Skip to content
غلاف كتاب مغامرات نلز العجيب
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

مغامرات نلز العجيب

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٣١١
سنة النشر
1999
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٤٧٩

عن الكتاب

لم يصدق نلز أنه تحول إلى قزم، وقال لنفسه: "لا، هذا حلم ليس إلا، ولكنه حلم غريب وشاذ.. على أية حال.. لو أننى انتظرت بضع دقائق، فسوف أعود إلى ما كنت عليه بشراً سوياً". وقف أمام المرآة، وأغمض عينيه، ثم فتحها ثانية بعد دقيقتين، متوقعاً أن يجد كل شئ قد انتهى إلى ما كان عليه وأن الأمور عادت إلى سيرتها الأولى، ولكن ذلك لم يحدث. لقد ظل صغيراً قزماً، الشعر الذهبى، والنمش حول الأنف، والخطوط المرسومة على بنطلونة والرتق الموجود فى جوربه.. كل شئ لا يزال كما هو وكما تعوده، ولكن باستثناء شئ واحد أن هذه الأشياء أصبحت كلها صغيرة جدا. أدرك أنه ليس من الخير أن يظل ساكناً ينتظر.. لابد أن يحاول شيئاً آخر. ورأى أن أفضل وأحكم شئ أن يجد فى البحث عن القزم، ويعقد سلاماً معه، ويتصالحا. وبينما كان يبحث عنه، ظل يبكى ويدعو ويصلى، ويعد بأن ينفذ له كل ما يطلبه. إنه لن يخل بوعده أبداً بعد ذلك، ولن يكون مشاكساً.. ولن ينام أو يغفو أبداً وهو يقرأ كتابه المقدس، أو يصلى، أخذ يعد بأنه لو عاد بشراً سويا، فسوف يكون ولداً طيباً مطيعاً.. ولكن وعوده هذه لم تأت بنتيجة. وتذكر فجأة أنه سمع أمه ذات يوم تقول: "إن الكائنات الصغيرة تسكن حظيرة البقر" وقرر على الفور أن يذهب إلى هناك، لعله يجد القزم، ومن حسن حظه أن كان باب الكوخ مفتوحاً، وإلا لما عرف كيف يصل إلى المفتاح، وعندما تلفت حوله باحثاً عن حذائه، تعجب.. لم يدر كيف يمكنه بوضعه هذا أن يرتدى حذاءه الكبير، ولكن بصره وقع على حذائين صغيرين جدا عند عتبة الباب.. وأدرك أن القزم كان عاقلاً حكيماً تماماً إذ سحر له حذاءه أيضاً.. وبدا واضحاً أن هذه الحالة سوف تستمر طويلاً. رأى عصفوراً رماديا يثب فوق الممر الخشبى أمام الكوخ.. ولم يكد العصفور يرى الصبى، حتى صاح: "تى تى! تحاتى! انظر إلى نلز الولد الغبى!.. ها هو عقلة الإصبع. انظر إلى نلز عقلة الإصبع". التفت نحوه على الفور فى نفس اللحظة الإوز والدجاج، صائحين فى الصبى بصوت مفزع. وصاح الديك: "كوكو كوكو... هذا جزاؤه العادل.. هذا ما يستحقه.. كوكو كوكو. لقد نتف ريشى". وصاح الدجاج: "كا -كا، لقد لقى جزاؤه". أما الإوز، فقد تجمع فى حلقة متماسكة، وضم رؤوسه معاً، وتساءل: "من فعل هذا؟ من الذى استطاع أن يفعل هذا؟". لكن الأغرب من هذا كله... أن نلز فهم ما قالوه!

عن المؤلف

سلمى لاجرلوف
سلمى لاجرلوف

سلمى لاغرلوف‏ (20 نوفمبر 1858 - 16 مارس 1940) روائية سويدية حائزة على جائزة نوبل في الأدب سنة 1909، وهي أول كاتبة سويدية تفوز بجائزة نوبل التي بدأت بمنح جوائزها منذ سنة 1901، ثم أصبحت سلمى في سنة 191

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

A
Abdullah Sallam
٢٦‏/١١‏/٢٠٢٣
تدور أحداث رواية "مغامرات نيلس العجيبة" حول الفتى نيلس هولغرسون، الذي يتسم بكسله وحبه لإثارة المشاكل ومعاملته السيئة للحيوانات. يقع نيلس في شرك حين يحاول الإمساك بكائن صغير يُدعى "تومتي"، الذي يقوم بتصغيره ومنحه القدرة على التحدث مع الحيوانات. تأخذ الأحداث منعطفاً مثيراً عندما يقرر نيلس الانضمام لقطيع من الإوز البري، مما يطلق العنان لسلسلة من المغامرات التي تغير منه وتعلمه دروساً قيمة. الرواية ليست مجرد قصة مغامرات، بل هي أيضاً كتاب جغرافيا تم تكليف سلما لاغرلوف بكتابته للمدارس العامة في السويد. تُعتبر الرواية مُبتكرة في توظيف الأساطير والقصص الشعبية لكل إقليم في السويد لجعل المادة الجغرافية أكثر جاذبية للقراء. تُعد هذه الرواية واحدة من أولى الأعمال التي استخدمت قواعد الإملاء الجديدة في اللغة السويدية، وهي لاقت استحساناً واسعاً عند نشرها لأول مرة في أوائل القرن العشرين. كما تعتبر سلما لاغرلوف أول امرأة تحصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1909.
م
مرشدي عبدالله
٣٠‏/٧‏/٢٠٢٢
"مغامرات نلز العجيب" لسلمى لاغرلوف هي رواية للأطفال تُعتبر من كلاسيكيات الأدب السويدي. تروي القصة مغامرات نلز، وهو فتى صغير يتحول إلى حجم الجنية بسبب تعويذة، وينطلق في رحلة مذهلة عبر السويد على ظهر أوزة برية. خلال رحلته، يواجه نلز وأصدقاؤه الجدد مجموعة من التحديات والمواقف الشيقة التي تعلمه دروسًا قيمة عن الحياة والطبيعة والثقافة السويدية. تتميز الرواية بأسلوبها الخيالي والتعليمي، وتقدم تصويرًا رائعًا للمناظر الطبيعية والحياة الريفية في السويد. تُعد "مغامرات نلز العجيب" عملاً أدبيًا ممتعًا ومفيدًا للأطفال، وهي تجمع بين المغامرة والفانتازيا والتعليم، مما يجعلها قراءة ممتعة للقراء من جميع الأعمار. تُعتبر الرواية تحفة فنية تظهر قدرة لاغرلوف على خلق قصص تجمع بين الخيال والواقع.