
شطحات لمنتصف النهار نصوص على طريق الحياة والموت
تأليف محمد بنيس
عن الكتاب
البيتـ المدرسة، الكتاب، الصحافة، كلها ألزمتني بالمعنى. وفي كل مرة كنت أصطدم بالمعنى. طاغية يطالبني بالامتثال أو شبحاً يتدرحرج بين الأقدام. أجل! كثيراً ما سكنت في ضوح المعنى، انتشيت به. وبه أيضاً اقتربت من الناس والأشياء والكون. في فاس التي ورثت أسواقها وأضرحتها، ماءها وأزقّتها، موسيقاها وأمثولاتها، نساءها ومجانينها. كان المعنى مستقراً في كلمات. وما حولي كلمات. ثم كان ما كان. بعذابات المعنى تبدد ذلك الوضوح. وذلك الليل الذي صادفت فيه الشعر. وغويته، مرات متتاليات، بأوراق شمسية قادمة من سحر الأمكنة الحديثة والقديمة. هو الليل ذاته الذي أتشبع فيه بمنتصف النهار. شمس المعنى نسغ للانهاية الصمت. ثمة صداقات توغل في الجفاء. ولي عذابات المعنى. وجنازتها جنازتي. جسدي على نعش لا أحس ببرودته، حولي بقية من دمي. ما لم أكتبه لم يعد ينتظرني. ولي عتمات سميتها، شطحات، لمنتصف النهار.
عن المؤلف

ولد بفاس 1948.تابع دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الانسانية بفاس حيث حصل على شهادة الاجازة في الأدب العرب سنة 1978. وفي سنة 1978 دبلوم الدراسات العليا من كلية الأداب والعلوم الانسانية بالرباط، ومن
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








