
قاب قوسين مني
تأليف هدية حسين
عن الكتاب
أظنّ أنّ المطر كان يتساقط بغزارة عندما كنت أتدثّر بقلقي عليه، حين دخَلَت إحدى صالات الرقص ذات الأضواء الليزريّة-وكانت تناهز الأربعين-راقصة الفلامنكو طويلة القامة، تلم شعرها الأسود خلف رقبتها، وتحيطه بطوق من الزهر الأبيض، يراقصها شابّ آسيويّ الملامح يبدو أنّه حديث عهد بالرقص الإسبانيّ، يدور حيث تدور، يتقربان من بعضهما، يحاول تقبيلها، تهرب متصنّعة الذعر بحركة رشيقة مدروسة، أنتبه. يقدّم لي أحدهم كأساً، أهمّ أن أقول إنّني من البلاد التي تحرّم الخمر والميسر و... لكنّ دوّامة الراقصين تأخذني في متاهة دائريّة مغلقة، يندفع جسدي، تمتدّ الأيدي الشهوانيّة، تنبض الرغبات وأنا أدور وأتشكّل مثل خرقة بالية، أحسّ ارتطاماً غريباً تحت جلدي.. كيف يمكن أن أنسى أنه كان معي ورقصنا حدّ الإعياء، وحدّ تداخل الأجساد ببعضها حتّى اختلّ قرص الدائرة وصعد الدوار إلى رأسي؟!! قذفتني الأنفاس اللاهثة خارج الصالة، بحثت عنه، بحث عنّي، لكنّنا أضعنا بعضنا..
عن المؤلف

ولدت الروائية هدية حسين في بغداد في عائلة فقيرة تسكن حيا شعبيا لا تزال تعتبره الخزين الأول لكتاباتها. في مدرسة نجيب باشا الابتدائية تعلمت الأحرف الأولى، وأصرت على أن تتفوق على أقرانها لتكسر حاجز الفرو
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








