
ديوان محمود سامي البارودى.. شاعر السيف والقلم "الأعمال الشعرية الكاملة"
تأليف محمود سامى البارودى
عن الكتاب
شعر البارودى حياته؛ فكل قصيدة فى ديوانه صورة لحالة نفسية من حالات هذا الشاعر الملهم. والديوان فى مجموعة صورة للعصر الذى عاش فيه, وللبيئة التى أحاطت به, وللنهضة المتوثبة فى الحياة حوله, وللثورة التى تمخضت عنها تلك النهضة, وللنكسة التى أصابت النهضة والثورة كليتها, والتى نقلت الشاعر من وطنه إلى منفاه ليقيم به سبعة عشر عاماً وبعض عام, ويستأثر الشعر بها جميعاً. وقد إختار البارودى أثناء نفيه أجود ما قيل من الشعر فى العصر العباسى, وقال أجود مما إختار, فبعث الشعر العربى خلقاً جديداً. وشعر المنفى كشعر الشباب وشعر الكهولة صورة صادقة لهذه الحياة التى أراد لها القدر أن تكون نغماً من الأنغام؛ تسمو بها النشوة إلى ذروة السرور والطرب حيناً, ويدفعها الطموح إلى مضطرب الثورة والمثل الأعلى حيناً أخر, ثم تصقلها السن ويصقلها النفى, فإذا الحكمة والحنين والحب تبعث إلى هذا النغم سكينة تسمو به على المألوف من ألحان الحياة؛ لا يغير من ذلك ما يدفعه النفى إلى نفس الشاعر من ألم تترجم عنه صيحات ثائرة تعيد أمام أذهاننا صورة من نزوات شبابه وثورة كهولته. وحسب البارودى ديوانه أية لمجده وتراثاً للأجيال بعده. فهذا الديوان تمثال عبقرية خالدة, وهو باق لذلك بقاء الأبد أياً كان الشاعر الذى ينسب إليه. فما بالك وهو صورة صادقة لحياة صاحبه!. أو تستطيع الفنون مجتمعة أن تقيم تمثالاً يخلد من هذا الشاعر الملهم ما يخلده شعره النابض بالحياة وأنغامها, والذى بعث العربية خلقاً جديداً؟ أدع الجواب لأرباب الفن ولقراء الديوان. محمد حسين هيكل
عن المؤلف

اللواء محمود سامي بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري شاعر مصري (6 أكتوبر 1839 - 12 ديسمبر 1904). رائد مدرسة البعث والإحياء في الشعر العربي الحديث، وهو أحد زعماء الثورة العرابية وتولى وزارة الحربي
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








