Skip to content
غلاف كتاب مدارات الشرق: الاشرعة
مجاني

مدارات الشرق: الاشرعة

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٥٢٦
سنة النشر
2011
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٧٠٣

عن الكتاب

مضى الآن ما يربو على القرن، ونحن نضطرب في غمار تاريخ بجيش بالأحداث والخيبات، قضت أجيال، وإنهارت مشاريع وأحلام... وأقضى بنا المال إلى مستنقع من الإنحطاط والظلمات والحروب الأهلية. وما كنا لنصل إلى هذا الحضيض، لو أننا تمثلنا هذا القرن من تاريخنا، وبلورناه ذاكرة حية نستضيء بها، ونتعلم مراكمة خبراتها، لكن أنظمة المغتصبين والصغار التي تعاقبت بعد الإستقلالات التشكلية، بذلت قصارى جهدها كي تمحو ذاكرتنا التاريخية، وتخفي في طوايا النسيان تجارب شعبنا، ونضالات رجالاته طوال قرن من الزمان، كأن كل نظام يبدأ تقويماً جديداً، فيعلن نفسه بداية التاريخ، وبداية الخليقة أيضاً!. ... وإذن كيف نجد وقعائنا؟ ومن الذي سيرمم ذاكرتنا التاريخية، ويحاول إحياءها؟... إنه الأدب... وإنه الأديب... وفي بلاد كبلادنا، تكاد الكتابة أن تكون لغواً أو خيانة، إن لم يشمل التاريخ بعدها الجوهري، ومغزاها العميق، وفي هذا المنظور تتجلى أهمية هذه الرباعية الروائية. إن (مدارات الشرق) مغامرة تعارض أدب الحكام الصغار الذي يلغي التاريخ أو يزوّره، وتحاول أن ترمم لنا ذاكرتنا، وأن تحيىي سياقاتها بما يتوفر للروائي من قدرة على دمج الوثائقي بالتخييلي، وعلى إستشفاف العام من تفاصيل الوقائع والأحداث. إنها إعادة بناء وتأمل لقرن من التاريخ... هو بالضبط مجمل تاريخنا الحديث.

عن المؤلف

نبيل سليمان
نبيل سليمان

نبيل سليمان كاتب سوري ولد عام 1945 في مدينة صافيتا. تخرج من جامعة دمشق كلية الآداب قسم اللغة العربية عام 1967 عمل في التدريس بين 1963-1979. أسس دار الحوار للنشر والتوزيع عام 1982 في اللاذقية، وعضو ج

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٦‏/٤‏/٢٠١٥
في مدارات الشرق يبدأ نبيل روايته (الاشرعة )التي لم تكن توحي لقارئها بأنها ستكون الفاتحة لموسوعته مدارات الشرق بل هي رواية تتحدث عن الفترة المفصلية في حياة سورية ، وعن الحرب العالميةالاولى التي كانت المفتتح لدويلات ودول كثيرة ستنشأ عن تفتت ذلك الماموث الذي لم يستطع أن يتحول فيلاً ، أعني الدولة العثمانية . وهذه الفترة التي عرف ، وشعر كثير من الكتاب أنها البداية والمفتتح فكتب معظم الروائيين الجادين عن تلك الفترة يحاولون عبر قراءتها قراءة ماالذي تم على هذا الوطن . ومَن ، وما الذي صنعه ، ومن بناته ؟ والى أين وصل ؟ وما طموحنا فيه والى أين نريد الوصول به ؟‏ يبدأ نبيل روايته بالحديث عن العائدين من (السفربرلك )الحرب العالمية الاولى الى دمشق وهم ياسين الحلو ، وراغب الناصح ، واسماعيل معلا ، وفياض العقدة و وعزيز اللباد .‏ وحتى تتضح لنا خطة نبيل سليمان من كتابة روايته هذه ، وهي خطة وحيدة حتى الآن في الادب السوري ، وهي محاولة الاحاطة بالوطن الجديد سورية من كل مفاصله ، وعبر تشكيلاته ، المدينية ، والبدوية ، والفلاحية ، والطوائف الصغيرة فيه . وكان في محاولته هذه شديد الطموح ، وشديد البحث فكتابة نص كمدارات الشرق يحتاج الى بحوث مستفيضة ، ودراسات معمقة عن تاريخ (الربع ، أو الثلث، أو النصف )الاول من القرن العشرين ، دراسات تلاحق تشكلاته القبلية في تحولاتها من البدوية الصرفة في تراتبيتهاالطبقية الصارمة ، مشايخ الدم وعلاقتهم شديدة الالتصاق بقبائلهم إن في الفرات والجزيرة أو في الجولان ، الى ما يقارب الحالة الريفية - المدنية المبكرة مروراً الى التبدلات المدينية في دمشق وريفها ،الى طائفة كانت غامضة عن الوجدان السوري ، منعزلة عنه ، ومعزولة عنه ، اعني الطائفة العلوية ، وقد كان نبيل جريئاً في التحرش بنقطة حساسة جداً في تاريخ الجبل الذي افضل تسميته باسمه التاريخي جبل السماق ، أو جبل الحلو ، والانشقاق الكبير الذي تم في جسم الطائفة في ذلك الحين ، وفي الدعوة الى انشاء دويلة طائفية خاصة بهم وحتى الحديث عن الطائفة الاخرى في الجنوب السوري في نزعة بعض افرادها الانتحارية الى تشكيل وطن خاص صغير بهم .‏ هذه المقاربات التي اقدم عيلها نبيل ، أولاً في محاولة الإحاطة بكل سورية الجديدة ، وتغطيتها روائياً في رباعيته هذه في قسوته المبضعية في الكشف عن الآلام الدفينة والخفية لمجموعات عانت كثيراً من القسوة . والحقيقة أن الجميع عانوا منها ولكن البعض كان يعتقد أني بما أني اشارك الحاكم في معتقده المذهبي فأنا من الحكام وليس من المظلومين المحكومين ، واعني علاقة الاكثرية بالنظام العثماني الذي كان شديد العدل في توزيعه الجهل والحرمان والافقار على الجميع غير مبال بالتباينات المذهبية .‏ اختار نبيل شخوصه ممثلين لما كان الفسيفساء الشامي التاريخي . كاشفاً عن حسنات كل ممثل ومساوئه لكل مجموعة فكشف الجرح ادعى للشفاء دائماً من تغطيته وترك العفن والقيح يفعلان فعلهما في القرح المستور وكان في مطولته هذه يعمل في دأب وإلحاح ليترك لنا هذه المدونة التي يحق لكل قارئ فينا أن يختلف مع هذا الجزء ، أو ذاك ،ويحق لكل قارئ ان يبدي اعجابه الشديد بتصميمها المعماري والشغل عليها ، كما يحق لكل قارئ ان يعترض على بعض الانكسارات المعمارية فيها .‏ وأنا ككاتب روائي لا أزعم ولا ابغي ان اكون الناقد احيي مشروعه الريادي هذا في قراءة سورية عبر مدونة روائية مطولة .‏ طبعاً سيتقدم الكثير من الروائيين السوريين بالقول انهم حفروا حفراً اشد عمقاً في ذلك الجزء من سورية ، أو ذاك ، وسيتقدم الكثيرون بالقول أن الرواية جمال اكثر منها تاريخاًوبحثاً ، ولكني اصر على ان رباعية نبيل سليمان كان لها شرف الريادة والخروج من القروية المحلية ، أو المدينية ، أو الطائفية الى سورية .‏ طبعاً مع نبيل سليمان وقبل نبيل سليمان وبعد نبيل سليمان حاول الكثير من الكتاب السوريين كتابة رواية سورية مدينياً أو جبلياً أو بدوياً وهو الاندر والسؤال الذي سنختم به كلمتنا هذه . ما الذي جعل المصري حسين هيكل يجعل من الريف المصري والشخصيات المصرية مادة لروايته الفنية الاولى زينب ، و ماالذي جعل معروف ارناؤوط يهرب من دمشق ومن سورية ومن الشام كلها الى بلد بعيد هو الحجاز ليس الواقعي بل المتخيل فقد انقضى على حجاز البعثة وصدر الاسلام اربعة عشر قرناً تغير فيه كل شيء .‏ والجواب كما اعتقد هو ان السوريين الذين حبسوا في وطن لم يتخيروه ولم يصنعوه ولم يظنوا ان يكون قفصهم بعد طول انسراح في الوطن الاسلامي العثماني ، والعربي اجتماعياً وتاريخياً ، أموياً وعباسياً طلبوا المملكة العربية على يد الشريف حسين فحصلوا على بليدات حملت اسماء انتزعت من التاريخ الكلاسيكي لم يسموها ، ولم يختاروها: ، سورية ، فلسطين ، الاردن ، لبنان الى آخره .‏ كانوا كما شبهتهم مرة أشبه بالحسون ، ذلك العصفور الحر البري الجميل الذي وجد نفسه فجأة حبيساً في قفص بحجم قلب فضرب قضبان القفص بصدره العاري يريد الخروج ، وللحقيقة ، فإن تسعة من كل عشرة حساسين تؤسر تموت على قضبان الاقفاص ولنذكر الكم الهائل من السوريين الذين استشهدوا على قضبان فلسطين والجزائر و...العراق .‏ ولكن واحداً من هذه الحساسين لا .. يموت .. بل يأكل من حب القفص ، ويشرب من مائه ثم .. بعد أيام أو شهور يبدأ استكشاف المكان الذي سيقضي فيه بقية العمر اعني القفص وهذا كان قدر الشاميين الذين سموا على غير رغبة منهم بالسوريين فحاولوا الخروج من القفص ، ولكن القضبان كانت اقوى من صدورهم العارية .. واخيراً بدؤوا استكشاف القفص ، فبدؤوا كتابة قراءة الوطن .. الرواية التاريخية .‏