تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب جبل حالية
مجاني

جبل حالية

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
٢١٦
سنة النشر
2011
ISBN
9786144180518
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٣١٤

عن الكتاب

"يتساءل عمر الآن عن موت جدته فضة، هل كان سهلاً ولذيذاً؟ أم أنه كان قاسياً كقسوته على آسيا؟ هل هي حقاً كسفينة حطت في مرساها؟ أكان دواء للشيخوخة؟ وهي التي كانت تشكو عبء الشيخوخة وتدعو الله أن يعجّل إنتقالها إلى جبل حالية، قريباً من أبويها، وأختها حالية، أم أن الشيخوخة لا تعود عبئاً حينما يدنو الموت؟ هل كانت تتمنى لو أمكن تأجيل الموت قليلاً؟. لقد كان موتها بالنسبة لعمر أمراً طبيعياً، ليس كموت آسيا القاسي، الذي يبدو عتاباً موجهاً له تحديداً، في حين يعتبره المطوّع عقوبة من الله له، لخوفه من مشعان وسالم المهدي، وعدم مواجهتهما بالتوكل على الله، يغدو الموت أشدّ قسوة وبشاعة عندما يكون ضحاياه من نُحب، ونرى قسوته بقدر حبنا، وإحتياجنا لضحاياه. أما بالنسبة للذين يتجرعونه فإنه كالبحر لا يغير لونه ولا طعمه أبداً، يستوي البحر الأبيض، والبحر الأسود، والبحر الأحمر، كلها زرقاء مالحة، وكذا الموت بمرارته، وقسوته وبشاعته؛ هل حقاً أن الموت ليس له وجود في حياتنا طالما كنّا أحياء، إذ مجرد ما يوجد فإننا لن نكون أحياء؟ يبدو ذلك غير مقنع لعمر فالموت الذي يخشاه وقع وعاشه في أبشع صورة وهو يختطف حبيبته آسيا، تأكد أنه ليس من السهل التحديق في الموت، فهو يرى الموت وهو يحلّ بالآخرين، ولكن الذين ماتوا ليس منهم من يستطيع أن يخبرنا عن تجربته مع الموت. تتضخم كارثية الموت عندما لا يرتبط بعمر معين، أو بمؤشرات محددة، فما أكثر الذين ماتوا فجأة قبل الأوان، وكأن الإنسان يصبح مسنّاً ومرشحاً للموت منذ لحظة ميلاده". وينتهي الأمر بعمر الذي عاش الموت ولم يكن بالمقابل الشخص الذي يتأمل الموت وهو يحلّ بالآخرين... أصبح واحد من هؤلاء الآخرين، "تمر به لحظات سكون لم يتذوقها من قبل... لا بأس منذ أثمن الهدوء الذي لا عهد له به، حتى في أيام إجازته لم يكن ينعم بهذا الهدوء، وضجت الأولاد وطلباتهم ليس لها إجازة، يستطيع الآن أن ينام دون أن يوقظه أحد، يحتاج فقط وسادته الرمادية، فالنوم عليها له مذاق مختلف، كان عليهم أن يضعوها تحت رأسه، عندما أودعوه هذه الحفرة..". ويمضي الكاتب في سردياته مستحضراً الحياة بصخبها والموت بسكينته ويمضي مفلسفاً هذه السكينة التي يعرفها الأحياء... ولكن ماذا عن الأموات؟... هذا ما يجعل من الرواية عملاً مختلفاً إذ أن الكاتب يمضي في خيالاته التي تأخذه إلى ذاك العالم الذي لم يقف على أعتاب السكينة بل بدا صاخباً... وماذا عن عمر والموت؟ إنها فلسفة أخرى يمضي الكاتب وراءها إلى ما لا نهاية...

عن المؤلف

إبراهيم مضواح الألمعي
إبراهيم مضواح الألمعي

ولد في رجال ألمع عام 1969م – بكالوريوس في الشريعة 1993م، عمل في التدريس بمختلف مراحل التعليم العام منذ تخرجه، ثم مشرفاً للإعلام التربوي بتعليم ألمع، ثم أميناً للمصادر التعليمية والمكتبات.عضو مجلس إدار

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف من طيبات أبي الطيب

من طيبات أبي الطيب

إبراهيم مضواح الألمعي

غلاف روائع الطنطاوي

روائع الطنطاوي

إبراهيم مضواح الألمعي

غلاف قطف الأشواك

قطف الأشواك

إبراهيم مضواح الألمعي

غلاف فتاة الفراشات

فتاة الفراشات

إبراهيم مضواح الألمعي

المراجعات (١)

ابودعد عسيري
ابودعد عسيري
٥‏/٨‏/٢٠١٦
(...دفعت أمه حياتها ثمنا لعبوره إلى الحياة. كان ثمنا باهظا لحياة لا يراها تستحق هذه التضحية.رغم تشبثه برحم أمه ورفضه اقتحام الحياة، لم يفلح في تفادي هذه التجربة...)(..لم يشعر عمر يوما بالرضا عن نفسه فهو يعتقد أن الذين يعتني بهم غير أمهاتهم لن يعيشوا أسوياء..)(رغم إيمانه بمبدأ أبي العلاء في عدم الانجاب، إلا أنه عجز عن تطبيقه، وعندما وافقت رغبته في الزواج إلحاح من حوله عليه بالزواج...) هذه المقاطع المقتبسة من الرواية تجعل من البطل الذي عاش حياة الشقاء وفقد الام والطفولة الصعبة يتجه في حياته إلى شيء من العدمية وذلك واضح في الفصول الاولى من الرواية ولو عاشت الشخصية في بيئة آخرى لوجدنا هذا البطل يموت منتحرا اعزل وهذا ما حاول البطل أن يفعله لكن المحيط وبيئة البطل كان لها دور مهم على حياته. في الرواية تطرق الكاتب للتحول الذي أحدثته الصحوة في المجتمع وآثرها على المجتمع وخصوصا بيئة البطل. الرواية ممتعة وواضح جدا أسلوب الكاتب القصصي في الرواية كونها مقسمة لفصول صغيرة ، وهذا ما ذكره الكاتب نفسه بأن النفس القصصي كان مسيطر عليه في هذه الرواية. بالمختصر أنصح بقراءة الرواية.