Skip to content
غلاف كتاب ستر
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

ستر

3.1(١ تقييم)٢٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٦٢
سنة النشر
2005
ISBN
9953680914
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٥٤٩

عن الكتاب

"مرت بلسانها على شفتيها، دغدغة من رغوة القهوة لا تزال عابقة هناك، تحب أنفاسها مضمخة بالقهوة، تشعر أن إغراء شفة مغمسة بالقهوة لا يقاوم، تذكر شفتيه في آخر رشفة قهوة، يسقيها كل صباح لعقة، لينهبها كافيينها طوال غيبته، بابتسامة سكرى أخفت ذاك المذاق. "كإدمان الألماس، عشقني خشب العود الذي يأكل حسابي البنكي لكن ليس مثله يشعل قريحتي. بالبخور أنا كاهن من عالم آخر، أستطيع أن أرسم لكم خارجة مفضلة عن مستقبلكم العربي، نحن أمة تؤم الناس للخراب". يستفز كل من يحضر له مجلساً ويرجع لوكره، يعاقر المزيد من البخور حتى أصاب زوجته الجميلة بالعقم، واستبدل هواء المدينة بغمام يغرق فيه ويتغرب". تكتب رجاء عالم بلغت الشغف بالكتابة، تكتب بمتعة تتسلل إلى قارئ مهيئ للخضوع لسحر الكتابة واللغة، وعندما يصل هذا الحد يقع أسير عوالم يركض خلفها ولا يستطيع رؤيتها على حقيقتها، عليها غلالة من روح باطنية، غلالة تضعك دائماً في حالة العجز عن اللمس.

عن المؤلف

رجاء عالم
رجاء عالم

رجاء محمد عالم، روائية سعودية من مواليد 1970م في مكة يضرب لها الفضل في توثيق البيئة المكية /الحجازية في رواياتها. تختص رواياتها بسردية رمزية صوفية غنوصة عميقة، وفق رؤى كونية مفتوحة. ترجمت

اقتباسات من الكتاب

لا توجد حياة كاملة كما لا توجد لوحة كاملة، الكمال هو نقطة الختام، لحظة سقوط الفنان عن لوحته كورقة شجر لتصير اللوحة رقعة قماش ويصير الفنان طاقة في تيهٍ بلا مرفأ، الختام هو انفصال ليد الخالق عن الطينة: الموت.

1 / 10

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٠‏/٥‏/٢٠١٥
مذ بدأت الوعي بشخصيات رواية (ستر) وسؤال يطرق تحفزي بقوة - هل تتحدى رجاء عالم وسائل الإعلام التي رقصت على لحن (بنات الرياض) كثيراً بتعمد يخرج ثقافة المرأة السعودية ذلك المخرج بتطبيل سقيم متعمد وفادح!. بل وتدمج خطأً لم يكن خطأها أصلاً!. هذه المرة حين اقترب من بنات الرياض أنا ملزمة بذلك. ولن يكون ذلك بشكل مجازي يضع رجاء عالم في موضع فوقي نسبة لأختها في الوطن (الصانع). بل بشكل مقصود أخذتني له رواية ستر رغما عني. ثمة تشابهات لا يمكن أن تتأتى لتوارد الأفكار فقط رغم أنني سأسلم للفكرة لو نفيت بطريقة أو بأخرى لا لعدم جدواها ولا لأن رجاء عالم من الرفعة بالنسبة لي بمكان يجعلها أهم روائية عربية لا الأهم في وطننا فقط.. بل لأن التشابه يقع في عمق التسامي وليس العكس.. أقصد عادة التشابه في أن يكون تقليداً أو سيراً حرفياً على خطوات أخرى. هنا أتى التشابه محفزاً للتفكر في قضية الأدب الكبرى.. في فلسفة المواقف التي أتت في جزئيات مهمة من الرواية متشابهة حد التطابق.. بنماء مختلف أتم الاختلاف. لم يكن عادياً أن تختار الصانع الأجواء الارستقراطية رغم أنها تعاطتها من مبدأ الفضح لا أكثر.. كما هو من غير العادي أن تختار رجاء عالم ذات الشريحة لفلسفة أعمق تعطي للأدب لمسته الواضحة وتصل لأماكن لا يمكن الخوض فيها بالنسبة لواقع الشخص العادي. أيضاً اختيار رجاء الصانع رواية تتقاسم بطولتها نساء من الرياض كان نفسه عند رجاء لكنهن فتيات من جدة.. تعمدت أن نرى الأحداث من خلالهن مثلما تعمدت ذلك الصانع. أيضاً ثمة حوم حول معان شبه محرمة عند الصانع تدور في فلك الحب والعلاقات غير المشروعة والجنس والخيبات تجاوزتها رجاء بطرح أكثر عمقاً وتجلياً وجرأة في ذات الحين الذي اختارت لروايتها اسم (ستر) الذي على العكس تماماً من اختيار الصانع اسماً لروايتها من الإغواء بمكان. لندن ومواعيد الحب عند رجاء عالم هي ذاتها لندن ومواعيد الحب عند الصانع وكلاهما تبدأ ب(مكتبة).. قد يكون هذا معروفاً كفكرة ارستقراطية عامة تعلق الحب بأوروبا.. لكن ماذا عن أمريكا والتعب التي تذهب إليها البدوية بصحبة أفكارها وتفانيها عند الاثنين. أيضاً ذاته الوقوع في حب أجنبية لقدرتها على التفهم والوقوف لحسرات الآخر وضعفه دون النظر إلى واقعه المادي في شخصية (كاري) عند الصانع وشخصية (ريبيكا) عند عالم. قد يكون ذلك التشابه من قبيل المشاعر المعمة لا أكثر. الأكيد هو أن للأدب سطوته في عالم رجاء عالم.. لغة تجول وتصول في التفاصيل العادية.. تخرجها مخارج الروعة. تجرأ الكثيرون على الصانع لكون لغتها ضعيفة.. لاموها على فضح مستور. ماذا سيحدث مع رجاء وهي أتت بكل ذلك وزيادات عميقة.. وهي تملك من الوعي بأدواتها مالا يمكن إخضاعه للرؤى العادية!. وهي تكتب كما يجب للكتابة أن تكون. ولا أظن مع رصيدها يهمها في رقيها لومة لائم!. مدخل الرواية أبداً لا يشي بكثافتها اللاحقة رغم انه يفتح لعوالم القصة من المنتهي. عوالم واقعية مختلفة عن ما ألفناه في رجاء.. عوالم حديثة تداور فيها حوارات من جنس إيحاءاتها القديمة ولغتها المعروفة. حوارات تفضي إلى الروح تطاير جمادات الواقع وتحول الأجساد لخفة من جنس الهواء. فلسفة كل الأشياء بقصد إطلاق الحواس وفتح مناطق جديدة للتلقي.. إنها لعبة رجاء الأزلية وستستمر. تضع رجاء في روايتها ستر إصبعا على مفاصل كثيرة في المجتمع. القضاء، الإرهاب، الهيئة، التعاملات الخفية، الشيوخ، الجنس، الثقافة، العمل، الخيانة، الهداية، الوضع الأجنبي في البلاد. الحاجة للسائق الذي هو أيضاً من لحم ودم ورغبة، الزواج، نحن في وعي الآخر، افتراضية العوالم الالكترونية وانقطاعها عن العالم. والكثير الذي يمكن للقارئ تتبع أهميته. مثل لكز البخور الحثيث لباطن الصدر. من الممكن أن يأتي في كل مكان.. وفي أزمان عدة.. يذهب لآخر الأرض ويعود. لكنه لا يبقى نفسه. أسطورياً موحياً ولا يتنازل عن نفسه وإن بدا أن له وفيه عثرات كثيرة. أذهلني أن تمر بنا رجاء دون محاولات إظهار أبطالها يتغيرون لا للأفضل ولا للأسوأ.. تجعل فقط للاكتشاف أسياد وخدم.. تغمرنا بهم -بإنسانيتهم. أبطالها يعيشون أكثر من قدرة المبدأ على الحلول. المجتمع يفرض قيوده لكن ما يهمها في الأصل قيود الفرد الداخلية وإن ناقشت في معرض التقاطاتها عن المجتمع بعض الأفكار المسجونة في قوالب لا تفضح جاهزيتها ولا موضوعيتها في حوار بسيط.. تستتر بالله وتخضع للسياق العام لأنه يؤمن حداً معقولاً من السطوة- السيطرة. رجاء في روايتها تدرس المدن وتقصها.. تقولها وعياً جسدياً.. جدة التواءات أنثوية مازالو يكسرون ليونتها وينجحون. أما الرياض فأنثى تتخفى. وعيها بالجسد أتى متكاملاً مدهشاً كما في كل رواياتها. تتبعت في الرواية حلول الرغبة وتجاوزها وموتها.. معان لا يدرك عمقها وسحرها بغير لغة رجاء. الجنس عندها خرج من حيوانتيته وشهوانيته.. لمنطقة أكثر إنسانية وطهارة. لذلك يبدو منطلق اسم روايتها (ستر) واضحاً إذ كل الأشياء تتحرك بقوة داخلية. نعم قد نعي بعد الانتهاء من قراءتها ثمة ما يقع في العمق ولا يربك. ثمة شيء لا يتجاوز إلا بمعنى الستر. أدب يتجاوز بالشعر لأكثر مواضع الإنسان حساسية. حيث لمست أكثر المواضيع إرباكاً بخفة الذي يغور بلين فلا يلمس دبوسه ما يأن.. بحرفة من إذا قال شعراً سكت الجميع مرغمين. لأن ثمة لغة أكثر سحراً من تحجيمها بحاسة تافهة كالزعيق. حفلت القصة بالجنس.. بل أخذت المساحة العظمى منها. علقته مرة بالجسد ومرة فتحت له منافذ الروح والحواس.. جعلت من أصغر المفاتيح بوابة له.. ومرة جعلت الحب غاية.. لا وسيلة. ذلك لنفند سهولة الوقوع في الجسد.. وصعوبة الوقوع في خلود تجدد رغباته. الغرابة المدهشة هي في كون غورها في المعنى الجنسي لا يمكن حدجه بالرفض أو بالقدح.. في الحين الذي أتى فيه الوصف متكاملاً غنياً متجاوزاً إلى كل ما يمكن أن تقتضيه جرأة دون كلمة واحدة خادشة.. أقولها وأنا أعي تماماً مسؤولية قولها. لم تأت أي كلمة تخربش العفوية أو الموضوعية.. حاضرة بكل الشفافية والعمق لآخر العمق. ما بدأ بالجسد انتهى إليه وفيه. وما بدأ بالروح بقي للحب وللجسد وللحياة. هذه خلاصة الأهم في الوعي الذي تدفعه رجاء باتجاهنا. الأمر عندها وقع بين أن تتم الثقافة حلول الإنسان بنفسه ونعمته العظمى (حواسه) العيش. وبين أن تأتي صارخة بمبادئ تحتويها افتراضية الشبكة العنكبوتية فتبقى فيها - على مستوى القول.. غائبة بطول الرواية - الحياة.. نذكر منها حرقتها وانطفاءها.. تلك جزئية من العسير عدم التوقف لها في (مروان) الذي بدأنا به وانتهينا به ولم يكن موجوداً في الحقيقة رغم أثره وجهوده (ضال في لعبة الكترونية تحرضه لقتال حتى ظلاله) بعكس مريم التي لم تؤتي بشعرها على الكتابة ولم تفلسف مبادئها بمنطق الثورة وتصحيح الواقع بقدر ما عاشت كل شيء أتم عيش - الحلول في الجرح والالتئام. في هذه الرواية كانت لها اللغة الحية في مناقشة إشكالية الإبداع والمبدع. وقوعه في الغرور والحلم بلحظة آتية وتسخير كل أنانية فيه لها. مناقشة الطمع والخضوع له. ومناقشة التضحية. مواضيع أتمت فيها الكاتبة الرائعة منطق الخسارة.. وجعلت في الخسارة غنى الرابح والناجي من الخارج لحلم أعرض وأطهر. لم تكن الأجواء الأرستقراطية والحفلات الجماعية موجودة لذاتها - كما أعتقد. بل موجودة لمساحة من محاورات العقل أشسع لم تكن لتتواجد لولا حياد تلك المنطقة وفتحها للممكن من الذنب.. وإقرارها لوقع من الستر أعمق.. ستر يقع في الروح قبل الجسد يجعل آخره العقد.. انتهاء ينتهي بالزواج فلا يخونه وهو فيه. كما وأن تلك الأجواء تفتح لعوالم أخرى يقدر جماليتها الآخر في الحين الذي قد لا يعرفها الفرد العادي. درست رجاء شخصياتها بعمق آسر. التحول في صوت (طفول) من السخرية قبل الزواج للاستكانة فيه ثم لعودة السخرية ألذع وأكثر خطراً في محيط التعبير الكلامي لا أكثر.. وخضوع قلبها من بوابة الجنس. الحسم في شخصية مريم وحلولها في ذاتها حلول الواعي بأدق ما يحدث فيه فلا هو يغض الطرف عن ذاته ولا هو يتهرب.. والأهم خضوع الجنس فيها من بوابة القلب - بعكس طفول تماماً. توقها الدائم للروائح والأصوات التي تفقدها تدريجياً بفقدان سمعها. شخصية زايد وإحباطاته ومقاومته.. ريبيكا التي أسلمت والقيم النصرانية مازالت فيها.. ذلك من خلال إصرارها على الاعتراف بأخطائها مراراً. شخصية محسن وانفتاحه.. غروره الذي ينقاض خوفه تماماً - خوفه من الهيئة، من الإنجاب.. الخ. وشخصية فهد وحاجته لعيون الناس ليتضخم وحلوله في ذات الفلك تضمن له حداِ أدنى من العمل.. وحداً أكبر من الالتهام - التهام كل شيء الطعام والعيون والنساء. وشخصية بدر الشاعر المثقف الذي لم يعاند الحب في قلبه وأتى الثقافة من أكثر مناطقها حساسية - علاقته بالمرأة التي كانت في البدأ زوجته واحترامه لها وإن كان احتراماً من الرقي أن أتى على حساب موته في الحياة.. ثم كان رمزاً للثقافة الحية في مسه لتفاصيل مريم.. تلك التي ما أرادها إلا أنه أن تأتيه بطواعيه المنح في الحين الذي كان يعشقها كلها، و(عفاف) التي كانت لها نفس طريقة الحوار في أول الرواية وآخرها. في (ستر) ثمة عين سينمائية تأخذ برجاء لأقصانا نراها واضحة مصورة في أماكن كثيرة جداً قد أذكر منها الآن حين اشترت طفول ومريم من بائع البطيخ.. تسير العربة بهم ويقف الرجل يتأملهم وهم ذاهبون. لم يكن ثمة رابط في تلك الوقفة إلا أنها لقطة سينمائية حية سيقدرها مخرج حي يلمس من التفاصيل أدقها بوعي منظور. أيضاً ثمة جولة في السينما حقيقية حيث استعرضت فلسفة بعض الأفلام خلال الرواية بوعي فادح وجميل.. كم منا قد يستوقفه فلم ويبني فيه رؤيته الخاصة.. وكم منا يستطيع اختراق الآخر بتلك الفلسفة. مثل سكين مثلجة تخترق وعي القارئ حين تعيد الثقافة لمرحلة بدائية.. تفتت فكرتها وتتجاوز فلسفاتها. لسؤال أولي أعمق ندركه بسياق وعينا بأحداثها وشخوصها. لم علينا أن نكون مثقفين وعارفين؟.. عبوراً لأي اللحظات بالضبط؟!. وأين تكمن متعة الحياة في الحواس العارفة وفي الروح التي تملك من المرونة ما يجعلها تقع في كل الأشياء. كم هم أولئك الذين أتوا بالثقافة بشكلها التلقائي والعادي جداً الذي لا فعل له غير فتح المدارك لعمق أكبر استداراً للذة منسية.. نسبة لأولئك الذين حقنوها بالشعارات فصنعوا منها هماً بحد ذاتها. ليس عادياً أن تجعل رجاء من بطلتها مريم وعلى عمق فلسفاتها شخص لا يتعمد الكتابة بقدر ما يعيشها بحواس مفتوحة للعيش.. دون أن تلاحق هم الإصلاح ودون أن تتبنى أهدافاً سامية بعينها.. كانت هي الأهداف السامية.. وكانت تعمد إصلاح نفسها. أيضاً أدهشتني سلاسة رجاء في إيراد الرفض عند المرأة خصوصاً كفعل عادي ومن حقها، لا يفترض مسوغات فادحة.. في مجتمع تعود ومن عصور طويلة أن يأتي رفض المرأة مدججاً متمترساً بالأسباب ليبرر نفسه بكيفية تشق الصدر وسيتح دمه. الطبعة مزعجة بأخطاء كبيرة ألوم المركز الثقافي عليها خصوصاً وهو يتبنى روايات رجاء كلها تقريباً وقد تكرر هذا في روايات سابقة ما يجعل من المفترض ان انتباهاً مختلفاً وعناية حريصة تخرج لنا هذه الرواية. هذه رواية من شأنها أن تغير أفكاراً كثيرة.. لا تفرض فكرة معينة لكنها تقنعك بجدوى التغيير دون أن تطلبه منك.. أو تفتعله في ذاتها. (الله يستر عليك، لا تفتحي علينا بابا) هذه جملة أتت في مسك النهايات رداً رافضاً على امرأة تطلب الزواج. لإغلاق الأبواب المشرعة للتفكير والمنطق في الحلول الشرعية. فيها الستر يأخذ حق مناحيه التي تشعبت في الرواية وتعددت وصار خلاصها في كل اسمه (ستر) موقع برجاء عالم.