
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
في بلاد حرة
تأليف فيديادر سوراجبراساد نيبول
ترجمة سعدي يوسف
4.0(١ تقييم)•٢ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عن الكتاب
حصلت رواية نايبول هذه على جائزة البوكر لعام 1971، وهي ليست رواية بالشكل المألوف، بقدر ما هي قصة طويلة وأربع قصص قصيرة، تنتظمها كلها مجموعة من الموضوعات، تتراوح ما بين الغربة والهوية والعنف
عن المؤلف

فيديادر سوراجبراساد نيبول
فيديادر سوراجبراساد نيبول، روائي بريطاني ولد في عام 1932 في "شاغواناس" قرب مرفأ أسبانيا في ترينيداد إلى أسرة هندوسية هاجرت من الهند. كان جده يعمل في قطع قصب السكر، وكان والده يزاول مهنة الصحافة والكتا
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (٢)
A
Ammar Al Mutawa
٥/٧/٢٠٢٣
"في بلاد حرة" هي رواية للكاتب فيديادر سوراجبراساد نيبول، المعروف أكثر باسم في. إس. نايبول. نُشرت هذه الرواية في عام 1971 وحازت على جائزة بوكر. تُعد هذه الرواية واحدة من أهم أعمال نايبول وتعكس موضوعات مركزية في كتاباته مثل الهوية، الانتماء، وتأثيرات الاستعمار. تتكون الرواية من ثلاثة أقسام رئيسية: قصتين قصيرتين تقعان في واشنطن ولندن، ورواية طويلة تدور أحداثها في إفريقيا. تتناول الرواية تجربة الحياة في بلدان تمر بفترات من التحول السياسي والاجتماعي. تُظهر كيف يمكن للأفراد المختلفين التعامل مع تحديات الحياة في مجتمعات تكافح من أجل التعريف بنفسها وسط الاضطرابات. يستخدم نايبول في "في بلاد حرة" أسلوبه الواقعي المميز لاستكشاف الصراعات الداخلية والخارجية التي يواجهها الأفراد في بيئات متغيرة. يتميز العمل بتحليله العميق للشخصيات وتأملاتها في معاني الحرية، الهوية، والانتماء في عالم معقد ومتنوع. "في بلاد حرة" تُعد مثالاً ممتازاً على قدرة نايبول على رسم صورة دقيقة ومتعاطفة للحياة الإنسانية في سياقات مختلفة، مما يجعلها عملًا أدبيًا بارزًا في مسيرته الأدبية.
المراجع الصحفي
٧/٣/٢٠١٥
يكتب المؤرخ والباحث وليام دالريمبل في مجلة "آوتلوك إنديا" 24( أيلول )2007 عن الروائي والكاتب صاحب نوبل للأدب ف. س. نايبول ، أنْ لا أحد ينكر أنه هو المبدع الأكثر أهمية ـ في الوقت الراهن ـ من بين الكتاب من أصل هندي ، وهو ـ منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي حتى منتصف ثمانينياته ـ ظل الشخصية الأبرز من بين كتاب ما بعد الكولونيالية في العالم كله ، بل في كل اللغات. لكنه يعلق على كتابه "شعب الكاتب: طرائق في الرؤية والإحساس" (2007) ، والذي يتحدث عن حياة نايبول الشخصية والألم الذي اعتصره منذ تفتحت عيناه في ترينيداد ، وعمن يفضلهم من الكتاب والشخصيات البارزة في التاريخ الحديث ، بأنه محتقن بالنرجسية والحقد والضغينة على قامات ثقافية وسياسية كبيرة من مثل غاندي وأي. إم. فورستر (صاحب رواية "العبور إلى الهند") ، وغوستاف فلوبير ، وعدد آخر من أعظم كتاب البشرية ، حيث يحط نايبول من شأنهم ، ويتحدث عن أعمالهم الكبيرة بخفة لا تحتمل. وينتهي دالريمبل إلى القول بأن نايبول قد انتهى بوصفه كاتباً: لقد مات ، وكلما كتب عن نفسه وعن ندائه الداخلي أثبت عجزه ، وفقدت كتابته حرارتها ونبرتها الساخرة وتعاطفها. وما بقي من نايبول هو المرارة التي يقطرها في نثره غير الروائي.
ويعد هذا الهجوم الذي يشنه دالريمبل على نايبول عينة من نقد كثير وجه إليه خلال السنوات العشرين الأخيرة من كتاب أوروبيين وكاريبيين وهنود ومسلمين بسبب النبرة الحادة ، المليئة بالنقد اللاذع الذي وجهه الكاتب الترينيدادي إلى الهند والكاريبي والمسلمين في كتاباته الروائية ونثره كذلك. ويمكن تفسير هجومه المتصل على مسقط رأسه وأصوله الإثنية ، وكذلك على الإسلام والمسلمين ، انطلاقاً من بيئته الاجتماعية والسياسية التي انتمى إليها ، وعاش فيها طفولته وصباه ، إذ يتحدر فيديادار سوراجبراساد نايبول من أصول هندية ، وهو من مواليد ترينيداد في 17 آب 1933 ، وقد درس في كوينز كوليدج في بورت سبين بترينيداد في الفترة الواقعة بين 1943 ــ 1948 ، كما درس في جامعة أكسفورد في بريطانيا وحصل على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية مع درجة التفوق عام 1953 ، وكان استقر في إنجلترا منذ عام ,1950 وقد عمل نايبول ، بعد تخرجه ، محرراً في عدد من الصحف والمجلات ، وكذلك في هيئة الإذاعة البريطانية ، كما عمل مراجعاً للكتب والروايات الصادرة حديثاً ، وقام بعدد من الرحلات في جزر الهند الغربية وأمريكا الجنوبية وأفريقيا والولايات المتحدة وكندا وآسيا ، خاصة الدول الإسلامية منها ، وأنجز عن رحلاته عدداً من الكتب التي أثارت الكثير من اللغط بعد صدورها بسبب رؤيتها السطحية وأسلوبها العنيف ضد الإسلام والمسلمين والكراهية المتأصلة للدين الإسلامي التي تسم كتب رحلاته جميعها.
حصل نايبول ، قبل فوزه بنوبل للأدب عام 2001 ، على عدد كبير من الجوائز: ومنها جائزة سومرست موم (1961) ، وجائزة سميث الأدبية (1968) ، وجائزة البوكر (1971) عن روايته "في دولة حرة". وهو يعد واحداً من أكبر روائيي بريطانيا الأحياء ، ويقارن عمله ـ على الدوام ـ بعمل روائي مهاجر آخر إلى إنجلترا هو جوزيف كونراد بسبب تركيز أعمالهما على الآثار الغائرة التي تركها الاستعمار في حيوات البلدان المستعمرة وأهلها من الأفارقة والآسيويين ودول الكاريبي. إن حياة أهالي ترينيداد ، بعمالها وفلاحيها وتجارها الصغار وسياسييها المحليين ، هي موضوع رواياته: "المُدلّك الغامض" (1957) ، و"صلاة إلفيرا" (1958) ، و"شارع ميغيل" (1959) ، حيث يصف نايبول هذا العالم المعقد من العيش والبؤس والصراع بحدس بالغ الذكاء وحس عال من المرارة. وهو يصف في كتابه "العبور الوسيط: انطباعات عن خمسة مجتمعات: بريطانيا وفرنسا وهولندا والهند الغربية وأمريكا الجنوبية" (1962) المزارع الكاريبية والثراء الفاحش الذي يمتلكه أصحابها ، وكذلك الإهمال والسقوط الأخلاقي المروعين اللذين يميزان حضور الدول الاستعمارية في تلك المناطق من العالم. إنه يرسم الفوضى التي تهيمن على المكان بلغة حميمة تمتلك الكثير من الطاقة الخلاقة حيث يتعارض صوت الراوي الهادئ المثقف مع أصوات الشخصيات الكاريبية بلهجاتها اللاتينية المحلية ذات النبرة الخشنة غير المصقولة.
العمل الروائي الأساسي الذي جلب الشهرة لـ ف. س. نايبول هو روايته "بيت للسيد بيسواس" (1961) ، وهو عمل يستلهم حياة والد الروائي ، الذي كان كاتباً وصحفياً ، حيث تقترب الشخصية المركزية في الرواية من شخصية الأب الكاتب ، وتأخذ الشخصيات الثانوية العديدة في الرواية دور التعضيد لهذه الشخصية المركزية. تبحث الرواية صورة العبودية في مجتمع الكاريبي الذي يقول نايبول في عدد من كتبه إنها ، أي العبودية ، لا وجود قانونياً ملموساً لها في الكاريبي. لكن هذا الغياب لا يعني أن العبودية غائبة. إنها حاضرة كمجاز ، كاستعارة ، كفكرة ، كجرح غائر في وعي الكاريبيين. وتحمل شخصيات "بيت للسيد بيسواس" ، في سلوكها ومواقفها وأشكال ممارستها الحياتية ، علامة العبودية التي يتعذر محوها. ومن ثمّ فإن هذه الشخصيات مضطرة لتمثل على الدوام لنفسها ، لا للآخرين ، أهميتها الإنسانية.
تتضمن أعمال نايبول الروائية والقصصية كذلك الأعمال التالية: "السيد ستون وصحبه الفرسان" (1963) ، و"رجال مقلدون" (1967) ، و"سارية فوق الجزيرة" (قصص ، )1967 ، و"في دولة حرة" (1971) ، و"المغاوير" (1975) ، و"انحناءة النهر" (1979) ، و"لغز الوصول" (1987) ، و"طريق في العالم" (1994) ، و"نصف حياة" (2001). وقد أثار عدد من هذه الروايات الكثير من السخط بين الكتاب الكاريبيين أنفسهم بسبب الطريقة التحقيرية التي يعالج بها نايبول شخصياته الروائية التي تنتمي للكاريبي. ففي مقالة نشرها في ملحق التايمز الأدبي عام 1958 يكتب نايبول عن ترينيداد قائلاً: "إذا نظرنا إلى الأمر بسطحية فسوف نرى أن ترينيداد متعددة الأعراق ، ذات أسلوب معقد في العيش ، لكنها بالنسبة لمن يعرفها مجتمع بسيط متخلف يعيش بذاكرة استعمارية." ويكتب عام :1980 "هؤلاء الترينيداديون يعيشون حياتهم مثل الحيوانات ، وهو ما أجده أمراً وضيعاً وتافهاً.. ويؤهلهم فقط ليكونوا موضوعاً للباحثين الأكاديميين المتعاطفين الذين يجرون دراسات عن الأقوام المتخلفة." ينقل نايبول احتقاره لشعبه إلى نظرته إلى الإسلام والمسلمين: فهو ـ في رحلاته إلى العالم الإسلامي ـ يكتب بلغة عنيفة عن المجتمعات المسلمة. ويقول في كتابه الأخير "أبعد من الإيمان: رحلات إسلامية بين الشعوب المرتدة" (1998): "الإسلام دين عربي في الأصل ، وكل من هو غير عربي ممن اعتنق الإسلام مرتد عن دينه الأصلي. إن الإسلام ليس ، ببساطة ، مسألة وعي أو إيمان خاص. إن له متطلبات إمبريالية ، ومن ثمّ فإن المرتد عن دينه يغير رؤيته للعالم: فالأماكن الدينية المقدسة بالنسبة له تصبح في بلاد العرب ، ولغته المقدسة هي العربية ، وفكرته عن التاريخ تتعرض لتغير شامل." انطلاقاً من هذه الفكرة التي تتكرر في كتب رحلاته ، خاصة كتابيه: "بين المؤمنين: رحلة إسلامية" (1981) ، و"أبعد من الإيمان" ، ينظر إلى تاريخ الدول الإسلامية: إندونيسيا وإيران وباكستان وماليزيا ، بوصفها فقدت ارتباطها بتاريخها القديم. لقد جردها الغزاة العرب (،) من صلتها بتاريخها وربطوها بتاريخهم وديانتهم وأماكنهم المقدسة. وفي الزمان الحاضر يرى أن الإندونيسيين فقدوا صلتهم بتاريخهم الرعوي بسبب اللقاء المدمر بين الإسلام والتكنولوجيا المعاصرة. أما في إيران فيرى أن استبداد الحكم الديني لا يختلف كثيراً عن استبداد حكم الشاه العلماني حيث استغنى الإيرانيون عن كل شيء في سبيل "الديانة المحمدية".
إن نايبول يقرأ الإسلام عبر أفواه العامة الذين التقاهم خلال رحلاته ، وهو يضع اللوم على الإسلام ، ديناً ، بوصفه سبب المشكلات التي تعانيها الشعوب الإسلامية غير العربية مظهراً قدراً كبيراً من الجهل بالإسلام وتاريخه ، ومعتمداً على الحوارات الشفوية التي دارت بينه وبين المسلمين في الدول التي زارها. وهو ينطلق في أحكامه القاطعة هذه من جهل فاقع بتاريخ الإسلام ، فهو لا يعرف شيئاً عن الفتوحات الإسلامية ولا يعي الدور الحضاري للإسلام في العالم القديم أو الآثار التنويرية لهذه الحضارة على الغرب الذي انتقل من عصور ظلامه إلى الزمان الحديث بفضل تواصله ـ خلال العصور الوسطى ـ مع المسلمين. وهو يكرر ، في كل مرة يتعرض فيها للإسلام ، الكلام الهجومي الجاهل نفسه ، ويستخدم نبرة عدوانية تعكس دورانه حول الفكرة نفسها من دون أن يستطيع تطويرها على مدار ما يزيد على أربعين عاماً من بدئه سيرة رحلاته إلى أجزاء مختلفة من العالم.
إنه روائي كبير ، يعتصر في أعماله الروائية الأساسية تاريخ الكاريبي ، لكنه يصر ـ خلال العقدين الأخيرين من كتاباته ـ أن يردد الكليشيهات الكارهة نفسها عن الهند والكاريبي والعالم الإسلامي. وربما لهذا السبب ينتقد نايبول بشدة حتى من عدد من أصدقائه السابقين ، وعلى رأسهم كاتب سيرته الأول بول ثيرو الذي كان من أوائل من بشروا بموهبته الروائية الكبيرة مُصدراً واحداً من أوائل الكتب النقدية عنه عام ,1972 لكنه عاد ، في ما بعد ، ليكتب عنه كتاباً يعري نرجسيته ويشرح الأسباب الفعلية التي تجعله قاسياً حادا في كتابته عن مسقط رأسه وجذوره الإثنية الهندية. لقد رضي السير نايبول أن يكون الخبير المحلي الذي يقدم للغرب الرؤية التي يرتاح لها في الكتابة عن العالم الثالث ، تلك الكتابة "الاستشراقية" التي تصف الداء الذي لا يمكن شفاؤه ويتمثل في تخلف أبناء العالم الثالث وعدم قدرتهم على اللحاق بالحضارة الأوروبية بغض النظر عما يفعلون،.








