
أشعار جورج شحادة باللغتين الفرنسية والعربية
تأليف جورج شحادة
عن الكتاب
في هذه القصائد شيء يجري، يحدث. تثبت ذلك تلك الكلمات التي تعبَر عن الزمان، عن الهدف والمقارنة والشرط التي تفتتح القصيدة مراراً عديدة.هناك شيء يعلن عنه، ثم يأتي، ثم يمحي. كل قصيدة مسرحية، المسرحية نفسها مع الحركتين اللتين تحافظان على توازن بنيتها النحيفة. في ذروة البنية تنتصب الصورة. مثلاً، رحيل الأطفال ينتهي بتوطينهم في الأرض الأزلية حالما تبرز النجمة التي قادت مسيرتهم. القصيدة مسرحيَة ولكن ذات عمل واحد، وشخص واحد وحقيقة واحدة. لا تعرف لا أصواتاً متنازعة ولا صدامات ولا خيارات. إلى حدَ ما، مسرحية بلا توتر لأن ما سيحدث معروف، لا يمكن منعه، الخطوات تنزل فوق الخطوات، هناك تكرار لا تأرجح. لا مخرج مستحيل ولا رفض يائس. الحقيقة التي تنكشف في كل مرة، معروفة منذ الأزل تتكلم بصوت حكمة رقيقة، باسمة، حزينة جداً تجعل النقاش غير مجد وتمنع الإندفاع والصرخة. إبتداءً من "السيَد بوبل" (Monsieur Boble) وإنتهاءً بـ "مهاجر برسبان" (L ?migré de Brisbane)، المؤلفات المسرحية لا تستطيع إلاَ أن تخدعنا.صحيح أن في المسرحيات سعباً مضحكاً وغريباً يتحرك مأخوذاً ضمن إطار مواقف غير مرتقبة قد يخرج منها من أبواب لا نفكر بها. هؤلاء الناس ليسوا سوى أقنعة وإطارات أمام فم الحقيقة ذاته.فم ينطلق في الظلام. ما هو إذاَ سرَ جاذبيته؟ من أين يأتي إشراق الندى هذا، رنين البلَور هذا، اللذان يتعرف إليهما كل واحد منا، من أين تأتي هذه الطراوة، هذه النداوة العذبة، الممتعة؟ لماذا نلمس كآبة القصيدة ثم نترك الكآبة في القصيدة؟ السبب أن الكلمات تولد مجدداً من رمادها. لا بالأحرى، الكلمات لا تترك رماداً. الكلمات تحترق على نار ناعمة دائماً، تكون أكواماً صغيرة من الصوان على طريق الصحراء، تكون سرج ليل أمينة، ناعمة في ليل الغرفة. ونرى بوضوح هذا الليل الذي تشير الكلمات إليه. ولكنَ الحضور الحقيقي، الإستمرار في الحضور، حضور وإستمرار كل نور نشاهده متعلقان بالكلمات، مرتبطان بها.
عن المؤلف

جورج شحادة (1905 - 1989) هو شاعر و مسرحي لبناني كتب باللغة الفرنسية (فرانكوفوني). يعد أحد أبرز الشعراء وكتاب المسرح الفرانكفونيين وأكثرهم تأثيراً عاش مع السرياليين في باريس وامتدحه كبار الشعراء الفرنس
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








