Skip to content
غلاف كتاب تحت سماء غريبة
مجاني

تحت سماء غريبة

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
١٢٠
سنة النشر
2002
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٥٥٤

عن الكتاب

بهذه المجموعة "تحت سماء غريبة" يفتتح عدنان الصائغ، مشروع حريته الشعري. أقول هذا بغية الإشارة إلى أن الحرية تكتسب، ولا تتاح. في الفن تصبح هذه المقولة في منزلة الضرورة. الإحساس نفسه، وسيلة الارتطام الأولى، ينبغي له أن يكون حراً. على العين أن تتحرك في عدة اتجاهات، إذ مهمتها في الفن ليست البصر وحده. وأنت غير قادر على تحريك العين هكذا، إن لم تكن حراً، هذه الحرية لم تمنحها الجماعة، ولا الطبيعة. إنها ليست حرية متاحة. أنت اكتسبتها بالدربة والشطف والمقايسة والنقد. في القصائد التي يجمعها عنوان "تكوينات" تجل لخطوة الحرية المفتتحة، بالأماكن عقد مقارنات بين هذه القصائد، وتلك التي سبقتها، فليس ثمة قطيعة، لكن هناك تمايزاً أكيداً ثمة جرعة أكبر من الحرية، أثرت في الشكل، وفي طبيعة النظر إلى المادة الخام (قصيدتا "حبل غسيل" و"أجاممنون" مثلاً). أهي النجاة من الكابوس؟ ربما لكنها استلزمت التحديث فيه طويلاً.. من موقع الحرية.

عن المؤلف

عدنان الصائغ
عدنان الصائغ

* ولد الشاعر عدنان الصائغ في مدينة الكوفة في العراق عام 1955.* غادر العراق صيف 1993 نتيجة للمضايقات الفكرية والسياسية التي تعرض لها. وتنقل في بلدان عديدة، منها عمان وبيروت، حتى وصوله إلى السويد خريف 1

اقتباسات من الكتاب

في حديقة الجُنْدِيِّ المجهول عدنان الصائغ الجُنْدِيُّ، الذي نسيَ أنْ يحلقَ ذقنَهُ ذلكَ الصباح فعاقبهُ العريف الجُنْدِيُّ القتيلُ، الذي نسوه في غبارِ الميدان الجُنْدِيُّ الحالمُ، بلحيتهِ الكثّة التي أخذتْ تنمو شيئاً، فشيئاً حتى أصبحتْ ـ بعد عشرِ سنوات ـ غابةً متشابكةَ الأغصانْ تصدحُ فيها البلابلْ ويلهو في أراجيحها الصبيانْ ويتعانقُ تحت أفيائها العشّاقْ .......... ................ الجُنْدِيُّ.. الذي غدا مُتَنَـزَّهاً للمدينة ماذا لو كان قد حلقَ ذقنَهُ، ذلك الصباح 28/9/1993 عمّان * * * دبابيس عدنان الصائغ النجومُ؛ التي يتوهّمها المطبعيُّ، حروفاً متناثرةً على أديمِ الليل النجومُ؛ التي يراها المدفعيُّ، دموعَ الأراملِ التي سيخلّفها بعد كلِّ قذيفة النجومُ؛ التي يحسوها السكّيرُ، حبيباتٍ طافيةً من الذكرياتِ المُرَّة النجومُ؛ التي يتلمّسها السجينُ، سجائرَ مطفأةً في جلدهِ النجومُ؛ التي تمسحها العاهرةُ، بقايا الفحولاتِ المُنْطَفِئَةِ بين فخذيها النجومُ؛ التي يتأمّلها العابدُ، رَذَاذَ ماءِ الوضوءِ على سجّادةِ الكون النجومُ؛... دموعنا المعلّقةُ - بالدبابيسِ - في ياقةِ السماء تُرَى أين تختفي عندما تفتحين نافذتكِ.. في الصباح تشرين أول 1993 عمّان * * * حبل غسيل عدنان الصائغ على قوسِ الصباحْ تنشرُ المرأةُ غسيلَ أيّامها تتلمّسُ ثيابَهُ المبقّعةَ بغبارِ الحربِ ونعاسَ شرشفها الفاضح فجأةً....... تختلسُ النظرات لسطحِ جارتها وهي تشرُّ ثيابها السود فتمسكُ قلبها، بيديها - كليمونةٍ معصورةٍ - وتهبطُ مسرعةً الى غُرْفَةِ النومِ متشبّثةً بعنقِ زوجها وهو يفركُ عينيه مذهولاً لمرأَى زوجته.... ........ بالثيابِ السود 18/10/1992 بغداد * * *

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

ع
عدنان الصائغ
٣‏/٣‏/٢٠١٦
عدنان الصائغ شاعرٌ تنتبهُ إلى صوتهِ حالما تسمعهُ بين مئاتِ الأصواتِ اللاغطةِ بالشِعر. فالشِعرُ اليوم كثيرٌ جداً، ولكن ما يستحقُّ أنْ يُصغى إليه قليل جداً. وشِعر عدنان الصائغ من هذا القليل.إنّهُ شِعرٌ شابٌ، إنّهُ ابن اليوم، اليوم بالذاتِ، بل لعله قادمٌ مع يومِ غدٍ، ولكنَّه أختزل الأزمانَ كلَّها بحبِّه وقلقه، واستقر بهمهِ على هذه الساعةِ التي يعيشها بكلِّ هذا الحبِّ، وهذا القلق، وهذا الهوس برفض الموت. "- أين القصيدة؟ - غسلتها مع البنطلونِ المبقّعِ عاملةُ البارِ. ... كانتْ تشيرُ لحبلِ الغسيلِ يقطّرُ بالكلماتْ.." إننا دوماً مع تلك الإشارةِ إلى ذلك الحبلِ المشدودِ في الفضاءِ، حيث علّقتْ الفواجع، والمقاتل اليوميَّة، والأحلام التي لوّثتها الأيّام – والكلمات تقطرُ منها دونما انقطاع. إنّهُ الشِعر الذي يصرُّ على رفضِ الموت طلباً للمزيد من الساعات التي تعذّبها وتستفزّها شهوةُ الحياة. جبرا إبراهيم جبرا* * * كما استطاع قلبُ الإنسان الدافيء الصغير أنْ يتّسعَ لأحزانِ العُمرِ الكثيرةِ ولأفراحهِ القليلةِ، فقد استطاعَ هذا الديوانُ أنْ يتّسعَ لأحزاننا الغامرةِ ولأفراحنا المحدودةِ أيضاً. وفي قصائدهِ يلتقي في فضاءاتها الشجنُ العذبُ بالموسيقى الهادئةِ ويتعانقُ السؤالُ القصي المرير بالسؤالِ الأكثر حميميّةً ودفئاً.حين قرأتُ هذه القصائدَ المغمورةَ بالوحشةِ والحنينِ لأول مرّة، قلتُ ليتَ كلَّ الشعراءِ المبعثرين في منافيهم المختارةِ أو الاضطراريةِ، يمتلكون مثل هذه الحساسية الجمالية الشفّافة التي تمكنتْ من أنْ تكتشفَ - تحت سماوات الغربة – كلَّ هذا القدرِ من الهيامِ بالوطنِ الأولِ تراباً وإنساناً وحضارةً، وكلَّ هذا القدرِ من اللوحاتِ الجميلةِ والكوابيسِ الخرساء.من أيِّ جيلٍ هو عدنان الصائغ؟ وهل في مقدورِ شاعرٍ ما أنْ يكون ابن جيله فقط؟ إنَّ شِعر عدنان خلاصةٌ لجوهرِ الشِعرِ في النصفِ الثاني من القرنِ العشرين. هنا البداياتُ وهنا آخرُ الشوطِ، هنا الإحساسُ العميقُ بأهمية ما أنجزته الستينات والسبعينات وهنا الشعور الأعمق بأهمية أنْ تكتشفَ الكتابةُ الشِعريةُ الجديدةُ معناها الأجَدَّ وإيقاعَها الصوتيَّ الأكثر إيحاءً واندفاعاً نحو عوالم وسماواتٍ لمْ تقتحمِ الكلمةُ الشِعريةُ أجواءَها المكدّرةَ بعد.إنَّ الشمس لا تكرّر ضوءها والربيع لا يكرّرُ أزهاره، وشعراء الجيل الأجَدّ يحاولون أنْ يكونوا كذلك، فلا يقعون في براثن التكرار والتشابه القاتل، ومن هؤلاء عدنان الصائغ الذي يحاولُ تحت سماوات غربته الموحشة أنْ يفتحَ للقصيدة آفاقاً لمْ تكن ترتادها أو تطوف بساحاتها من قبل. د. عبد العزيز المقالح* * * أثناء قراءتي لهذا الشاعر المبدع شعرتُ وكأنّني أذوقُ رطبَ البصرة وأنا فوق النخل. وأشمُّ زهورَ الأهوار وأنا في المشحوف. وأغمسُ رأسي في عمقِ القرنة وأنا أحلم. ومن ثم أصعدُ إلى بغداد لكي أسمعَ دقَّات قلب شِعره تدقُّ فوق نصبِ الحرية. شيركو بيكه س* * * باتَ من النادرِ هذه الأيّام أنْ تعثرَ على شاعرٍ مدهشٍ يوقظُ الإنسانيةَ فيكَ.. وتقرأ كثيراً وتجدُ أنَّ ما تبقّى بين أصابعكَ قليلٌ.. وقليلٌ جداً.لكنَّني، وبناءً على نصيحةِ شاعرة صديقة، تناولتُ ديواناً للشاعر عدنان الصائغ عنوانه "تحت سماء غريبة" وما كدتُ أنتهي منه حتى صرختُ: لقد وجدته..هذا شاعرٌ مدهشٌ، بسيطٌ وعذبٌ وعميقٌ وجريءٌ وحادٌ ومرٌّ ومعذَّبٌ ومفاجِيءٌ وذو حسٍّ إنسانيٍّ جارح.نعمْ أنّه وحيدٌ.. وسطَ الكثرةِ التي تستنسخُ بعضها البعض.عدنان الصائغ وترٌ فريدٌ ومميزٌ في جوقةِ الشعراء.سألتها عنه فقالتْ أنّه أحد المنفيين في السويد، وقد حازَ جوائز عالمية.. وأنَّ لديه دواوين أخرى كثيرة سأبحثُ عنها بلا شك.وسأتركُ القاريءَ مع نماذج من أشعارهِ دون أن أزعمَ بأنّني أكتشفُ شاعراً نادراً، لأنَّ غيري لا بدَّ أنْ يكون قد اكتشفهُ قبلي وعرفه قبلي، وأنّني إحدى المتأخّرات عن معرفته وقراءة شِعره. لارا العمري