Skip to content
غلاف كتاب تزممارت؛ الزنزانة رقم 10
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

تزممارت؛ الزنزانة رقم 10

3.4(١ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
٤٤٦
سنة النشر
2012
ISBN
9789953685724
المطالعات
٦٦٩

عن الكتاب

لما تواجهنا وأصبح كل واحد منا على مرمى خطوة من الآخر، وقفتُ، ووقَفت، فتحت عينيها تنظر إليّ كالمصعوقة، حاولت أن أبتسم، فجمعت شتات عقلي وقلت في دفعة واحدة بصوت خرج مبحوحاً من شدة الإختناق: حبيبتي أمي... كيف أنت؟... صرخت المسكينة صرخة واحدة جرحت من شدة حدتها أذن الفجر المتنفس، وهتفت وهي تشهق في بكاء مثير ملتاع: ولدي... ولدي... أحمد... ارتمت في أحضاني وعانقتني بكل ما أوتيت من قوة وهي تنوح وتئن وتتوجع غير عابئة بتوسلات إخواني وهم يناشدونها باكين أن تئوب إلى رشدها كي لا تزيد في محنة قلبها. مضى ما يقرب عن عقدين من الزمن والسلطات المغربية تنكر بشدة وجود معتقل للموت البطيء على أرضها في تخوم الصحراء يسمى تزممارت، في دياجير تلك الربوع الظلامية الرهيبة، دفن أحياء ثمانية وخمسون ضابطاً وضابط صف لضلوعهم عن غير قصد في محاولتين إنقلابيتين فاشلتين (أحداث الصخيرات يوم 10 تموز/ يوليو 1971، وأحداث طائرة البوينغ الملكية يوم 16 آب / غشت 1972). بعد إعتقال مرير في ظروف مروعة جهنمية دامت ما يفوق عن ثمانية وعشرين سنة، ألقت تزممارت أخيراً ما بجوفها، فقذفت بثمانية وعشرين إلى الخارج وهم نصف أحياء، واحتفظت في أحشاء رمالها باثنين وثلاثين ضحية. الملازم أحمد المرزوقي، ساكن الزنزانة رقم 10 يشهد باسم أصدقائه الناجين والراحلين.

عن المؤلف

أحمد المرزوقي
أحمد المرزوقي

ضابط مغربي سابق، من مواليد قرية بوعجول شمال مدينة فاس بالمغرب سنة 1947. التحق بالأكاديمية العسكرية وتخرج منها عام 1969 برتبة ملازم ثان، قضى عاما بعد تخرجه في فوج المشاة ثم التحق كمدرس ومدرب في مدرسة أ

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٨‏/٣‏/٢٠١٥
يتحدث الكاتب المغربي أحمد المرزوق، الناجي من جحيم معتقل تزممارت، عن الظروف الرهيبة التي يعيشها سجناء ذاك المكان الوحشي، والذي شهد مرحلتي انقلاب، الصخيرات 1971 وأوفقير 1972، ومعارضي النظام الملكي، ليحكم على الكاتب وآخرين بالسجن خمس سنوات بتهمة الانقلاب دونما المشاركة به، فإذا به يقضي ثلاثة أضعاف تك المدة، فيأتيهم نبأ الإفراج عنهم وطي صفحات الماضي عام 1991، في ظل موت كثيرين أمام أعينهم، وخروج من تبقى شبه أحياء.   وقد أرفق اسم الكتاب في كثير من المواقع الإلكترونية من تحذير للبعض من قراءته لأنه يضم في دفتيه أبشع أنواع الظلم، وأقسى ما تعانيه الإنسانية، حتى أن الملك الحسن الثاني عندما سئل عن قصة ذاك السجن أجاب بأنه لا وجود له إلا في خيال أعداء الديمقراطية في المغرب، ونحن نقول ليتهم كتبوا على غلاف الرواية أن الأحداث غير حقيقية حتى لا نفقد ثقتنا بما تبقى من إنسانية على قيد أرواح البشر.   في هذا العمل الأدبي يوثق الكاتب الأحداث، بعيدًا عن الحاجة إلى جماليات اللغة، وقد ذكر الأسماء الحقيقية للمعتقلين، وطرق موتهم البطيء، وانتحار كثر منهم، وتفاصيل يومية، وتمني آخرين الموت دون أن ينالوه، وموت آخرين اختناقًا بمخلفاته، وأن يغدو غياب الحشرات من على الأجسام قلقًا بعد الاعتياد عليها، وأن يفقد الإنسان أعضاءه وأسنانه، ومع كل ذلك تخالجه كل مشاعر الشوق والحنين والألم والجوع حد الاختناق وحيدًا، إضافة لتصويره جلسات الحوار بين السجناء كلًا في زنزانته، وزيارة الحمامة «فرج» لإحدى النوافذ، وانتظار الجميع لها.   وبعد ثمانية عشر عامًا من الموت البطيء في حفرة الموت، يكتب الملازم أحمد هذه الأحداث بلغة لا يخالجها أدنى رغبه منه في الانتقام، رغم التهديدات المستمرة من قبل الحكومة المغربية بعدم نشر أي شيء عن هذه التجربة، فأي تصريح من قبل الناجين يعتبر خيانة بحق البلد بنظر حكومتهم.