Skip to content
غلاف كتاب مديح الهرب
مجاني

مديح الهرب

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٣٢٨
سنة النشر
2005
ISBN
9953367523
التصنيف
فنون
المطالعات
٤٦٤

عن الكتاب

"لكأني لا أعرف القصة. اسكت! بدأت أتطير من الأخبار والذكريات، حتى أنني محوت، نهائياً، صورة "انتحار أسعد" من رأسي، وكذلك صورة الهزال الجنوني الذي يعانيه "أنور" المخبول. ولأنه كان مشغولاً بأحاسيس أخرى، أكد رشاد آمراً، بعد لحظات من نهاية الكلام. وكأنه سمع للتو: ضع انتحار بين قوسين، فهم الذين قتلوه بطريقة ما. وضعتها في رأسي عندما لفظتها. قلت لكي يهدأ انفعاله الذي أخشى أن يجيء فيفسد العشاء ويخرب اللقاء وتضيع الأمسية. وبلا مناسبة، كما بدا لي، صار يردد وبه نوع من الشغف الذي لا يُرى: "سقوط الجسد خفيفاً، متحرراً من ثقل أوهامه، هو الذي سيجعل الكائن التعيس سعيداً"! ولأني لم أفهم المعنى العميق لتلك التمتمة التي كنت أسمها: "هذيان الرغبة في الخلاص مما لا خلاص منه"، أعدت السؤال بقوة، ودون مبرر حقيقي، فقط، لكي يوجه انتباهه الذي اختلّ، إليّ. ومن منهم المدعو؛ بالتحديد؛ وأجابني بآلية، وبلا تدفق عاطفي، كعادته: قائد اللواء، وقادة السرايا، وقائد الفرقة والذي أرسل نائبه بدلاً عنه في مهمة الأركان. وبعد أن سكت قليلاً أضاف: وأصدقاء آخرون من الجنود، وأنت وأنا، وأنور المخبول، وأسعد المنتحر، قال وهو يضحك بهدوء ولا مبالاة نكتة حزينة! قلت، وأنا أحاول أن أجد تفسيراً منطقياً حدث غير منطقي، مثل هذه الدعوة "الملتبسة"، والتي لم أجد لها سبباً معقولاً. ليست أبداً، وصلنا! قال وهو يسرع للقاء المدعوين والترحيب بهم في ساحة السرية الطبية تلقاهم واحداً واحداً. كان الجمع يكبر لحظة بعد أخرى. فرح غامض يبدو على وجوههم النهمة. وتهلل وجه رشاد بهجة وكرماً. التقيت بجنود وضباط. بعضهم عرفته في وحول الجبهة وبين أحجارها السود المغروسة في القاع. وبعضهم في المكاتب والحانات. أخذنا نثرثر بانتظار الطعام الذي وعدنا به رشاد منذ أسابيع: "لن تنسوا ما ستأكلون"، قال لي وكرّر القول لكل من رآه منهم. أية وليمة شيطانية كانت تعدُّ لنا؟!". في "مديح الهرب" يغوص الروائي في عمق النفس البشرية، معرياً شيطانيتها وكاشفاً عن تخبطاتها التي تبلغ حدّ اللامعقول. تتداخل تلك الهذيانات الفلسفية ضمن أحداث الرواية التي تروي تجربة جماعة من الضباط الأطباء في الجيش. تتبدل المشاهد، وتلعب الشخصيات أدوارها كما رسمها لها الروائي في محاولة للكشف عن فلسفته في هذه الحياة.

عن المؤلف

خليل النعيمي
خليل النعيمي

خليل النعيمي كاتب روائي سوري وُلد في بادية الشام، عاش طفولته وصباه مترحلًا مع قبيلته في سهوب البادية السورية. درس الطب والفلسفة في دمشق، وفي باريس تخصص في الجراحة، ودرس الفلسفة المقارنة. يقيم في باريس

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!