Skip to content
غلاف كتاب الفضيلة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الفضيلة

3.3(٤ تقييم)٢٥ قارئ
عدد الصفحات
١٨٩
سنة النشر
2000
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٣٬٧٥٣

عن الكتاب

هذا الكتاب رواية كتبها الأديب الفرنسي برناردان دي سان بيير (Bernardin de Saint - Pièrre) بعنوان "بول" و"فرجيني" (Paul et Virginie) كتبها في السنة 1787م؛ وقد ترجمها "مصطفى المنفلوطي" بعنوان "الفضيلة". وزعم المؤلف أنه استمد حوادث قصته من الواقع، وأن أشخاصها عاشوا في جزيرة موريس الأفريقية في المحيط الهندي قرب جزيرة مدغشقر وجزائر سيشل الأفريقية، فقد كان المؤلف في زيارة لهذه الجزيرة عندما رأى كوخين مهدَّمين جذبا نظره فوقف يتأملهما، فقصّ له شيخ في تلك الجزيرة قصَّتهما، وتتلخّص بأنهما كانا لامرأتين فرنسيَّتين تُسمَّى إحداهما "مرغريت"، والثانية "هيلين". وكان "مرغريت" حبيبةٌ لنبيل فرنسيّ خدعها فعاشرها وهجرها، فاضطرّت لأن تهجر وطنها لستر العار، وجاءت إلى الجزيرة، وولدت طفلاً سمّته "بول" (Paul) على اسم (بولس الرسول)، وعاشت هناك عيشة الصالحات التقيّات؛ أما هيلين فقد وفدت مع زوجها من فرنسا طلباً للرزق، ولكن سرعان ما توفّي زوجها، فجاءت مع خادمتها إلى حيث كانت "مرغريت"، وما لبثت المرأتان أن اتخذتا من الوادي الذي نزلتا فيه مزرعةً اقتسمتاها بينهما، وما لبثت "هيلين" أن ولدت طفلة جميلة سمّتها "فرجيني"؛ وعاشت السيّدتان مع طفليهما حياة سعيدة، وكانتا تعملان في الغزل كما يعمل أهل الجزيرة، وتعيشان كما يعيشون، ونما طفلاهما معاً حتى بلغا سن المراهقة، وقد ربِّيا على حبّ الفضيلة، ومساعدة الضّعيف، وفعْل الخير، وتعلّق كلّ واحد منهما بالآخر؛ وفي أحد الأيام وصلت إلى "هيلين" رسالة من عمّتها في فرنسا تقترح بها أن تعود "هيلين" مع ابنتها إلى فرنسا، أو أن ترسِل ابنتها إلى عمتها الثرية، وأنها عزمت أن توصي بجميع ثروتها لـ"فرجيني"؛ وهنا بدأت مأساة الحبيبين. بعد ذلك جاء إليهم حاكم الجزيرة، وحاول إقناع "هيلين" بإرسال ابنتها إلى فرنسا لتعيش حياةً هنيئة مترفة بجانب عمتها، وحاولت الأمّ إقناع ابنتها بالسفر دون جدوى لأنّ "فرجيني" كانت متعلَّقة "بول" ولا تطيق مفارقته؛ وبعد مدة من الزمن أرسل الحاكم جنوده في الليل فحملوا "فرجيني" قسراً إلى الشاطئ، وأركبوها سفينةً كانت متجهة نحو فرنسا؛ ومرَّت الأعوام، وأخبار "فرجيني" لا تصل إلى أمها وحبيبها، فعزم "بول" على السفر إلى فرنسا ليعيش خادماً عند أحد أمرائها علّه يختلس فرصةً يرى فيها حبيبته، لكنَّ شيخاً كان صديقاً لهما ثناء عن عزمه. وجاء يوم رأى فيه أهل الجزيرة سفينة قادمة، فشعر "بول" بعودة حبيبته، وصدق حدْسه، لكنّ السفينة لم تستطع الرسوّ بسبب العواصف الهوجاء، فأرسلت "فرجيني" مع أحد البحّارة رسالة إلى أمّها تنبئها بوصولها، وتخبرها بأن عمتها طردتها لأنها لم تُلبِّ رغبتها في الزواج بأحد النبلاء؛ وشاء القدر ألاّ يجتمع الحبيبان، إذ أشتدّت العاصفة، فارتطمت السفينة بصخرة ضخمة فتحطَّمت، وحاول "بول" إنقاذ حبيبته دون جدوى، وماتت الحبيبة غرقاً، وما لبث الحبيب أن مات على قبرها. هذا ملخّص سريع للرواية التي لاقت رواجاً قلَّ نظيره في فرنسا، حتى إنّ "نابليون بونابرت" إمبراطور فرنسا، أُعجب بها، فمنح مؤلّفها وسام الشرف، وانتشر اسم "بول" واسم "فرجيني في فرنسا إنتشاراً واسعاً حتى اكتسحا الأسماء، وأصبحا الأكثر شيوعاً في مختلف الطبقات الشعبيّة؛ هذه الرواية استحوذت على قلب "المنفلوطي" لما فيها من تمجيد للفضيلة ودعوة للخير ولمكارم الأخلاق، فضلاً عن أنّها في شخصياتها، وبيئتها، وأحداثها تقترب كثيراً من مجتمع "المنفلوطي" والبيئة القروية التي يحبها، ولهذا نراه قد لخّصها شعراً في قصيدة جعلها في آخر كتابه؛ بعد إنقطاعه عن الشعر فترة طويلة من الزمن، وهذه القصة هي الوحيدة التي لخّصها شعراً، وقد سمّاها "الفضيلة" لأن الرواية تقوم عليها، ولأنه يريد أن يضع الشباب حياتهم على أساسها.

اقتباسات من الكتاب

إن الفقير يعيش في دنياه في أرض شائكة قد ألفها واعتادها ، فهو لا يتألم لوخزاتها ولذعاتها ، ولكنه إذا وجد يوما من الأيام بين هذه الأشواك وردة ناضرة طار بها فرحا وسرورا وأن الغني يعيش منها في روضة مملوءة بالورود والأزهار قد سئمها وبرم بها ، فهو لا يشعر بجمالها ولا يتلذذ بطيب رائحتها ، ولكنه عثر في طريقه بشوكة تألم لها ألما شديدا لا يشعر بمثله سواه ، وخير للمرء أن يعيش فقيرا مؤملا كل شيء ، من أن يعيش غنيا خائفا من كل شيء .

1 / 6

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

ه
هيثم عمر
٢‏/١‏/٢٠٢٠
إن عيش المرء في وحدته خير عيشٍ كافلٍ خير هناء فالورى شرٌ وهمٌ دائمٌ وشقاءٌ ليس يحكيه شقاء وفقير لغني حاسد وغني يستذل الفقراء وقوي لضعيف ظالم وضعيف من قويٍّ في عناء في قضاء الأرض منأى عنهم ونجاءٍ منهم أيُّ نجاء إن عيش المرء فيهم ذلةٌ وحياة الذلِّ والمتُ سواء أبيات سطرها المنفلوطي ليلخص حياة الكاتب . ترجمها المنفلوطي من لغتها الأم إلى العربية ناقلاً لنا حكايةً أبدعها العقل البشري ، غاسلاً إياها من كل ما اعتراها من مفاسد ، ومداعباً سطورها بأعاجيب اللغة العربة ، ومزيناً لصفحاتها بأسلوبه السلس المرح العميق . نقلها المنفلوطي ببراعةٍ من لغتها ألأم إلى اللغة الأم الثانية وهي العربية ، فاستحق أن تُنسب إليه بشكلها العربي . أما الكاتب فقد أمضى سنين عمره باحثًا عن السعادة ، خاطًا مع كل خطوةٍ قانوناً وعهداً يمزق حرية الشخص كي يقوده إلى السعادة المطلقة على حد قوله. لكنه قوبل بالرفض ملايين المرات ، قوبلت فطرته وقولنينه بالرفض واللامبالاة ، وقوبلت سهادته المطلقة بعهودها وقوانينها الكثيرة بالجفاء والجحود . فظن أن العالم ذميم مخطىء، حاقد، فاسد، لرفضه لما جبله الإله عليه . لكنه أدرك لاحقاً أن الفطرة التي جبل عليها الإنسان ليست في المال أو الجاه أو محددة بقوانين حمقاء غاشمة ، لكنها فطرة خلق عليها الإنسان والعالم كي يعيش بكل هدوء ومحبة ، كي يدرك أن أهم ما في الحياة هو الفضيلة . فقرر أن يعتزل العالم، قرر أن يعود إلى أصل العالم ، وهو الطبيعة الخضراء بأزهارها المتحلية بألوان السعادة ، وبمياهها وأنهارها. قرر أن يحيا حياةبلا كدر ، بلا هم، بلا منغص ، بلا قوانين ، حياة تحكمها الفضيلة . ومنها ولدت لنا هذه الحكاية التي قلبت موازين إحساسنا وإدراكنا، فقد ألهمتنا كل ما أُلهم به الكاتب. فجميع شخصياتها أيًا كانوا ، أناس هربوا من ظلام القدر إلى الطبيعة المنيرة، باحثين عن السعادة بعيداً عن كل ما يكدرها . تمثل الوفاء والحب في شحصيتي المرأتين اللتين هربتا في سبيل الحب. لينشأ ما أسناه الكاتب مملكة السعادة التي أصبحت كاملة بحضور " بول " و " فرجيني " . طفلان لم يريا من العالم إلا الفطرة التي خلقا عليها ، تميزت شخصيتيهما باللين والرقة والعفاف وكل ما يدرج تحت مسمى " افضائل " عاشا بين أحضان الطبيعة ، بين أشجارها، وحيواناتها. لكن وكما يقال فإن لكل شخص يوم أبيض ويوم أسود فلم تدعهما الحياة وشأنهما ، فقد ألقت عليهما المصائب واحدةً تلو الأخرى ، من حب صادق ناصع كدَّر صفو رابطة الأخوة بينمهما ، إلى ألدِّ أعداء الفضيلة الجشع والمال ، والذي لم يترك أي ثغرةٍ أو ضعف نفسٍ حتى يكدر صفوها وينغص عيشها . لتنتهي الحكاية بموت الفضيلة وانهزامها أمام من يحاربها ، مرتقيةً مع أرواح أصحابها إلى السماء ، لتعيد دورتها ، وكي تحقق منالها ومبتغاها في يوم من الأيام . ليت " فرجيني" أطاعت " بولها " وأنالته مناه في البقاء ورثت لأدمع اللاتي جرت من عيون ما درت كيف البكاء لم يكن من رأيها فرقته ساعةً لكنه راي القضاء فارقته لم تكن عالمةً أن يوم الملتقى يوم اللقاء لقراءة المزيد زر https://zero4h.blogspot.com/
Mohamed Sadai
Mohamed Sadai
١‏/١‏/٢٠١٤
ما زلت منذ زمن و أنا أنصح طلاب الرسم أن يطالعوا بشغف كبير روايات المنفلوطي, فإنه تجاوز مرحلة الرواية السردية و حتى الوصفية المجردة إلى مرحلة أكثر لمعانا حقيقيا ألا و هي مرحلة الرسم بالكلمات..فلمن أراد الرسم ... عليه بالمنفلوطيمن أراد توسيع خياله ... عليه بالمنفلوطيمن اراد التعبير المجسد فعليه بهذه الروايات