
شيئ من النثر
تأليف نزار قباني
عن الكتاب
"كان الوطن العربي يبدو أمامي على الخريطة كناقة مذبوحة يسيل دمها من الخليج إلى المحيط.. وكانت بيروت تغرق في مياه البحر الأبيض المتوسط، كإسوارة نادرة من البلاتين والذهب.. وكان الحزن هو المواطن العربي الوحيد المسموح له بممارسة حق البكاء... أو بممارسة حق الانتحار على أرصفة المدن العربية.. لذلك أعلنت الإضراب عن الكلام.. على طريقة المساجين في الإضراب عن الطعام. على أمل أن تتحسن أوضاع السجن العربي.. أو تتحسن -على أبعد الاحتمالات- أخلاق السجانين.. كنت أقول لنفسي خلال فترة الصمت والقرف: (أنه العصر العربي الرديء).. ولا بد أن يجيء عصر عربي آخر، يمحو خطايا العصر الأول، ويكفر عن ذنوبه.. وها أنذا أكتشف، بعد طول الصمت والصيام، أن العصور العربية كلها أتعس من بعضها.. وأنها ت تشابه كحبات الرز وعيون الصينيين.. وأنه محكوم عليما أن نبقى تحت العباءة الكثيفة، المصنوعة من الغبار.. والملح.. والحقد.. والشتيمة.. إلى يوم القيامة..".
عن المؤلف

ولد نزار قباني في مدينة دمشق لأسرة من أصل تركي، واسم عائلته الأصلي آقبيق (عائلة مشهورة في دمشق، آق تعني الأبض وبيق يعني الشارب) حيث قدم جده من مدينة قونية التركية ليستقر في دمشق، عمل أبوه في صناعة الح
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








