
ظلمات وأشعة
تأليف مي زيادة
عن الكتاب
ليس في الثلث الأول من هذا القرن صوت أدبي نسائي أشجى من صوت مي زيادة. وليس من فكر كفكرها يلتمع فيضيء داعياً إلى الحرية والتقدم مجاراة لراكب الحضارة في شتى الميادين والسبل. وهي في كل ما كتبت تجسد طموح الأقلام المستنيرة إلى التجديد الأدبي إبداعاً في الشكل التعبيري وفي المضمون الفكري، فضلاً عن أنها تجسد طموح المرأة العربية إلى الحياة، وطموح الأمة إلى التحول في حركة العصر وبناء المجتمع والوطن. ظلمات وأشعة مجموعة خطب ومقالات ألقتها مي في مناسبات عديدة، وفي موضوعات مختلفة، لا سيما موضوع المرأة الشرقية وحقها في الحياة والحرية ودورها في التقدم الاجتماعي والقومي بأسلوب أخاذ وعبارة تتفجر عافية وإبداعا.
عن المؤلف
مي زيادة (1886 - 1941) أديبة وكاتبة فلسطينية - لبنانية، وُلدت في الناصرة عام 1886، أتقنت مي تسع لغات هي: العربية، والفرنسية والإنكليزية والألمانية والإيطالية والأسبانية واللاتينية واليونانية والسرياني
اقتباسات من الكتاب
وقفت عند كوة الحياة لا أدري لماذا أقف ومن ذا أوقفني هناك . و إذا الناس في السبيل يمرون فأخذت أتفحص الوجوه منهم والحركات لعلي أعثر على مايجعلني مختلفة عنهم وهم مختلفين عني ، ولعلي أدرك ماهذا الذي يطلب مني رغم حداثتي وحيرتي وجهلي وقلة اختباري . فصرت أعجب بالناس و أغبطهم على مالديهم وليس لي أن أفوز بمثله، و أتعزى بمظاهر الكآبة عندهم لتكون تلك المظاهر صلة – ولو واهية – بيني وبينهم، على أني لم أزدد إلا شعوراً بحيرتي وعجزي ، لم أزدد إلا شعوراً بأني خيال لا ضرورة له ازاء تلك الأقوام الفرحة الضاحكة – مع أن هذا الخيال يطلب منه شيء كثير لا يدري ماهو . فظننت لحظة أني وصلت إلى قرارة اليأس و أني شربت كأس المرارة حتى الحثالة . ثم أوحي إليّ بأن هناك وجوداً غير ملموس يدعى السعادة . شعرت باحتياج محرق إلى التعرف إليها والتمتع بها، ففهمت أنه ليس أقسى على النفوس في انفرادها وسكوتها وعجزها عن تلقي ذلك الوحي العنيف والشعور بذلك الاحتياج العميق ...
— مي زيادة
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








