
جوزف حرب ومرايا العشق في السيدة البيضاء نص نقدي
تأليف ياسين الأيوبي
عن الكتاب
شعر جوزف حرب لا يُشرح ولا يُفسر، بل يُرتحل إليه من بعيد، وتقطع المسافات الشاسعة على راحلة مرقال وطيدة العهد بالأسفار الطويلة، حتى إذا وصلت انتابك بردُ الأسحار، وشجن الحور على ضفاف نهر نضبتْ مياهه، فأنت أمام نتاج مشحون بالرؤى والأحاسيس المتدفقة بلا إنقطاع، لا تكاد تقع على واحد منها حتى يفوتك الباقي، فتلحق بها، فتهمر فوقك أو عليك، دفعاتٌ أخرى، تليها دفعات، لا تمهلك حتى مجرد النظر، وتخرج من نصه الشعري وأنت مبهوت من الصور والهيئات المرتسمة الهاربة أمامك، منبهراً من نار وهجها الداخل إليك كأنفاس الصبح في غابة من شجر النخيل وجوز الهند. وما على القارئ إلا تصفّح ديوانه ومحاولة الوقوف هنا أو هناك، فسيجد أن فعله إذ ذاك، كمن يريد أن يستوقف مجرى النهر ليعدّ ذراته، أو موج البحر ليجمع زبده، إن شاء أمتعك بفرجات قزحية اللون، نبيذية النكهة، كستنائية الطعم، يبتدرك بها في طيات النصوص، فلا تقرأ شعراً، بل أشرعة بيضاء أبحرتْ قبل الشروق... ولا تبصر شطوراً أو مقطعات موزونة وتوقيعات صوتية متناسقة، بل دفقات من ماء الزهر المقطّر في أوان زمردية، وأهازيج صبايا بمتشقّن جراراً من عطور الصندل والوزال الحرشي، تخترقها هبّات النسيم الصنوبري من غابات بعيدة...
عن المؤلف
ولد عام 1937 في بلدة "الهري" - قضاء البترون (لبنان الشمالي). تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة القرية، والمتوسط في طرابلس، ثم التحق بدار المعلمين في بيروت وتخرج منها عام 1959 حاملاً "البكالور
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








