
مجاني
جيم المحظوظ
ترجمة محمد درويش
4.0(١ تقييم)•٢ قارئ
عن الكتاب
لا يسجل لنا جيم عبر صفحات هذه الرواية المظاهر الزائفة والكاذبة للمجتمع الأكاديمي في إحدى الكليات الموجودة في مدينة إنكليزية صغيرة بعيدة عن العاصمة لندن فحسب، بل إنه يبدو لنا جزءاً من اللعبة في هذه الكوميديا، لأنه هو الآخر يضفي على شخصيته في كثير من الأحيان الكثير من مظاهر الزيف والخداع، إذ تضطره ظروفه ومزاجه إلى التظاهر الكاذب أمام محيطه. فهو يدعي أنه باحث شاب وأستاذ جامعي، لكنه في الوقت نفسه يكرس تدريس مادة التاريخ ويحتقر زملاءه. ويتظاهر بأنه يشفق على زميلته مارغريت ويتعاطف وإياها، إلا أنه يجدها سطحية حقاً وتبعث على الملل. غير أن ما يغفر لجيم سلوكه هذا، هو أنه يقر بأن كل ما حوله من مظاهر هو زائف وكاذب.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (٢)
T
Tawfeeq Molay
٢٠/٤/٢٠٢٣
"جيم المحظوظ" لكينجسلي ويليام إيمس هي رواية كوميدية تعتبر واحدة من الأعمال الأدبية البريطانية البارزة في منتصف القرن العشرين. تحكي قصة جيم ديكسون، محاضر جامعي شاب يكافح للتأقلم مع الحياة الأكاديمية والاجتماعية في جامعة بريطانية غير محددة بعد الحرب العالمية الثانية. جيم ديكسون، الشخصية الرئيسية، يمثل الشاب العادي الذي يجد نفسه في مواقف محرجة ومثيرة للسخرية. إنه يناضل من أجل التعامل مع الشخصيات المتعجرفة والمتكبرة في الجامعة، ويحاول بشكل مستميت الحفاظ على وظيفته. الرواية تتميز بأسلوب كتابة ساخر وحاد، وهي تسخر من الرتابة والتظاهر في الحياة الأكاديمية البريطانية. تعالج موضوعات مثل الطبقية الاجتماعية، النفاق، والعلاقات الشخصية بأسلوب كوميدي ممتع. تُعد "جيم المحظوظ" استعراضًا للتحديات التي يواجهها الشباب في تلك الفترة، معبرة عن الاحتجاج والتمرد ضد التقاليد القديمة. تظهر كيف يحاول الجيل الجديد إيجاد مكانه في مجتمع يتغير بسرعة. بشكل عام، "جيم المحظوظ" هي رواية تجمع بين الفكاهة والتعليق الاجتماعي الحاد، مقدمة بأسلوب سردي ممتع وجذاب. تعتبر من الأعمال الكلاسيكية في الأدب الكوميدي وتظل محبوبة ومقدرة لجاذبيتها الخالدة.
المراجع الصحفي
٧/٥/٢٠١٥
«إن لم تكن تستطيع إزعاج أحدهم، فلا جدوى أو معنى لكتابتك» أوضح الكاتب البريطاني والروائي الساخر سير كينغسلي آميس الذي اشتهر بمشاغباته الدائمة مع من حوله، والذي أبدع في كتابة القصيدة والصحافة على حد سواء. وقد ساهمت قدرته على صدم الناس بأفكاره ومعارضاته في تسليط الضوء عليه في الأوساط الأدبية والاجتماعية.
ولد آميس عام 1922 في لندن وهو الابن الأوحد لموظف في التجارة، ونظرا لتفوقه في الدراسة حصل على المنح التي خولته دخول جامعة أوكسفورد حيث وعى معنى انتمائه للفئة الدنيا من الطبقة الوسطى.
بعد الخدمة في الجيش خلال الحرب العالمية الثانية عاد إلى دراسته للأدب الانجليزي في سوانسي وكامبريدج، مما ساعد في تعرفه على نماذج مختلفة من البيئة الاجتماعية وبالتالي أغنى كتاباته.
بدأ بكتابة ونشر القصائد في لندن منذ عام 1947، وانضم إلى العديد من التجمعات المناهضة للحياة الفكرية المثالية وللأسلوب المتغطرس لدى الأرستقراطيين في مرحلة الثلاثينات. وساعدته مراسلاته الدائمة مع صديق حياته الشاعر والروائي لاركين في بلورة أسلوبه الساخر واللاذع في النقد والذي تجلى في روايته الأولى «جيم المحظوظ» ونشرها عام 1954.
والتي ظهر بطلها لاحقا في كل من روايته «تلك المشاعر الحائرة» ونشرت عام 1956 وحولت إلى فيلم سينمائي عام 1962 ورواية «يعجبني هنا» ونشرت عام 1958.
وبعد وفاة الكاتب إيان فليمينغ عام 1964 الذي ابتكر شخصية جيمس بوند، نشر آميس دراسة عن بطله الجاسوس العالمي الشهير، كما كتب رواية عن مغامراته بعنوان «شمس الكولونيل» عام 1968، واتجه بعد ذلك إلى كتابة عدد من الروايات البوليسية التي بطلها تحري خاص.
وفي عام 1983 اعتبرت لجنة تحكيم مجلس تسويق الكتب في بريطانيا بأن روايته «اختر فتاة مثلك» من أفضل اثنتي عشرة رواية كتبت بالانجليزية منذ عام 1945. وفي عام 1986 فاز بجائزة بوكر عن روايته «الشياطين المسنين».
وخلال نصف قرن من مهنته، أصدر آميس 20 رواية مميزة وجميعها تنتقد الشخصية الانجليزية بلا رحمة. علما بأنه تمرس ذلك الفن من خلال نقده لأقاربه وأصدقائه. تزوج في عام 1948 وأنجب ثلاثة أبناء منهم، الروائي الشهير مارتن آميس، الذي سرد في مذكراته حياة الفقر القاسية التي كانت تعيشها العائلة آنذاك.
ونظرا لإدمانه الكحول ولكونه زير نساء انفصلت عنه زوجته الأولى والثانية. وأمضى السنوات الأخيرة من عمره بتغيير اتجاهاته السياسية، ونقد كل ما يحيط به، وحصل على لقب فارس عام 1990 وتوفي بعد خمس سنوات عن عمر يناهز الثالثة وسبعين.
وتعتبر روايته الأولى «جيم المحظوظ» من أهم أعماله وأشهرها، التي خطت أسلوبه الأدبي الساخر الذي برع فيه وتميز. ومن عوامل شهرة روايته تلك حس الفكاهة الاستثنائي المسخر في نقد كل من وسط الأكاديميين في أعلى المراتب وذلك بعكس الشائع في تناول حياة الطلبة ومحيطها، إلى جانب الزيف الاجتماعي في أوساط الطبقات الراقية والمثقفة.
يتعرف القارئ منذ البداية إلى بطل الرواية جيم ديكسون وهو مساعد أستاذ جامعي في مادة التاريخ في إحدى الجامعات الثانوية في الريف في مرحلة السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية، والذي يسكنه هاجس أن يمضي عامين في الجامعة كي يتم تثبيته وبالتالي الإحساس بالاستقرار.
تبدأ الأحداث في نهاية العام الدراسي الأول وهذا يعني بالنسبة لديكسون الحد الفاصل بين الاستمرار لعام آخر أو الرحيل، وما يثير اضطرابه وقلقه أنه لم ينجح في ترك انطباع جيد لدى البروفيسور ويلش المسؤول عنه، وبذا فإنه يتوقع في أية لحظة أن يطلب منه مغادرة الجامعة.
وخوفا من أن يكتشف البروفيسور ويلش ضعفه أو مقته ونفوره منه، يقبل جيم بلا تردد اقتراحه بإعداد وإلقاء محاضرة في نهاية الفصل الدراسي عن مرحلة من تاريخ بريطانيا، كما يكلفه ويلش في الأيام التالية بإنجاز جميع أعماله نيابة عنه.
وتتوالى المواقف الكوميدية التراجيدية الناجمة عن مخاوف جيم التي تربكه وتوتره، إلى حد الاضطراب وعدم القدرة على التحكم بسلوكه وردود أفعاله. وفي الحفل الموسيقي الذي دعي إليه في بيت رئيسه، يلتقي بزميلته وصديقته مارغريت التي تحاول التقرب منه والمتكلفة في تصرفاتها والمتملقة لعائلة البروفيسور، مع تعاملها بفوقية أمومية مع جيم موحية له بأنها الإنسانة الوحيدة التي تعرفه.
وفي الحفل يلتقي بابن البروفيسور برتراند، الفنان الذي يرسم حول نفسه هالة من الأهمية والعظمة وصديقته الجميلة الشابة كريستين التي يثير جمالها وصراحتها اهتمام جيم. يضيق جيم ذرعا بجو الحفل المتكلف، فيخرج إلى الحانة وبعد احتسائه للبيرة، يعود مترنحا ويرمي بنفسه على سرير الغرفة المخصصة له ويغفو والسيجارة في يده.
وفي الصباح يكتشف احتراق مرتبة السرير والشرشف فيزداد اضطرابا وينعى سوء حظه، ولدى محاولته إخفاء مكان الحرق تدخل كريستين غرفته وتتواطأ معه في جو من الضحك يشيع بينهما الألفة والصداقة.
وتتعمق صداقتهما مع إهمال صديقها لها، الذي كان يتقرب من عمها الثري غور ـ أوركهارت المتواجد في الحفل. ومع مضي الأيام تبوح كريستين لجيم بهواجسها ودراياتها بخيانة بيرتراند لها، ويجد جيم فيها الإنسان الصريح الصادق.
وفي النهاية يقترب موعد إلقاء الخطاب في حفل نهاية العام، ونظرا لانشغاله الدائم بطلبات البروفيسور لا يتمكن من كتابة المحاضرة. وفي اليوم المنشود يشرب الكحول حتى الثمالة بسبب خوفه من مواجهة الأزمة.
ولكن حينما يجد نفسه على المنصة يبدأ بالارتجال وفي ذات الوقت محاكاة تعابير وجوه كل من رئيسه وعميد الجامعة والمجموعة المحيطة بهم من الطبقة المدعية مع تقليد أصواتهم وضحكهم، ويضج المكان بضحك الجميع والسخرية منهم.
وتتحقق مخاوف جيم، بطرده من قبل ويلش، إلا أن موقفه الجريء والساخر منهم يمنحه في اليوم التالي عقد عمل من قبل عم كريستين الثري الذي أعجب بصراحته ورفضه لعالمهم المزيف، كما تعلن كريستين حبها له وتخليها عن بيرتراند.







