Skip to content
غلاف كتاب حاج كومبوستيلا
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

حاج كومبوستيلا

3.8(٥ تقييم)١٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٣٥
سنة النشر
2001
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٤٧٥

عن الكتاب

يمثل هذا الكتاب باكورة أعمال كويلو، ويروي قصة سعي روحي مميَّز على طريق مار يعقوب في إسبانيا. ينطلق الراوي في مسيرة طويلة، بحثاً عن سيفه الذي فقده لحظة كان يُقدّم إليه. اشترط عليه المعلّم لاسترداده أن يقوم بالحج على طريق قديمة، كان يعبرها حجَّاج القرون الوسطى، واعتُبرت مزاراً من أهم المزارات الدينية في الغرب. في الطريق، يقوم المرشد بتروس بتلقين الراوي باولو تمارين وطقوس "رام" (جمعية روحانية قديمة)، وهي ممارسات بسيطة تساعد الإنسان على اكتشاف طريق خاصة به، وتمدّه بالطاقة والشجاعة، معمّقة حدسه الشخصي الذي يصله بالحقيقة. يتعرّض الراوي، في مسيرته، لتجارب روحية كثيرة، تتمثّل في اكتشاف معان جديدة للحب والورع والموت والألم. والأهم من ذلك كله، يتبين ان التوصل إلى مرحلة المصالحة مع النفس والإشراق ليس نخبوياً، وليس حكراً على الناس المختارين، بل هو أيضاً متاح أمام كل إنسان يسير على طريقه الخاصة به، كما سار الراوي على طريق مار يعقوب: ذلك أن الخارق موجود على طريق الناس العاديين. المهم هو الطريق بحدّ ذاتها، واكتشافنا لأنفسنا من خلال السفر والمغامرة والسعي. وأمام هذا الاكتشاف، يصبح الهدف أمراً ثانوياً. فالراوي، بعد أن سار على الدرب بغية اكتشاف سر سيفه، يكتشف ذلك السر، لكنه لا يعلنه. فالسرّ هو ما يُكتشف، ولا يُعلن. تعتبر رواية "حاج كومبوستيلا" المحطّة الأهم في حياة كويلو التي انطلق منها إلى محطات أخرى. إنها بداية "الجهد الحسن"، الذي سيدفع بكويلو ليربح معارك الأدب الرفيع.

عن المؤلف

باولو كويلو
باولو كويلو

روائي عالمي. قبل تفرغه للكتابة كان يمارس الإخراج المسرحي والتمثيل وعمل كمؤلف غنائي وصحفي، وقد كتب كلمات الأغاني للعديد من المغنين البرازيليين. نشر أول كتبه عام 1982 بعنوان "أرشيف الجحيم" ولكنه لم يلاق

اقتباسات من الكتاب

عندما نملك هدفاً في الحياة يرجع لنا وحدنا الامر في جعله افضل او اسوء تبعاً للطريق التي نجتازها لبلوغه والوسيلة التي تمكننا من اجتيازها ايضاً

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (٤)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٩‏/٥‏/٢٠١٥
تبدأ رواية حاج كومبوستيلا للروائي البرازيلي الرائع (باولو كويلو) بآية من إنجيل لوقا، (فقالوا يا رب إن ههنا سيفين، فقال لهم : يكفي )، لتدل على الرواية بأكملها، فرحلة الحج التي قام بها باولو كويلو لإيجاد سيفه، تنتهي بالعثور على ما هو أهم من سيفه، بالعثور على ذاته. والرواية هي سيرة ذاتية لرحلة الحج التي قام بها متتبعاً طريق مار يعقوب، وتعد من الأعمال المبكرة لـ ( كويلو ) صدرت عام (1987) قبل عام واحد من كتابته لأشهر أعماله: (الخيميائي). تقع رواية (الحاج) في (234) صفحة من القطع المتوسط صادرة عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، ترجمة (ماريا طوق) وتبدأ أحداث الرواية بمراسم ترقية (كويلو) إلى رتبة جديدة ضمن أخوية اسمها (رام) وهي أخوية مسيحية أسست عام (1942) لدراسة اللغة الرمزية للعالم، و(رام) اختصار لعبارة (Reganum,agnus,mundi) التي تعني (الصرامة، الحب، الرحمة). ولكنه يفقد سيفه لحظة تقديمه إليه.. ليبدأ مسيرة طويلة للبحث عنه، على طريق مار يعقوب حيث يخبره المعلم أنه هناك ..والطريق له عدة مسارات تنتهي عند قبر القديس (جيمس) عند كاتدرائية اسمها: (سانتياغو دي كومبوستيلا)، كان الحجاج يسلكونه مستدلين بالنجوم أثناء عبورهم، ويشاع أن القديس (جيمس) أو (يعقوب) دفن في مكان مجهول، ولكن أحد الرعيان أستدل على قبره بواسطة نجمة، ليبنى فوق الحقل كنيسة ثم نشأت المدينة المعروفة بـ (سانتياغو دي كومبوستيلا)، و(كومبوستيلا ) تعني باللاتيني ( حقل النجمة). وتبدأ رحلة الحج عندما يلتقي مع مرشده في هذه الرحلة الطويلة (بتروس) الذي يلقنه تعاليم رام، وهي ممارسات بسيطة لبلوغ الجهاد الحسن، وعددها 12 تمريناً، كأشارة رمزية لأشهر السنة، وكأنه يقول أنه يجب مجاهدة النفس طوال العام، ، فالحج الديني دوماً كان أحد الطرق الأكثر موضوعية لبلوغ الإشراق الروحي. تبدأ التمارين بتمرين (البذرة) ص/38، حيث يطلب (بتروس) المرشد من باولو أن يتخذ وضعية الجنين، وأن يتخيل بأنه بذرة تنمو وتتخول إلى نبتة صغيرة وذلك لمدة أسبوع، ثم ينتقل معه تدريجياً إلى تمرين (السرعة) ص/48 وفي هذا التمرين يطلب من (باولو) محاولة المشي ابطأ مرتين مما يمشي عادة وأن ينتبه لكل التفاصيل التي تحيط به. وتتوالى التمارين، وتتنوع، خلال رحلة الحج، والتي تمثل رحلة الحياة بكل صعوباتها، لنصل إلى تمرين (العقاب اﻷليم) ص/65، وهو أن يغرز السبابة في ظفر اﻹبهام حتى يصبح اﻷلم حاداً، وذلك كلما خطرت له فكرة مؤذية، كالحسد أو الشفقة أو الطمع أو الحقد. ثم نراه يمارس (طقس الرسول) ص/77، حيث يسترخي وعيناه مستغرقتان كحالة تأملية ليتمكن من استدعاء رسوله والتحدث إليه وشرح مشاكله وطلب النصيحة منه، وحالة الاستحضار هذه تتطلب الكثير من التركيز، ليطور حدسه من خلالها فيتمكن من الانتقال بعدها إلى تمرين (الماء)؛ حيث يلهو بالماء دون هدف محدد طوال اسبوع، ولمدة 10 دقائق يومياً. ونراه بعدها يمارس (طقس الكرة الزرقاء) ص/119، وغاية هذا التمرين هو أن يستشعر الجمال في الحياة، وأن يبتعد عن اﻷمور الخسيسة. وهكذا تستمر التمارين والطقوس والمفاجآت، لنصل إلى تمرين شديد الغرابة وهو تمرين (المدفون حياً) حيث يطلب منه (بتروس) أن يستلقي في وضعية الميت بدون حراك، وأن يتخيل أنه مدفون، ويجب أن يحرر نفسه من التابوت. وهنا يختلط لديه الخيال بالواقع فينتهي التمرين وهو يتصبب عرقاً، وليجد بأن الليل الذي كان يجده مرعباً، إنما هو بهيج لا يسبب الرعب، وأن الموت لا يخيف، ﻷنه جزء أساسي من الحياة، وتجربة بحد ذاته، مكتوب علينا أن نمر بها. ولا عجب أن نراه مستمتعاً بالتدريب على (نفس رام) ص/156، وهو أن يحافظ على نفسه واقفاً، وزافراً بسرعة لافظاً كلمة رام، مستمتعاً بالانسجام الداخلي والخارجي، متأملاً في الحياة، حاصراً فكره في مشكلة واحدة، وبعدها يطلب منه مراقبة ظلال الأشياء والكائنات لتوحي له بالحلول الملائمة من خلال (تمرين الظلال) ص/167. وفي تمرين يليه، ومشابه له إلى حد كبير، يسمى تمرين (اﻹصغاء) ص/185، حيث يطلب منه (بتروس) أن يحصر تفكيره باﻷصوات المحيطة به، ليكتشف من خلالها أصوات ماضية أو حاضرة تشكل جزءاً مهماً من ذاكرة الزمن. وتستمر رحلة الحج، وفي كل يوم منها تستمر رحلته في سبر أغوار نفسه أيضاً، علّه يقترب من اكتشاف ذاك المجهول الذي هو اﻹنسان نفسه، فيطلب منه (بتروس) أن يؤدي تمرين (الرقص) ص/202، ليساعده بالاتصال بالروح اللامتناهية؛ أي الله، وهي رقصة تشبه في مضمونها وشكلها رقصة (المولوية) أو (الدراويش) الذين يدورون حول أنفسهم لينسوا الكون ويتصلوا بخالقه. فالرواية تمتاز بطابعها الروحاني الصوفي، ومن خلال رحلة الحج الطويلة والسعي والمغامرة التي يمر بها للعثور على سيفه، يكتشف نفسه أكثر، ويصبح تفكيره بإيجاد السيف هدفاً ثانوياً أمام الهدف الاساسي الذي هو اكتشاف الذات. ورحلة الحج، ليست حكراً على ناس مختارين، بل هي متاحة أمام كل إنسان يسير على طريقه الخاصة. رحلة الحج هذه تعكس تجربة كل إنسان فهي مليئة بالعبر، وتعيدنا لتذكر الكثير من القصص، فما رحلة موسى مع الرجل الصالح إلا إحداها، فبتروس هنا يأخذ دور الرجل الصالح ليعلم باولو ويشرح له الحياة، ويعظه، ويربيه، ويتجلى ذلك عندما نقرأ العبارات التربوية التي تتكرر في الرواية. فنرى بتروس أخذاً بيد (باولو) ليعلمه أن يردد وراءه: "الرحمة للذين يصومون ويمنعون ويحظرون، ويظنون أنفسهم قديسين، ويذهبون ليكرزوا باسمك في الساحات، ﻷن هؤلاء لا يعرفون شريعتك التي تقول: (لو كنت أشهد لذاتي لما كانت شهادتي حقاً)" ص/142. فما هذا القول إلا دعوة صريحة للبدء بإصلاح الذات أولا" قبل انتقاد اﻵخرين. وفي مكان آخر، بتروس يشرح لباولو: سبب إمتناع اﻹنسان أن يجاهد نفسه، ويفسر له كم هي مهمة صعبة: "إن الجهاد الحسن، هو الذي نخوضه باسم أحلامنا. عندما نكون شباباً، تنفجر بداخلنا بكل عزيمتها، ولا تنقصنا الشجاعة، ولكننا لم نتعلم كيفية النضال. وحين نتعلم؛ نفقد الطاقة على الكفاح. عندئذ؛ نرتد على أنفسنا، ونصبح ألد أعدائها. ونقتل أحلامنا، ﻷننا نخاف من خوض (الجهاد الحسن)". ص/61. وبعد أن يضمن بأن باولو مصغ تماماً، يضيف بعد توقف قصير: "عندما نتخلى عن أحلامنا لصالح السلام والراحة، نبلغ مرحلة قصيرة من السكينة. لكن اﻷحلام الميتة تواصل تعفنها فينا، فنصبح قساة حيال هؤلاء الذين يحيطون بنا، ثم ترتد هذه القسوة في النهاية على نفوسنا. عندئذ يصبح كل ما أردنا تجنبه في القتال، أي الخيبة والفشل، اﻹرث الوحيد لجباناتنا. فنتمنى الموت الذي يحررنا من قناعاتنا، ومن هذا السلام المرعب". وكأننا نقرأ لـ (جلال الدين الرومي) عندما كان ينادي كل إنسان بقوله: ( تعال.. تعال.. لا يهم من أنت، ولا إلى أي طريق تنتمي.. تعال لا يهم من تكون، عابر سبيل.. ناسك.. أو عاشق للحياة.. تعال فلا مكان لليأس هنا، تعال فقط لنتكلم عن الله). للوصول إلى الله وإلى فهم أفضل لأسرار الروح التي وضعها فينا واﻻرتقاء بها، لسنا مرتبطين بزمن، أو مطالبين أن نكون من عرق معين، إنما بالكفاح واﻹيمان وحده نحقق المطلوب وهو المعرفة بالطبيعة البشرية. فرواية الحاج كومبوستيلا، ما هي إلا إبحار إلى داخل إنسانيتنا، فبالتأكيد شيء ما سيتغير بعد قراءتك لهذه الرواية الشيقة والممتعة والساحرة، بتعابيرها البسيطة، التي ستظل تذكرها طويلاً، وقد تتغير أولوياتك وأهدافك في الحياة وأنت تستغرق في تفاصيل هذه الرواية.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٩‏/٥‏/٢٠١٥
الحياة، محطة قطار، مقاعد انتظار، ابتسامة مضيّفة جميلة، أو تجهم مسافرِ مرافق! عناق زوجين ومبادرة صداقة، عائدون وذاهبون بين محطات ترانزيت قد تستوقفك طويلاً أو تكون كشرب الماء في ثوانٍ تلقائية! هذا ما استشعرته بعمق ويدي عالقة برواية للكاتب البرازيلي/ باولو كويلو بعنوان «حاج كومبوستيلا» التي صاغت أحداثها تجربة سفر ثرية بما حملته من تجارب لم تهشمها هواجس اليأس وعواصف الإحباط. «رحلة سان جاك دي كومبوستيلا» تحمل القارئ ليبحر بمجاديف مشوقة داخل إنسانيته تجاه بوصلة لاستكشاف الذات وبعيداً عن الخوف من الموت ونسج حكايا الرعب من العالم الآخر، إذْ إن كنز الحياة كلها لا يحتاج إلى خارطة مطمورة في الرمل وأسهم توجيهية بقدر ما يحتاج إلى مفارقة بين النور والعتمة والأصدقاء والأعداء تجعل المرء يستطعم وجبة حياتية من خبرة بديهية وخالية من الترف الذي يفقدها فيتاميناتها. مسيرة طويلة يأخذنا باولو إليها ومغامرة نحو المجهول لا ترافقه إلا وحدته بين خلجات مبعثها الصمت والانفعال والتفكير المونولوجي والحوار مع مرشده بطرس بكثير من المحبة ومداد من الطاقة والجسارة. يمكن للقارئ أن يستلهم توغلاً أسطورياً بين السطور عمقته تجارب كثيرة أهمها نقوش عميقة من معنويات الحب والموت والألم تجيء في قالب رصين وبغير وقار متكلف بالتمجيد والزيف كون هدف الرحلة لا يتربط بزمن معين أو سن أو عرق ومذهب. يقول باولو «على أية حال إن كل شخص على الأرض يلعب دائماً الدور الرئيس في سيرة العالم وهو لا يدري»، ونستطيع أن نجعل من صعوبات السفر فرصة ثمينة لإضفاء الكثير في حياتنا منتشين بالشغف وتجديد الروح. بينما يقول برنارد شو «لا أحب الشعور بأني في الوطن عندما أكون خارجه»، إذْ قد يكون السفر فرصة لقاء مكتنز بالأمل تنشل خطاه ندوب الألم وتضمدها بكسر الروتين ومصادفات والتقاطات موسومة بظلها المضيء على الذاكرة.
رحاب أحمد
رحاب أحمد
١٧‏/٥‏/٢٠١٣
التجارب والخبرات في هذا الكتاب جميلة وتعطي دروساً كثيرة لكن أسلوب باولو هنا مختلف عن ما تعودنا عليه أعتقد يرجع ذلك إلى أنه كان أو رواية يكتبها قبل أن يبدع في الخميائي
Mahmoud El-Shafey
Mahmoud El-Shafey
٢٧‏/١‏/٢٠١٣
قبل أن يصبح باولو كويلو كاتباً شعبياً معروفاً كان كاتباً مسرحياً و مدير مسرح و إنساناً هيبياً و مؤلف أغانٍ شعبية لأشهر نجوم البرازيل. و في سنة 1986 سلك طريق مار يعقوب ، المزار الأسباني القديم ثم وصف تجربته في كتاب أسماه حاج كومبوستيلا. و تمثل هذه الرواية باكورة أعماله. 9 يروي الكتاب قصة سعي روحي مميز على طريق مار يعقوب في أسبانيا ، ينطلق فيه الراوي في مسيرة طويلة بحثاً عن سيفه الذي فقده لحظة كان يقدم اليه. أشترط عليه المعلم لاسترداده أن يقوم بالحج على طريق قديمة ، كان يعبرها حجاج القرون الوسطى واعتبرت مزاراً من أهم المزارات الدينية في الغرب. في الطريق يقوم المرشد بتروس بتلقين الراوي باولو تمارين وطقوس "رام" (جمعية روحانية قديمة)، وهي ممارسات بسيطة تساعد الإنسان على اكتشاف طريقة خاصة به مبنية على الصرامة والمحبة والرحمة وتمدّه بالطاقة والشجاعة والتنوير الذي يصله بالحقيقة. إنها رحلة أسطورية لتجارب روحية كثيرة، تتمثل في اكتشاف معان جديدة للحب والورع والموت والألم. نجد باولو يحدو مسعى معاصرا لحكمة القدماء. رحلة أصبحت بداية لتجربة حقيقية يتعلم فيها الإنسان طبيعة الحقيقة عبر بساطة الحياة التي تتكرر لدى الإنسان ليحاول من جديد رحلة أخرى للبحث عن تلك المعرفة، وبقدرة الكاتب وموهبته الأدبية يجعل القارئ يعيش سيره ومعاناته وجنونه ومعاني حياته. 9 يتعرض الراوي في مسيرته لتجارب روحية كثيرة تتمثل في اكتشاف معان جديدة للحب والورع والموت والألم، والأهم من ذلك كله، يتبين أن التوصل إلى مرحلة المصالحة مع النفس والاشراق ليس نخبوياً، وليس حكراً على الناس المختارين، بل هو أيضاً متاح أمام كل انسان يسير على طريقه الخاصة به ، كما سار الراوي على طريق مار يعقوب، ذلك أن الخارق موجود على طريق الناس العاديين. المهم الطريق بحد ذاتها، واكتشافنا لأنفسنا من خلال السفر والمغامرة والسعي. وأمام هذا الاكتشاف يصبح الهدف أمراً ثانوياً. فالراوي، بعد أن سار على الدرب بغية اكتشاف سر سيفه، يكتشف ذلك السر، لكنه لا يعلنه، فالسر هو ما يكتشف ولا يعلن. 9 الحب ، يصنفه الكاتب في روايته الى 3 أصناف مختلفة : ايروس أو الحب الشهواني المتعلق بالغريزة و فيلوس أو الصداقة التي تجمع بين البشر و أغابي أو المحبة بمعناها الإنساني كحب آلهي و يستعرض صورها و نماذجها خلال هذه الرحلة. 9 إستطاع باولوبقدرة فائقة أن يجعل القارئ يقترب من نفسه ويتجرد من الخوف بما فيه الموت الذي يلتهم الإنسان ويكبله بأساور الرعب من العالم الآخر. و عن الموت يكتب كويلو : 9 إن الإنسان هو الكائن الوحيد في الطبيعة الذي يعي موته المقبل و لهذا السبب ، لهذا السبب فقط ، أكن أحتراماً للجنس البشري و أتصور أن مستقبله سيكون أفضل من حاضره. حتى عندما يعرف الإنسان أن أيامه معدوده ، و أن كل شئ سينتهي في الوقت الذي يتوقع فيه النهاية ، فهو يجعل من الحياة صراعاً جديراً بكائن ابدي. و ما يدعوه الناس باطلاً كترك الآثار بعد الموت ، أو انجاب الأطفال ، أو العمل على تخليد الذكرى ، أرى فيه التعبير الأسمى عن الكرامة الإنسانية. 9 إن الإنسان و هو مخلوق هش ، يحاول دوماً أن يتستر على اليقين الأسمى لموته. ذلك أنه لا يعرف أن الموت هو الذي يدفعه ليحقق أفضل الأشياء في حياته. تراه يخاف العبور في الظلمة ، و يرعبه المجهول الى أقصى حد. و تتمثل الوسيلة الوحيدة للتخلص من هذا الخوف أن ينسى أن أيامه معدودة. هو لا يعرف أنه لو وعى الموت ، لصار أقدر على مواجهته بجرأة أكبر ، فيمضي قدماً في إنتصاراته اليومية لأن ليس لديه ما يخسره منذ اللحظة التي يصبح فيها الموت أمراً محتوما.