
صندوق الدنيا
عن الكتاب
كنا نفرح "بصندوق الدنيا" ونحن أطفال.. نكون فى لعبنا وصخبنا، فيلمح أحدنا: "الصندوق" مقبلاً من بعيد، فيلقي ما بيده من "كرة" أو نحوها، ويطلقها صيحة مجلجلة، ويذهب يعدو متوثباً، ونحن فى أثره ونتعلق بثياب الرجل، أو مرقعته على الأصح، فما هي بثياب إلا على المجاز، فهذا ممسك بكمه، وذاك بحزامه، وآخر يده على الصندوق. وهو سائر، وظهره منحن تحت حمله، ولحيته الكثة الغبراء مثنية على صدره، ونحن نتلاغط حوله، وكلنى مازلت أمت إلى طفولتي بسبب قوى، وما انفكت أخراي معقودة بأولاها. كنت أجلس إلى الصندوق، وأنظر ما فيه، فصرت أحلمه على ظرهي، و أجوب به الدنيا، أجمع مناظرها، وصور العيش فيها. وكما أن "صندوق الدنيا" القيم ، كان هو بريد "الفانوس السحري" وشريط "السينما" وطليعتهما، كذكلك أرجو أن يقسم لصندوقي هذا أن يكون- في عالم الأدب- تمهيداً لما هو أقوى وأتم وأحفل. وليبن غيري القصور، فقد أضناني قطع الصخور، وتفتيت الوعور.
عن المؤلف

أديب ومترجم وكاتب لاذع صاحب مدرسة متميزة في الكتابة الساخرة، كما أنه ناقد وشاعر مصري عبقري تميز بروح السخرية والفكاهة حتى عندما تصل به الأحوال والمشاكل إلى ذروة المأساة. وُلد إبراهيم عبدالقادر المازن
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







