Skip to content
غلاف كتاب قصائد مختارة غابرييلا ميسترال

قصائد مختارة غابرييلا ميسترال

3.0(٠ تقييم)١ قارئ
عدد الصفحات
١٢٨
سنة النشر
1998
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٧٩٩

عن الكتاب

في عام 1914 في حفل أدبي، في سانتياغو، عاصمة تشيلي، كان هناك حدث نادر، وإن كان قليل الأهمية... فقد منحت جائزة الأدب لشاعرة غير معروفة. وكانت هذه الشاعرة معلمة في قرية نائية. وكان من المقرر أن تقرأ الشاعرة بعضاً من قصائدها في إحدى الأمسيات ولكنها لم تستطع... لأنها لم تكن تملك إلا بدلة واحدة غير لائقة بالظهور في حفل عام. وكان على الشاعرة أن تبعث بقصائدها إلى المشرفين على الحفل لتقرأ نيابة عنها. لكن هناك من يقول إن هذا لم يكن غير إحدى الأساطير التي حيكت حول حياة الشاعرة... فلقد أمضت جانباً من عمرها في فقر مدقع، وبعيداً عن الأضواء. ولم تكن هذه الشاعرة غير غابرييلا ميسترال (1889-1956)... ووراء هذه العزلة تكمن المأساة الخاصة التي فجرت في أعماقها ينبوع القصيدة... لقد مرت غابرييلا بقصة حب فاجعة... قصة الحب الوحيدة في حياتها والتي انتهت بموت حبيبها (زوجها) منتحراً في ظروف غامضة.ولهذا أعطت الشاعرة مجموعتها الأولى، وظلت تعود إليه، بين حين وآخر، في قصائد أخرى، لم تكن مأساتها في فقدانها رجلاًُ حبيباً لا غير، فمثل هذه المأساة وحدها غير كافية لأن تجعل منها شاعرة كبيرة، بل كان لمأساتها الثانية وهي الحرمان من الأمومة تأثير كبير على حياتها، فقد كانت ترى المرأة بلا أطفال كائناً لا معنى له، غير أن تعطشها هذا إلى هذا الإحساس، يتدفق الحليب الدافئ بين شفتي طفل، وموهبتها القوية، قد فتحا لها أسرار الأمومة النفسية حتى أعماقها. بل تخيلت نفسها، مرة، وهي تسمع بكاء طفل في بيت خالٍ... فأسرعت إليه لترضعه، من أغوار صدرها المتدفقة، المترعة.هذا الحرمان كان له تأثير قوي على أشعارها وقصائدها المنثورة، في الأطفال وحبهم ومثلما تسري دماء الهنود الحمر في دماء الإنسان الأميركي الجنوبي المنحدر من أصول أخرى تسرى في قصائدها تقاليد الهنود الحمر. وهذه العلاقة جلية أيضاً في صور ريفيرا وأشعار نيرودا وقصص آمادو وغيره من الروائيين. كانت ميسترال قوية الإحساس بهذا الجذر الهندي الأحمر الذي يجعل منها شجرة في غابة، تملأ نفسها وسوسة حارة عميقة. ولم يكن الهندي الأحرم إلا أخاً لها، إنسناً من لحمها وجلدها.وفي ذلك تقول ميسترال: "إنه أصلي، وإن جسدي من جسده"... وتتغنى باللون الهندي قائلة: يا شمس الهنود الحمر، يا شمس قبائل مايا، ما أنت إلا ثمرة من ثمار غابات أميركا الجنوبية، صبغت جلود القبائل القديمة بالطباشير الحمراء، كفنان ينحدر من سلالة النمور والبشر". وتظل ميسترال، مهما يبعد بها الزمن عن قرائها الآتين، صيحة شعرية هي أقوى صيحة يمكن أن تطلقها امرأة شاعرة حرمت من الأمومة فكانت أرقّ أم في شعرها... وفجعت بحبها مبكراً. فتغنت حتى آخر أيامها بأعمق غناء قلبي وأعذبه... وفي هذا الكتاب باقة مختارة من أجمل قصائد "غابرييلا ميسترال". مضاف إليها نبذة مختصرة عن حياة الشاعرة "ميسترال" المليئة بالمعاناة والحب.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

س
سارة السكران
٢٠‏/٦‏/٢٠٢٣
"قصائد مختارة" لغابرييلا ميسترال تضم مجموعة من أبرز الأعمال الشعرية لهذه الشاعرة التشيلية المرموقة، التي حازت على جائزة نوبل في الأدب عام 1945. غابرييلا ميسترال، واسمها الحقيقي لوسيلا غودوي ألكاياغا، هي أول امرأة لاتينية تفوز بهذه الجائزة العريقة. تتناول قصائدها موضوعات متنوعة تشمل الحب، الطبيعة، الألم، الأمومة، والموت، وهي تُظهر قدرتها على التعبير عن المشاعر الإنسانية العميقة بلغة شعرية رقيقة ومؤثرة. تتميز أعمال ميسترال بأسلوبها الشاعري الفريد والممزوج بالرمزية والتعبيرية. كانت ميسترال أيضًا ناشطة في مجال التعليم والشؤون الثقافية، وتنعكس قيمها واهتماماتها في قصائدها التي تتسم بعمق الفكر والشعور. "قصائد مختارة" تعد عرضًا ممتازًا لموهبتها الأدبية وتقدم لمحة شاملة عن إسهاماتها في الأدب العالمي. هذه المجموعة تُعتبر فرصة للقراء لاستكشاف عالم ميسترال الشعري والغوص في أعماق التجربة الإنسانية كما عبرت عنها في شعرها.