
ابن الريوندي في المراجع العربية الحديثة - القسم الثاني -المجلد الثاني
تأليف عبد الأمير الأعسم
عن الكتاب
تصدى إبن الريوندي لنقض عقائد المعتزلة، حاول إصلاح عقائد الغلاة من أهل الفرق الأخرى، فلاقى، بسبب ذلك كله، عنت المعتصمين، فعوقب عقابين. الأول أن سرت عدوى التبرؤ منه إلى كل الفرق دون تمييز، والثاني أنه حورب، وطورد حتى مات في منفاه. وإتهم، بعد وفاته بزمن، بشتى التهم التي وجدناها توجه توجه في العادة إلى الأحرار المستنيرين في تاريخ الفكر الحر. فالمصادر تكاد تجمع على أنه نقد القرآن، والأنبياء، وعرض بالأديان كافة، وسخر من الأساليب السياسية في إنتخاب إمام المسلمين (الخلفية) وإلى ما شئت من تجريح بالدين وعلومه. ورووا عنه مقولات وافكاراً لا سبيل إلى تصديقها، بل وجدنا من تعرَض لنقده والتشعير به والتقرب إلى الله بلعنة، تديناً وتعففاً إبتغاء كسب الحسنات. والأنكى أن من هؤلاء من كان هو نفسه متهماً بالزندقة والإلحاد، كأبي العلاء المعري وأبي حيان التوحيدي، وغيرهما من المتشككين في الدين. إضافة إلى مجهولين، من خصوم الدين ورجاله، تستروا تحت إسمه للتأليف في ما هو محظور البحث فيه في الوسط الفكري اللاديني، فنسبت إليه مؤلفات وكتب عجيبة، ونقلت عنه أفكار لا يقصد منها إلا التخريب في الظاهر. وغرض هؤلاء وأولئك أن يشيعوا ما آمنوا به هم أو لإبعاد التهم عنهم، فلم يجدوا أحسن من شخصية إبن الريوندي ذي السمعة الزنديقية التي لا تعرف للحياء الديني حدوداً معينة.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







