
ابن الريوندي في المراجع العربية الحديثة - القسم الأول -المجلد الثاني
تأليف عبد الأمير الأعسم
عن الكتاب
شغل ابن الريوندي حيزاً عظيماً في كتب التراث، ولكنه حيز مشتت، ممزق، مشكوك فيه. فلقد وصلت كل أخباره في كتب خصومه المؤلفين، ولم يفكر في الدفاع عنه غير اثنين هما ابن خلكان والشريف المرتضى. ومع ذلك، فنحن نجد دون عناء أن الإسلاميين، على اختلاف أفكارهم، قد استثارتهم مؤلقاته إلى حد الدهشة. فرد عليه الكندي، وأبو سهل النوبختي، وأبو محمد النوبختي، والخياط المعتزلي، وأبو الحسن الأشعري، وأبو القاسم البلخي الكعبي، وأبو زيد البلخي، وأبو علي الجبائي، وأبو هاشم الجبائي، والبردعي، والقارابي، وغيرهم الكثير. ولم يصلنا من كل تلك الردود غير كتاب الإنتصار للخياط الذي قصد منه الرد على كتاب فضيحة المعتزلة، ذلك الكتاب الخطير الذي ألفه ابن الريوندي في الرد على كتاب فضيلة المعتزلة للجاحظ، فبسط فيه كل المتناقضات في أفكار المعتزلة، تماماً بعد أن انفصل عنهم، فتنكروا له طوال قرون. لقد صار ابن الريوندي، لأجل ذلك، شبحاً يقض مضاجع شيوخ المعتزلة، خصوصاً وهو العارف بكل دقائق وأسرار مذاهبهم ومجالسهم، عرف رؤساءهم ودرس عليهم في مطلع حياته الفكرية، فكان دارساً لأبي الهذيل العلاف، وإبراهيم النظام، وأبي موسى المردار، وبشر بن مبشر، وخعفر بن مبشر، وجعفر بن حرب، والإسكافي، وعباد بن سليمان، وأبي زفر، وأخبراً زميله وخصمهه الجاحظ.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







