Skip to content
غلاف كتاب القمر والأسوار
مجاني

القمر والأسوار

3.0(٠ تقييم)١ قارئ
عدد الصفحات
٢٤٤
سنة النشر
2003
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٦٩٣

عن الكتاب

"تردد في المدينة خبر الزيارة القريبة التي سيقوم بها الملك والوصي إليها. عرف الناس ذلك من خلال الأطواق العديدة التي بدأ النجارون وعمال البلدية بنصبها في كل الشوارع والساحات المهمة. ووزعت الأعلام العراقية وصور الملك والوصي بكميات كبيرة في الشوارع وواجهات الدوائر الرسمية والأسواق أما المدارس فقد بدأت بأعداد الكشافة والطلبة الآخرين ليكونوا ضمن المسيرة المرحبة بدءاً من محطة القطار وانتهاء بجبن المتصرفية، كما بدأ الخطاطون بكتابة اليافطات الكبيرة من القماش الملون وكلها تحمل عبارات الترحيب بالملك والوصي.سأل الشيخ علي أحد أصدقائه: ما الذي يفعلانه هنا؟ ورد عليه الصديق بصوت دافئ: وصاية عبد الإله على وشك أن تنتهي، وسيتوج الملك قريباً لذلك بدأ يقوم بهذه الرحلات من أجل التعرف على أحوال الشعب كما يقولون، فانفجر الشيخ علي ضاحكاً. لكنه عاد فخفض من نبرات صوته وهو يسأل منهكاً: وماذا سيعرف عن هذا الشعب؟ وشاركه الصديق ضحكته وسخريته فقال: يعرف هذه الأطواق واللافتات الملونة ويعود ويضيف بعد آهة طويلة: ليته يدري كيف شيدت هذه الأطواق. كلها بأعمال السخرة وتعطيل الأعمال الرسمية، وجوع العمال الفقراء، ليته لا يأتي إنها فتنة جديدة. بالتأكيد لي قريب يعمل في الشرطة السرية، أخبرني بأن لديهم أوامر باعتقال كل الذين لهم نشاطات سياسية، أو سبق أن أوقفوا من قبل لأسباب سياسية. ورفع الشيخ علي رأسه مستفهماً عما سمعه: وكيف؟ ربما قبل يومين من وصول الملك حتى لا يحدث أي شغب أو تخدش آذان الملك والوصي نداءات غير مستحبة، وتأفف الشيخ علي وقال وكأنه يكلم نفسه: مسكين يا محسن، لم يطلق سراحك إلا قبل أسبوع!" قدر العراق وقدر إنسانه النضال المستمر.هكذا بكلمات مختصرة يمكن تحديد المحور التي دارت حوله أحداث "القمر والأسوار" يحيط الكاتب اللثام من إرهاصات الثورة العراقية التي أطاحت بالملكية حيث يترك القارئ وفي نهاية الرواية وجهاً لوجه مع الرمز الثوري المتمثل في كامل الخارج من المعتقل والذي، وعند آخر مشهد من مشاهد الرواية صحا الإصرار في قلبه، وأدرك تنازلاً في حقل المناخات الاستبدادية الملكية المنحى في المعنى الضمني الروائي متجه إلى اللامحدود.. لم يبتعد الكاتب عن المعاناة العراقية في تلك الفترة الزمنية من تاريخ العراق، لم يسبح في خيالات، لم ينسج أوهاماً، لم يحتال على القارئ بالأحلام، بل هو أخذه إلى عمق المعاناة الإنسانية، حكى له معاناة الإنسان العراقي، حكى له حياته وأفصح له عن هواجسه، ووضعه أمام آماله وتطلعاته وإذا من كلمة تقال فإن "القمر والأسوار" ليست سوى حكاية الواقع العراقي والإنسان العراقي والذي وكأنه يمضي في سلسلة معاناة تأخذ في كل تاريخ اسماً ومسمى.

عن المؤلف

عبد الرحمن مجيد الربيعي
عبد الرحمن مجيد الربيعي

كاتب عراقي وفنان تشكيلي. ولد سنة 1939 بالناصرية جنوب العراق.(( مقيم في تونس)) درس الرسم وتخرج من معهد الفنون الجميلة وكلية الفنون الجميلة. ببغداد. بدأ النشر في الصحف العراقية والعربية، أصدر أول مجموعة

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!