
سارة
تأليف عباس محمود العقاد
عن الكتاب
مضت الاشهر وخيل إلي صاحبنا انه لم يعد يخشي اويذكر, فاجتراً علي العبور بالطرق مرة بعد مرة, وعبر بها ثلاث مرات أو أربعا علي الاكثر, وكانت الرابعة هي التي فوجىء بها هذه المفاجأة التي لم تكن في الحسبان... إنه لم ير صاحبته بعد اللقاء الاخير قي اثناء تلك الاشهر الموحشة, لانه اجتنب الاماكن التي عساه ان يراها فيها, ولزوم بيته في معظم الايام وقد علم انه ما من مرتاد او متزه يقصد إليه إلا وهو خليق ان يعاوده ببعض ما يسوؤه ان يراه, فلما عبر الشارع المهجور تلك الليلة مطرقاً كعادته حين يسير علي غير قصد الي مكان معلوم سمع من جانبه صوتاً يناديه: صوتاً يعرفه بين الف صوت, بل بين جميع ما خلق الله من الاصوات والاصداء: صوتها هي بعينها يهتف به: أهو أنت؟ أهو أنت؟ سمع هاتين الكلمتين فأحس لهما صدى كانفعار الهاوية تحت السفينة في البحر اللجي من اثر عاصفة او زالزال.
عن المؤلف

ولد العقاد في أسوان في 29 شوال 1306 هـ - 28 يونيو 1889 وتخرج من المدرسة الإبتدائية سنة 1903. أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الش
اقتباسات من الكتاب
إذا ميز الرجل المرأة بين جميع النساء؛ فذلك هو الحب. إذا أصبح النساء جميعاً لا يغنين الرجل ما تغنيه امرأة واحدة؛ فذلك هو الحب. إذا ميز الرجل المرأة لا لأنها أجمل النساء، ولا لأنها أذكى النساء، ولا لأنها أوفى النساء، ولا لأنها أولى النساء بالحب، ولكن لأنها هي هي بمحاسنها وعيوبها؛ فذلك هو الحب.
— عباس محمود العقاد
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








