Skip to content
غلاف كتاب تأملات فى عذوبة الكون
مجاني

تأملات فى عذوبة الكون

3.9(٣ تقييم)٧ قارئ
عدد الصفحات
١٨٧
سنة النشر
1989
ISBN
0000884242
المطالعات
١٬٥٠٠

عن الكتاب

هناك تاريخ لم يكتبه أحدنا, هو (1/1/1).. أول فى أول شهر فى أول عام خلقت فيه الدنيا.. كان هذا يوم زفاف التاريخ إلى الأرض, ويوم زفاف حواء إلى آدم.. يوم بداية الحياة البشرية. وكان العرس مقصورا على آدم وحواء كان الشاهد الوحيد هو الله تبارك وتعالى, أما الملائكة فراحوا يتأملون -بدهشة البراءة- هذه الخليقة الجديدة التى تعرف الحب رغم الرداء الترابى الذى ترتديه.. هذا هو الزواج الحقيقى الذى لم يحضره أحدنا وليست له صورة عند أحدنا.. ماذا كتب آدم فى دبلة الزواج؟ وماذا كتبت حواء فى دبلتها؟ لماذا لم يكتب أحدهما هذا التاريخ (1/1/1)؟.. لم تكن هناك دبلة ولا زواج, كان هناك عناق روحى دائم, كان هناك أول يوم من أول شهر من أول عام خلقت فيه الدنيا, أى جمال كان لهذا اليوم غير جمال البراءة والحزن.. خرج آدم وحواء من الجنة وهبطا إلى الأرض. لم يكن فى الجنة شهور ولا أيام ولا سنوات ولا شمس ولا زمهرير ولا مرض ولا موت ولا هموم, ثمة خلود فحسب, والخلود لا يعرف هم القلق أو الحساب, ثم هاهما ينزلان الى الأرض, والأرض مخاطرات محسوبة وصراع وهلاك.. أدرك آدم وحواء انهما يبدآن حياة جديدة تماما.. لقد هبطا من الجنة.. وعصى آدم ربه فغوى ثم إجتباه ربه فتاب عليه وهدى.. نسى آدم أنه جائع, وفكر: ماذا يقدم من طعام لهذا اليوم الأول؟. دموع الندم لاشئ فى مكنته غير دموع الندم... بكى الجد الأعلى للبشرية.. كان يبكى ذكريات أيام الصفاء الأولى, وكان يبكى ما فقده من ثمار جنة الطاعة والقرب, وهى ثمار كان مذاقها مازال عالقا بفؤاده.. بوصفى حفيدا لآدم, مازلت أحس بالحنين لهذا اليوم الأول من الشهر الأول من العام الأول من بدء الحياة.. أى براءة كانت لهذا اليوم, أى عرس تم فيه, وأى سر خبأه اليوم وانطوى عليه.. وأى أفراح بكر كانت تلون ثوانيه ودقائقه وساعاته.. كانت الشمس عذراء لم تزل, وكانت حواء عذراء, وكان آدم يغسل دموع الندم واحتراق القلب بالحنين هذه الساعات الأولى.. ومرت الدهور والحقب وصار اليوم حلما.. أما من سبيل لإيقاظ الحلم وبعثه والحياة فى محارة البراءة؟.. أما من سبيل؟

عن المؤلف

أحمد بهجت
أحمد بهجت

ولد أحمد شفيق بهجت في 15 نوفمبر 1932 بالقاهرة، وتوفى 11 ديسمبر 2011متزوج وله ابنان, حصل على ليسانس حقوق من جامعة القاهرة. كاتب صحفي عمل صحفيًا بجريدة أخبار اليوم (1955)، ومجلة صباح الخير (1957)، وجريد

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

هديل خلوف
هديل خلوف
٢٠‏/١٢‏/٢٠١٣
كم حالمٌ هو أحمد بهجت ! الآن وبعد ستة كتب تقريباً قد قرأتها له أدركت ذلك .. هذا الكاتب يدهشني دوماً بقدرته على "التنويع " , تارةً تجده كوميدياً ساخراً وتارةً صوفياً حالماً .. إن الكتاب هذا لهو من أشد الكتب ملائمةً لي , هنا وجدت ذلك الخيال الجامح والجنون الذي يستعذب الجمال في كل شيء .. هذا الكتاب عن الجمال و الجمال فقط , استطاع الكاتب عبر أسلوب بسيط جداً خلق عوالم مجنحة تنتمي إلى الأحلام العذبة التي كنا نراها ونحن صغاراً بين ذراعي أمهاتنا .. في هذا الكتاب ترى الحب في كل سطر .. الجمال والروعة والتأمل في أبسط الأشياء , لقد صنع الكاتب من "مجتمع البق " مثلاً عالماً جميلاً ! يا إلهي ما أجمل أن يعيش الإنسان حياته مع هذه النظرة إلى الكون ! .. عندها لا غضب ولا كره ولا قبح .. لقد أثار الكتاب في نفسي ذات ما تثيره أغنية فيروز " أعطني الناي وغني " هذه الأغنية العبقرية التي تضم جزءاً من روح جبران والذي يسعى إلى الجمال هو الآخر .. أقول كل هذا الكلام السابق وأنا أعيش في هذه الأيام مزاجاً عقلياً خالصاً يسيطر عليه المنطق وتغيب المشاعر , فمالذي كان ليفعله الكتاب لو كنت في مزاج الشاعرية والخيال ؟ لا يمكنك أن تقرأ هذه الكلمات دون أن يستيقظ الخيال في نفسك .. الخيال مع شعور بالحب يسسيطر على روحك مترافقة مع موسيقا داخلية عذبة لا تعرف منشأها على وجه الدقة .. أما لم خسر الكتاب نجمة من أصل خمسة فهو لورود عدة أفكار كانت بنظري ساذجة قليلاً وإمعاناً في شطط الخيال , مثالها تأكد الكاتب من وجود ذاكرة جمعية نتوارثها نحن البشر فعلى سبيل المثال إذا أنت دخلت قصراً واعتقدت أنك قد دخلته قبلاً فمن المؤكد أن أحد أجدادك قد كان فيه يوماً ما!.. إن هذه الظاهرة فسرها العلم وتسمى باللفظة الفرنسية "ديجا فو " وأنا هنا أثق بالعلم صراحةً على الرغم من وجود نظرية علمية أخرى عن هذا الوجدان الجمعي .. يقول البعض مثلاً أن السبب في أحلام السقوط التي يشترك فيها جميع البشر هو الخوف الموروث من أجدادنا الأوائل عندما كانوا ينامون فوق الشجر .. كانوا يخافون السقوط فورثنا نحن أحلام السقوط الشهيرة !نقطة أخرى أزعجتني في الكتاب وهو اعتبار التاريخ بأنه قاض عادل صادق لا تشوبه الشوائب ! لقد قال أن التاريخ في منأى عن سيطرة البشر وهذا الكلام برأيي غير صحيح .. فما أدرانا بذلك ؟ أعتقد أن التاريخ قد ظلم الملايين وزيّف الحقائق أكثر من أي شيء آخر !.. هناك الكثير من الأفكار التي تتعارض مع التفكير المنطقي .. لكن من قال أن الحياة منطق فقط ؟ ^_*