تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب النبوة - من علم العقائد إلى فلسفة التاريخ
مجاني

النبوة - من علم العقائد إلى فلسفة التاريخ

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
ISBN
0
المطالعات
٥١٤

عن الكتاب

يدرس هذا الكتاب مبحث النبوة كما تجلى في علم الكتاب الإسلامي ، من خلال أنساقه المعرفقية والإيديولوجية الرئيسية : الشيعي ، الأشعري والمعتزلي . وهو يمهد لهذه الدراسة ، بمحاولة تجلية مبحث النبوة في التاريخ الديني السابق على الإسلام ، وذلك بقصد ايضاح الطبيعة الإنسانية والتاريخية لظاهرة النبوة ، وللوعي الديني إجمالا . ولن علم الكلام الإسلامي ، وهو التفكير الفلسفي الأصيل عند المسلمين ،قد نشأ نتيجة محاولات الفرق الإسلامية المتنازعة تنظير صراعاتها وخلافاتها الدنيوية ، مستندة إلى لغة الخطاب الإلهي (النص القرآني )، مفسراً الأنساق المعتقدية الصورية والمجردة ، ومظهرا سياق تشكلها وتكونها ، استنادا الى الشرط الإنساني – التاريخي . هذه الدراسة تهدف الى اعادة بناء علم الكلام ، من خلال أحد مفاهيمه الرئيسية ، ألا وهو مفهوم النبوة . انطلاقا من محاولة قراءة " لاشعور " الأنساق الآبستيمولوجية الرئيسية لهذا العلم ، في علاقتها الضرورية بالمضامين الآيدولوجية التي تتخفى خلف اللغة المعرفية المجردة . وبهذا تفتتح دورة جديدة في قراءة " تراث الذات " – تراثنا الاسلامي – الذي لم تفعل غالبية الدراسات السابقة حوله سوى اجترار موضوعاته وتكراره ، وبالتالي إعادة انتاجه بلغة الأقدمين ومفاهيمهم ومضامينهم . كما لو كان سلطة معرفية وأيديولوجية مطلقة غير قابلة للتجاوز .

عن المؤلف

علي مبروك
علي مبروك

أستاذ الفلسفة بكلية الآداب - جامعة القاهرةمن مؤلفات الدكتور1-"النبوة...من علم العقائد إلى فلسفة التاريخ" 2-"عن الإمامة والسياسة، والخطاب التاريخي في علم العقائد"3-"لعبة الحداثة بين الجنرال والباشا"4-"

اقتباسات من الكتاب

(كل قراءة خيانة مبدعة للنص). يكاد أن يكون البحث الفلسفي الراهن، في الإسلاميات وغيرها أيضاً، مُستغرقاً بأسره - إلا فيما ندر - في نطاق الشروح وتدبيج الحواشي على المتون. ومن هنا فإن قارئ "الأشعري" أو "ابن سينا" لا يختلف عن قارئ "ماركس" أو "سارتر"، فكل منهما "مريد طريقة" أو نهج واحد، وذلك من حيث أن كلاً منهما يتصور أن غاية الغايات من بحثه محصورة في مجرد "عرض" النص المقروء في أفضل لغة شارحة، لا في قراءة "واعية" للنص تلتمس -أساساً- ما يتجاوزه ويتعداه. إن التجربة المهيمنة على تلك القراءات الشارحة (paraphrasing) هي تجربة أحادية جدباء. إنها "تجربة النص" فقط، وحتى هذه التجربة تفقد أعظم ما تنطوي عليه حين يُقرأ النص معزولاً عن مجمل سياقاته التاريخية التي أنتجته؛ أعني بالنظر إليه فقط على أنه بناء مغلق لا يحيل إلى شيء خارج ذاته. لكن من حسن الحظ أن ثمة ضرباً آخر من القراءة يتكشَّف عن مواجهة بين تجربتين - تجربة "النص" وتجربة "الشارح" - وهي مواجهة تفهم فيها الحياة نفسها، على قول "دلتاي". والحق أن هذا النهج في البحث يبدو كأحد النتاجات الجوهرية لحضارة لم تُخلِّف -منذ سنوات إفلاسها - إلا التدثُّر بالنصوص والشروح على متون الأسلاف. وهكذا لقرون عدة لم يتجاوز ما أبدعته هذه الحضارة إطار "التنصيص والتهميش". ويمكن القول إن جوهر "الأزمة" يتأتى من غياب "التاريخي" و"الإنساني" في الوعي الراهن لتلك الحضارة. ويبدو أن هذه الشروح أو القراءات غير الخائنة للنصوص التي جاوزت كل حد في أمانتها أو احتذائها للنصوص، قد تبلورت -تاريخياً- من تجربة حضارة لم تدرك تقدمها ونجاحها إلا في الوفاء لــ "نص"، هو القرآن، وذلك بغض النظر عن ضرورة قراءته في ضوء تجربة العصر؛ أي عصر. إذ النص، أي نص، يُعَد -طبقاً لتلك الشروح- ذو معنى ثابت مطلق يمكن التعرُّف عليه من خلال "تجربة عقلية محضة"، مع أن معناه ينبغي النظر إليه على أنه معنى متجدد يعيش في "قلب التجربة التاريخية" التي تتصف بالضرورة بأنها متجددة هي الأخرى.

— علي مبروك

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!