
هنا الأنبياء يقتلون
تأليف لطفي حداد
عن الكتاب
"انقطع صوت بطرس، وتخصّب ثوب مريم الأبيض بلطخات من الدم، وتطاير ذهب شعرها فوق عينيه المغمضتين، وسقط الجسدان على حافة الصخرة ثم ارتميا على الأرض.. وتتالت طلقات الرصاص حتى ثقبت كل شبر في الجسدين المنطرحين.. وتعالت الشهقات وأصوات العويل والنحيب.. وراحت قيثارة الليل تعزف لحناً طويلاً حزيناً مفجعاً.. والصبايا يبكين صديقتهن العروس، والرعاة يعزفون على أدواتهم أغنية الموت والحياة، وسُمعت عصافير من بعيد تغرّد بشكل غريب تغريداً كئيباً. واقتربت أم بطرس وصارت تبكي بصمت فوق جسد ابنها، بينما كانت وجوه أم مجد وقبضاي الضيعة وشوكت مروان وعامر صفراء تنظر في الفراغ القاتم. ثم امتد الصراخ المكتوم إلى بيوت الضيعة.. وراحت الأرض تنتحب دون دموع لأنها خسرتها كلها.. ولف الوطن أجساد أبنائه بغلالة من نور ثم نسيهم على رصيف الليل.. وعاش الشرق موتاً جديداً للحرية.
عن المؤلف

أديب سوري مقيم في ولاية إنديانا، الولايات المتحدة. عضو في منظمة العفو الدولية، جمعية حقوق الإنسان، جمعية الأدباء العرب الأميركيين، الجمعية العالمية ضد التعذيب، رابطة القلم الأميركية. أسس مجلة "صدى الم
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








