقي أفكار تلك الدراسة التي بين أيدينا بطريقة تهدف بشكل خاص إلى معرفة هذا الجانب المهم من التاريخ العلمي والثقافي لمصر الحديثة. وقد جاءت موضوعاتها في أفكار أساسية شكلت البنية الأساسية لها، فتناول الفصل الأول موضوع "علم المصريات من الخرافة إلى العلم"، وناقش في الفصل الثاني موضوع "تطور الوعي بضرورة حفظ الآثار المصرية وحمايتها" .. أما فكرة إنشاء المتاحف المصرية، فقد عالجها المؤلف في فصلين، الثالث، وتحدث فيه عن "التطور التاريخي لمتاحف آثار مصر القديمة"، والرابع عن "متاحف الآثار اليونانية والرومانية والإسلامية والقبطية" .. أما "مدارس ومعاهد وجمعيات استكشاف التاريخ والآثار المصرية" فشكلت موضوع الفصل الخامس من الدراسة، قبل أن يضيف فصلا أخيرا يتناول فيه سيرة أهم علماء الآثار والتاريخ من أجانب ومصريين.

عن المؤلف

وائل إبراهيم الدسوقى
وائل إبراهيم الدسوقى

الدكتور وائل إبراهيم الدسوقيمن مواليد القاهرة عام 1975كاتب وباحث في التاريخ الحديث والمعاصررئيس تحرير مجلة المقتطف المصري التاريخيةحاصل على درجة الدكتوراه في الآداب.. فرع التاريخ الحديث والمعاصر.. قسم

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

لقد مر علم المصريات منذ ولادته في طريق صعب، واختلف العلماء على مدى أصالته ومكانته، قبل أن يأخذ شكله في صورته النهائية كعلم مستقل بذاته، وقد انقسموا حول بدايته، فمنهم من يرى بداياته مع كتابات الرحالة الذين قاموا بجولات سياحية بين آثار مصر والشرق، فضلاً عن وفود المغامرين الأجانب الذين وفدوا إلى مصر بحثاً عن كنوزها، منذ بداية القرن الخامس عشر حتى نهاية القرن الثامن عشر. كما يرى بعضهم أن البداية الحقيقية لهذا العلم كانت حينما بذل علماء الغزوة الفرنسية عام 1798 جهدا في الكشف عن أسرار تاريخ مصر وحضارتها، وزعموا أن ما قام به العلماء من وصف للآثار المصرية بطريقة علمية تخضع لنظام مؤسسي تمثل في المجمع العلمي المصري، هو في حد ذاته بداية تأسيس حقيقية لعلم المصريات. وعلى الرغم من هذا الرأي أو ذاك، فمن المؤكد أن علم المصريات لم يكن فرعا من فروع العلوم الإنسانية قبل القرن التاسع عشر، وتحديدا بعد أن وضع العالم الفرنسي "شامبليون" أولى بذوره، حينما استطاع بعد دراسة ما توصل إليه علماء العصور السابقة من نتائج، أن يصل إلى طريقة حل رموز اللغة المصرية القديمة، التي فتحت المجال لمعرفة حضارة مصر القديمة. وكما سيتضح في ثنايا فصول الدراسة، فإن مصر خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر استقبلت بكثافة رحلات البحث عن الآثار، فيما عرف بعصر البعثات العظمى. وعلى سبيل المثال، بعثة شامبليون وروسيليني (1828– 1829)، وبعثة لبسيوس (1842– 1845)، اللتان جابتا مصر كلها مع فرق من المصورين نسخوا أهم النقوش الأثرية فيها، كما رسموا صورا للشواهد المعمارية مثل المقابر والمعابد والتماثيل. وهكذا صارت مصر مسرحا تنافس فيه المغامرون وجامعو الآثار، وأصبح الجزء الأكبر من الآثار التي جمعت نواة لمجموعات الآثار المصرية في أهم متاحف العالم.كل ذلك دفع بعلم المصريات ليبرز إلى حيز الوجود، ولكنه كان يفتقر إلى المبادئ والقوانين التي تحمي الآثار، والتي صدرت تباعا واستمرت في الصدور كلما جد جديد حتى نهاية القرن العشرين. ولقد وضع أساساته كل من "مارييت"، و"ماسبيرو"، و"بروجش"، وغيرهم . فأنشئت مصلحة الآثار التاريخية في مصر، كما أنشيء فيها المتحف بهدف احتواء الآثار لحمايتها ودراستها، كذلك تم تقنين أساليب التنقيب لتكون في متناول العلماء أولا.وبصورة متوازية لجهود العلماء في مصر القرن التاسع عشر، كانت هناك دراسة منظمة للغة المصرية القديمة مستمرة في أوروبا، فتقدمت إلى أبعد من النتائج التي توصل إليها "شامبليون". فحُلت رموز الخط الهيراطيقي في نظام علمي أكثر دقة، وأجريت محاولات لمعرفة أسرار الخط الديموطيقي. كما أدخلت تحسينات جمة على طرق دراسة هذه اللغات وإظهار الفروق بين خطوطها المختلفة.ونتيجة كل تلك الجهود، كشف علم المصريات عن مادة هائلة متنوعة تدور حول فروع كثيرة في مجرى مرحلة زمنية ممتدة منذ فجر الإنسانية، مرورا بحضارة مصر القديمة وما تلاها من عصور مثل العصر البطلمي والروماني ثم الإسلامي والحديث. وبذلك غدا علم المصريات أوفى وأكثر تعقيدا، ونما ليشمل عصورا متنوعة، وارتكز في نموه بشكل أساسي على ازدياد الرغبة في حفظ الآثار، نتيجة للجهود العلمية التي قام بها نخبة من علماء المصريات في العالم، والذين خصصنا لهم فصلا خاصا في دراستنا يروي سيرهم الذاتية.. ولا يمكننا إلا أن نعجب بضخامة العمل الذي قام به أولئك الذين لم يعرفوا الملل، وخلقوا علما للآثار المصرية ووصلوا به إلى حالته الراهنة.ولم يمنع ذلك التنافس الأنجلو فرنسي الذي دخل بمصر مساراً جديداً في مطلع القرن العشرين، بعض المصريين من تنمية مهاراتهم والتصميم على تعلم كل أسرار هذا العلم الجديد، ورغم دفاع فرنسا عن وجودها في ميدان الآثار، نجح "أحمد باشا كمال" وبعض زملائه، مثل "محمد شعبان" و"محمود حمزة" و"أحمد نجيب" و"سليم حسن" و"سامي جبرة" وغيرهم، في شق طريقهم الصعب، وأخذوا على عاتقهم خوض معركة طويلة وشرسة مع الأجانب، وشقوا طريقهم وبقوة حتى نجحوا في تأسيس مدرسة وطنية لعلم المصريات. وعلى أية حال، اعتمدت هذه الدراسة في معلوماتها على المصادر الأصلية، فهي نتاج بحث طويل في الوثائق المصرية المحفوظة في الأرشيف الوطني المصري، وكذلك معاجم الآثار والأقاليم الجغرافية، ومجموعات الكتب الطبوغرافية وكتب التاريخ والآثار والمقالات العلمية المتخصصة، فضلا عن قوائم المتاحف والتقارير السنوية للحفائر، والكتب التذكارية، وتقارير الأكاديميات والجمعيات العلمية في مصر وخارجها. وقد حاول المؤلف تقسيم الدراسة إلى مجموعة من الموضوعات، اختلفت في طريقة التناول عما كتبه البعض من دراسات عن علم المصريات، والتي سيجد القراء بعضها في قائمة المصادر والمراجع بنهاية هذا العمل. وتناول أفكار الدراسة بطريقة تهدف بشكل خاص إلى معرفة هذا الجانب المهم من التاريخ العلمي والثقافي لمصر. وجاء الموضوع في أفكار أساسية شكلت في مجملها فصول تلك الدراسة: الذي جاء الفصل الأول منها ليتناول موضوع "علم المصريات من الخرافة إلى العلم"، والثاني عن "تطور الوعي بضرورة حفظ الآثار المصرية وحمايتها"، أما فكرة إنشاء المتاحف المصرية، فقد عولجت في فصلين، الثالث، وتحدث عن موضوع "التطور التاريخي لمتاحف آثار مصر القديمة"، والرابع عن "متاحف الآثار اليونانية والرومانية والإسلامية"، أما "مدارس ومعاهد وجمعيات استكشاف التاريخ والآثار المصرية" فشكلت موضوع الفصل الخامس من الدراسة، ثم أضفنا فصلا أخيرا يتناول أهم علماء الآثار والتاريخ من أجانب ومصريين.