Skip to content
غلاف كتاب أحكام التنازل
مجاني

أحكام التنازل

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٢٥
ISBN
0
المطالعات
١٬٠٢٧

عن الكتاب

الأصل في الدعوى المدنية أن تتابع إجراءاتها القضائية وفقاً للنظام الذي يرسمه قانون المرافعات بهدف الحصول على حكم يطبق القانون، ذلك أن الوضع الطبيعي لها هو انتظام سيرها نحو الفصل في موضوعها. إلا أنها لا تسير دائماً على هذا النحو النموذجي، وإنما قد يطرأ عليها عوارض تحيد بها عن سيرها الطبيعي وتمنعها من الوصول إلى غايتها، فتؤدي إلى ركودها أو إلى انقضائها بغير حكم في موضوعها. وتتجسد العوارض التي تؤدي إلى ركود الدعوى المدنية بالوقف والانقطاع، وأسباب الوقف متنوعة، إذ قد يكون الوقف بناء على اتفاق الخصوم فيكون مظهراً لسلطان الإرادة، وهو ما يطلق عليه بالوقف الاتفاقي، وقد يكون بقوة القانون، وفيه يتحقق الوقف بمجرد توافر سببه، وأخيراً قد يكون الوقف بقرار من المحكمة، عندما يتوقف الفصل في الدعوى على الفصل في موضوع آخر يخرج عن اختصاص المحكمة التي تنظر الدعوى. أما الانقطاع فانه يستجيب لمبدأ احترام حقوق الدفاع، فالوفاة، وفقد الأهلية، وزوال صفة الممثل القانوني كلها أسباب تؤدي إلى عجز الخصم عن مباشرة حق الدفاع، وتعطل أعمال مبدأ المواجهة بين الخصوم، لذا ينقطع سير الدعوى بقوة القانون حتى يتم اتخاذ ما يلزم لإعادة الفعالية إلى هذا المبدأ. وهذه العوارض تؤدي إلى وقف السير في الدعوى بصورة مؤقتة وتجعلها على الرغم من حالة الوقف التي تعتريها قائمة منتجة لجميع آثارها الإجرائية والموضوعية. كما يترتب عليها وقف جميع المدد القانونية التي كانت سارية في حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل خلال مدة الوقف والانقطاع. أما العوارض التي تؤدي إلى انقضاء الدعوى المدنية بغير حكم في موضوعها فهي متعددة، فبعضها يرجع إلى إرادة الخصوم وهذا مظهراً من مظاهر سيادة الخصوم على الدعوى المدنية، وهي تتمثل بالتنازل وإبطال عريضة الدعوى. كما إن بعضاً من هذه العوارض ترجع إلى إهمال الخصوم في متابعة الدعوى المدنية، وهي تتمثل بسقوط الدعوى وانقضائها بمضي المدة. وترتبط هذه العوارض بسمات مشتركة، فهي تؤدي إلى زوال الدعوى بأثر رجعي وزوال الآثار القانونية المترتبة على إقامتها كافة بحيث تعتبر كأن لم تكن فتعود العلاقة بين الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفع الدعوى. وعلى ذلك فان تقادم الحق المدعى به يعتبر كأن لم ينقطع والفوائد التأخيرية كان لم تسرِ. ومع ذلك فان هذه العوارض لا تؤدي إلى انقضاء الحق الموضوعي المدعى به ومن ثم يجوز رفع دعوى جديدة للمطالبة به. ما لم يكن هذا الحق قد انقضى بأي سبب من الأسباب التي تنقضي بها الحقوق الموضوعية كانقضائه بالإبراء أو بمرور الزمن. وهذا الكتاب يسلط الضوء على الأحكام الخاصة بالتنازل وإبطال عريضة الدعوى المدنية - وهو ما يعرف بالإبطال الارادي - من حيث شروط وإجراءات الإبطال وآثاره. ويعد التنازل وإبطال عرضة الدعوى مظهراً من المظاهر التي يعترف فيها القانون بسلطان إرادة الخصوم على الدعوى المدنية في حدود معينة وهو من العوارض التي تعترض سير الدعوى المدنية، وتؤدي إلى انقضائها دون الحكم في موضوعها. ويترتب على التنازل وإبطال عرضة الدعوى زوال الدعوى المدنية وزوال جميع الآثار القانونية التي ترتبت على رفعها، إلا أن ذلك لا يمنع من إقامتها مجدداً ما لم يكن الحق المدعى به قد سقط بمرور الزمن. إن موضوع التنازل وإبطال عريضة الدعوى المدنية يهتم بإيجاد الأجوبة على الأسئلة الآتية : 1.هل أن مصطلح (الأحوال الطارئة على الدعوى) الذي استخدمه المشرع العراقي في الفصل الأول من الباب السابع من قانون المرافعات المدنية دقيق من الناحيتين اللغوية والقانونية في التعبير عما يعترض سير الدعوى المدنية من أحوال الوقف أو الانقطاع أو الإبطال ؟ 2.ما معنى الإبطال ؟ وما هي حكمته ؟ وما هي طبيعته القانونية ؟ وهل يعد الإبطال بمثابة اتفاق يتم بين الطرفين بمقتضى إيجاب المدعي وقبول المدعى عليه على إنهاء الدعوى ، أم أن الإبطال تصرف قانوني إجرائي بإرادة منفردة هي إرادة المدعي، أم أن طبيعة الإبطال تختلف باختلاف مركز المدعى عليه في الدعوى ومدى حقه في الاعتراض؟ 3.هل يعد التنازل وإبطال عريضة الدعوى مظهرا من المظاهر التي يعترف فيها القانون بسلطان إرادة الخصوم على الدعوى المدنية؟ 4.ما هي الشروط الواجب توافرها لإجابة المدعي إلى طلبة في إبطال عريضة دعواه ؟ 5.هل أن الإبطال من الأعمال التي تحفظ حقوق الموكل؟وهل يحق للوكيل بالخصومة إبطال عريضة الدعوى؟ 6.هل يجوز للولي أو الوصي أو القيم إبطال عريضة الدعوى ؟ 7.إذا تعدد المدعون في الدعوى، هل يجوز لبعضهم إبطال عريضتها ؟ 8.إذا تعدد المدعى عليهم في الدعوى، هل يجوز للمدعي إبطال عريضة الدعوى بالنسبة إلى بعضهم والاستمرار فيها بالنسبة إلى البعض الآخر؟ بمعنى آخر هل أن الدعوى تقبل التجزئة فيما يتعلق بإبطالها؟ 9.إذا تدخل شخص ثالث في الدعوى تدخلاً اختصامياً مطالباً لنفسه بحق في مواجهة الطرفين، وطلب المدعي إبطال عريضة الدعوى ، فهل تبطل دعوى الشخص الثالث-الدعوى الحادثة- تبعا لإبطال الدعوى الأصلية تأسيساً على أن الفرع لا ينفرد بالحكم؟ 10.ما هو الوقت الذي يحق فيه للمدعي إبطال عريضة دعواه؟ وهل يحق له إبطال عريضة دعواه ولو بعد إفهام ختام المرافعة، لأن من يملك التنازل عن الحق المرفوعه به الدعوى يملك إبطال عريضتها، بمعنى أن من يملك الكل-الحق- يملك الجزء-الدعوى-؟ 11. هل حدد القانون للمدعي طرقاً لابد له أن يتبعها إن أراد إبطال عريضة دعواه؟ وهل هي وارده على سبيل الحصر أم المثال ؟ وما هي الحكمة من ذلك؟ 12. هل أن اعتراف القانون بسلطان إرادة المدعي في إبطال عريضة دعواه يخل بمبدأ احترام حقوق الدفاع بالمفهوم الواسع، إذ قد تتعلق بالدعوى بعد رفعها مصلحة محققة ومشروعة للمدعى عليه في أن يفصل فيها حتى لا يبقى مهدداً برفع دعوى جديدة عليه؟ 13. هل يشترط القانون موافقة المدعى عليه على إبطال عريضة الدعوى بناء على طلب المدعي؟ وإذا كان القانون يشترط موافقته على الإبطال ، فكيف يحصل هذا القبول ؟ وهل يلزم أن يتخذ شكلا معيناً كما هو الحال في إيجاب المدعي؟ 14. هل يجوز للمدعي إبطال عريضة دعواه أياً كان موضوعها؟ أي هل يجوز إبطال الدعوى حتى وإن كان موضوعها متعلقاً بالنظام العام؟ 15.هل تتمتع المحكمة بسلطة تقديرية في إجابة المدعي إلى طلبه في إبطال عريضة دعواه؟ 16.ما هي الآثار التي تترتب على إبطال عريضة الدعوى؟ 17. يترتب على إقامة الدعوى انقطاع التقادم الذي كان سارياً لمصلحة المدعى عليه(م437/1مدني)، ولكن ما هو مصير الانقطاع إن أبطلت عريضة الدعوى؟ وهل تبدأ مدة جديدة بالسريان من تاريخ صدور القرار بإبطالها؟ أم تستمر المدة المقررة لعدم سماع الدعوى في السريان منذ بدايتها كأن لم يكن هناك انقطاع؟ 18.إن الدائن يستحق الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية بها إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار ومستحق الأداء وتأخر المدين عن الوفاء به(المادة171 من القانون المدني العراقي) ، ولكن ما هو مصير هذه الفوائد إن أبطلت عريضة الدعوى ؟وهل يجوز احتسابها من تاريخ المطالبة بها في الدعوى المبطلة أم تحتسب من تاريخ المطالبة بها في الدعوى الجديدة ؟ 19. من الآثار التي تترتب على رفع الدعوى قيام حالة النزاع بين الخصوم واعتبار الحق الذي رفعت الدعوى به متنازعاً فيه (المادة 593/2 من القانون المدني العراقي) ويترتب على كون الحق متنازعاً فيه منع الأشخاص المذكورين في المادتين (595 و596) من القانون المدني والمادة (41/ثانياً) من قانون المحاماة، من شرائه. فإذا أبطلت عريضة الدعوى هل يجوز لهؤلاء شراء الحق لأنه لم يعد متنازعاً فيه تطبيقاً لحكم المادة (4/2) من القانون المدني التي تقضي بأنه: إذا زال المانع عاد الممنوع؟ 20.إذا أبطلت الدعوى فإن الإجراءات التي اتخذت أثناء نظرها تبطل تبعاً لذلك، كالحجز الاحتياطي وإيقاف التنفيذ ووضع إشارة عدم التصرف ومنع السفر، ولكن ما هو مصير إجراءات التحقيق والإثبات كالاستكتاب والمضاهاة وأعمال الخبرة والمعاينة وأقوال الشهود والإقرارات الصادرة من الخصوم والأيمان التي حلفوها، فهل تبطل تبعا لإبطال عريضة الدعوى أيضا أم أن الإبطال لا يطالها وتبقى صحيحة، ويجوز التمسك بها عند إقامة الدعوى مرة ثانية؟ 21.هل أن التنازل وإبطال عريضة الدعوى يعني التنازل عن الحق المدعى به ؟ وما هو تأثير الإبطال على الحق الموضوعي المرفوعة به الدعوى، وإذا أبطلت الدعوى فهل يجوز المطالبة به بدعوى جديدة ؟ 22.هل يتحمل المدعي رسوم ومصاريف الدعوى التي تبطل عريضتها بناء على طلبه؟ 23. هل يتحمل المدعي الذي تبطل عريضة الدعوى بناء على طلبه أتعاب محاماة وكيل المدعى عليه إذا كان قد أحضر عنه محامياً؟ 24.هل يجوز الطعن في القرار الصادر بإبطال عريضة الدعوى بناء على طلب المدعي؟وهل يستطيع المدعي تمييز القرار الصادر من المحكمة بالاستمرار في الدعوى عند رفض طلبه بإبطال عريضتها؟ 25.ما هو الحكم فيما لو طعن المعترض في القرار الصادر بإبطال عريضة الدعوى الاعتراضية تمييزاً، ثم طعن في الحكم الغيابي عن طريق الاستئناف أو التمييز؟ 26.ما هو الحكم فيما لو أحدث المعترض عليه (المدعي) دعوى حادثة منضمة أثناء نظر الدعوى الاعتراضية، كما لو طلب الحكم له بالفوائد أو شمول الحكم بالنفاذ المعجل أو وضع الحجز الاحتياطي، فهل يجوز للمعترض( المدعى عليه) أن يطلب إبطال الدعوى الاعتراضية؟ 27. ما هو الحكم فيما لو طلب المستأنف إبطال الدعوى الاستئنافية وكان المستأنف عليه قد قدم استئنافاً متقابلاً؟ 28. ما هو الحكم فيما لو أحدث المستأنف عليه (المدعي) أثناء نظر الاستئناف دعوى حادثة كما لو طلب الحكم له بالأجور والفوائد والمصاريف القانونية وما استجد من التعويضات بعد حكم البداءة؟ فهل يشترط موافقته على إبطال الدعوى الاستئنافية بناء على طلب المستأنف ( المدعى عليه)؟ 29 هل يعد التنازل عن إجراء أو ورقة من أوراق المرافعة عارضاً من العوارض التي تعترض سير الدعوى المدنية؟ وهل يؤدي إلى وقف السير فيها أو إلى انقضائها دون الحكم في موضوعها ؟ 30.يعد الحكم القضائي إجراءً من إجراءات الدعوى المدنية التي تبدأ بالمطالبة القضائية وتنتهي بالحكم في موضوعها، فهل يجوز التنازل عن الحكم دون الحق الثابت فيه؟

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

ا
خلص الكتاب بعد تناول الموضوع بالشرح والتحليل مفارنة بالقانون الفرنسي والمصري واللبناني والاردني واليمني الى دعوة المشرع العراقي الى عدة توصيات تتمثل بما يأتي:  1. إلغاء الفقرة (4) من المادة (54) من قانون المرافعات المدنية العراقي وإضافة نص قانوني يتضمن قاعدة عامة تجيز إقامة الدعوى المبطلة مجدداً أياً كان سبب الإبطال بالصيغة الآتية :" إن إبطال عريضة الدعوى أيا كان سبب إبطالها لا يمنع من إقامتها مجددا بعد دفع الرسوم عنها" 2.  ولتقييد حق المدعي في إبطال دعواه عندما يكون موضوعها متعلقاً بالنظام العام، ومن اجل استثناء الإجراءات السابقة على إقامة الدعوى والإجراءات المتعلقة بالإثبات أو بالإقرارات الصادرة من الخصوم والأيمان التي حلفوها من البطلان يتعين على المشرع العراقي تعديل الفقرتين (1) و (4) من المادة (88) من قانون المرافعات المدنية العراقي وجعلها بالشكل الآتي:"1. للمدعي أن يطلب إبطال عريضة الدعوى ما لم تكن المحكمة قد قررت إفهام ختام المرافعة أو كان موضوعها متعلقاً بالنظام العام. 2…… 3……… 4. يترتب على إبطال عريضة الدعوى زوال الآثار التي ترتبت على إقامتها وإلغاء الإجراءات المتخذة فيها دون مساس بأصل الحق المدعى به، أو بالإجراءات السابقة على إقامتها، أو بالإجراءات المتعلقة بالإثبات أو بالإقرارات الصادرة من الخصوم أو الأيمان التي حلفوها، وتحميل المدعي الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة". 3.[font=Times New Roman]  [/font]إلغاء الفقرة (5) من المادة (88) من قانون المرافعات المدنية اكتفاءً بالقاعدة العامة المقررة في الفقرة (1) من المادة (216) من قانون المرافعات المدنية. 4.  إضافة نص قانوني إلى النصوص التي عالجت الاعتراض على الحكم الغيابي بالشكل الآتي:"1. لا يقبل من المعترض عليه –المدعي- الاعتراض على طلب المعترض في إبطال عريضة الدعوى الاعتراضية إلا إذا كان قد أحدث أثناء نظر الاعتراض دعوى حادثة منضمة. 2. يعد إبطال عريضة الدعوى الاعتراضية بناءً على طلب المعترض نزولاً منه عن حق الاعتراض". 5.  إيراد نص قانوني إلى النصوص التي عالجت موضوع الاستئناف بالصيغة الآتية:"1. لا يقبل من المستأنف عليه الاعتراض على طلب المستأنف إبطال عريضة الدعوى الاستئنافية إلا إذا كان قد أحدث دعوى حادثة منضمة وفقاً لما تقضي به الفقرة (1) من المادة (192) من هذا القانون، أو كان قد رفع استئنافاً متقابلاً. 2. يعد إبطال عريضة الدعوى الاستئنافية بناءً على طلب المستأنف نزولاً منه عن حق الطعن بطريق الاستئناف".