Skip to content
غلاف كتاب  الرهينة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

 الرهينة

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
١٦٩
سنة النشر
1999
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٨٦٥

عن الكتاب

كان بعض الرهائن ممن مارسوا أعمال "الدويدار" ثم عادوا إلى (قلعة القاهرة) مرة أخرى لبلوغهم الحلم كما يقول الفقية: يحكون أشياء غريبة وعجيبة علينا. وكنت الاحظ أن معظم العائدين منهم إلى القلعة قد تغيرت ملامحهم حيث غدوا مصفرى الوجوه بالرغم من ظهور نعومة شاملة في أجسامهم مع شئ من الترهل وذبول في غير أوانه. كنت ألاحظ أيضا اهتمام حرس القلعة بهم هؤلاء ناعمي الملمس رقيقي الأصوات بملابسهم النظيقة المرسلة حتى الأرض، وبتلك (الكوافي) المزركشة التى حاكتها نساء القصور فوضعوها على رؤوسهم لتخفي شعرهم المعج الممشط الذي تفوح منه رائحة الدهون المعطرة التى يستشهقها بلذة أفراد الحرس .

عن المؤلف

 زيد مطيع دماج
 زيد مطيع دماج

ولد في عزلة النقيلين، ناحية السياني، لواء إب . فر والده الشيخ المناضل مطيع بن عبد الله دمّاج من سجن "الشبكة" في تعز إلى عدن وبدأ يكتب مقالاته الشهيرة في صحيفة "فتاة الجزيرة" ضد نظام حكم الإمام يحيى وب

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٧‏/٤‏/٢٠١٥
أن تقرأ كتباً صدرت في عام مولدك، أمر فيه الكثير من النشوة، كأنها رفقة سفر طويل، كم من الكتب التي ولد معك في نفس السنة، هذه عادة كل سنة يجب أن أقرا كتابات ولدت في نفس عام ميلادي، هذه الأيام قرأت رواية الكاتب اليمني زيد مطيع دماج: الرهينة. لم أكن قد قرأت الكثير عن الأدب اليمني، قبل سنوات في عام 2008 وجدت المجموعة الكاملة لأعمال محمد عبد الولي الروائية، قرأت كتاب : صنعاء مدينة مفتوحة، وعدة قصص قصيرة، بدت لي وقتها رائعة جداً، ودائماً أفكر في العودة إليها، إلى أن وجدت كتب علي المقري : الثلاثة، اليهودي الحالي، طعم أسود، رائحة سوداء، حرمة. قرأتُ العملين الأولين في شمالي فرنسا، فيما لم تفارقني ذكرى رواية: صنعاء مدينة مفتوحة. كنت لاحظت إن الأدب اليمني مرتبط بشدة بالروايات القصيرة، وهو ما يوافق مزاجي، الكتابات السريعة العميقة والتي تقول الكثير في صفحات قليلة، بجمل شعرية تقارب الروح، لتنتج احدى أروع الأسطر الأدبية في الأدب العربي بأكمله. إن مطلع رواية الرهينة مدهش جداً، رقيق على دائب الروايات العالمية الكبرى، المقاربة لروح تولستوى، تختصر الحكاية في سطر جميل إنما مؤلم وحاد: " كم هي جميلة هذه المدينة، شاهدتها لأول مرة عندما أخذتُ من قريتي ووضعت في قلعتها – القاهرة – بين رهائن الإمام ". منذ البداية، نعتبر أن النص سياسي ، مع الصفحات والقصة التي تحكي قصة انتقل الرهينة إلى احدى قصور نائب الإمام ليعمل كـ دويدار – خادم – بين حجرات نساء القصر، وهي مهمة يتولها الصبية أو الخصيان، إنما الرهينة بطل الرواية يبدو أكثر من ذلك بكثير، فهو مثقل بالتاريخ السياسي والحنين، يستمع للزمة يرددها حرس القصر: يا دويدار قد أمك فاقدة ل                       .. دمعها كالمطر .. لازمة تتردد طوال النص، بحيث يمنحه روحاً كابوسية، إنما الجمال في السرد، واستخدام الكلمات المحلية اليمنية يمنح النص اتساعاً هائلاً وغني لا شك سيجد أي قارئ له متعة لا تعادلها أية متعة، إنه كتاب سريع الإيقاع، عميق المعاني، يحمل روحاً جديدة، وقد استغربت فعلاً أن يكون هذا الجمال بعيداً عن مطالعات الحالية، ربما هو بسبب كسل الدعاية أو القراء الذين عبروا على الكتاب، الذي ترجم لعدة لغات عالمية، وتم اعتماد من قبل منظمة اليونسكو لتنشر في مشروع كتاب في جريدة، إنما ليس هذا ما يجلب ضرورة قراءة الكتاب، بل النص نفسه، الذي فيه بعض الحكايات التي ترتبط بواقع الكاتب نفسه، فالرهينة المثقل بهموم أهله، كان والده معارضاً لنظام الإمام، يكتب مقالات ضد النظام، وهو أمر مرتبط بوالد الكاتب نفسه، الذي ذكر بأنه كتب مقالات مشهور ضد الإمام في تلك الفترة، وهذا يكسب الكتاب هماً سياسياً، يتراجع كثيراً عن الظهور صراحة، ليغدو الكتاب رواية عشق رائعة، نادرة في الأدب العالمي، بين الرهينة وصاحبة القصر أخت النائب الشريفة حفصة، الرائعة الجمال، التي ظهرت في النص كنبوءة منذ البداية، عبر صديق الرهينة عن شخصيتها في كلمات بسيطة عميقة، باعتبارها أغصبت زوجها المسن على تطليقها، دون أن يقربها. إنها سطوة المرأة، تلك التي يعمل الكاتب على توريط بطله في عشقها، عشقاً يبدو يائساً، من طرف واحد، كم كان موفقاً في أسلوب عرضه لفكرته، دون كسل أو خوف، إنه يحكم النص بامتياز، تتفاوت في لغة السرد بانتظام، ففي بعض الأحيان يظهر النص تاريخياً ثم سياسياً ثم وصفاً هادئاً، قبل أن يدخل في حوارات سريعة متتالية على نحو مبهج، وفي أحيان أخرى يصل لحدود السخرية المريرة، تلك السخرية التي تمتهنها الشريفة حفصة، والتي يمكن اعتبارها رمزاً سياسياً يمنياً إلى جوار الرهينة. انتهى الكتاب بهذه اللازمة: يا الرهينة قد أمك فاقدة ل                       .. دمعها كالمطر .. إنها لازمة، تشرح قدر الرهينة، بالبقاء رهيناً، هناك حين كان في القلعة والقصر أمه التي تبكي عليه بدموع كالمطر، وحين حدث ما حدث - في النهاية ولا أريد أن أذكرها هنا حتى لا يفقد القارئ المفاجأة - ترك شخصاً آخر يرهن قلبه
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٣‏/٤‏/٢٠١٥
تُشكّل القصور الفخمة بأبراجها العالية وغرفها الكثيرة وسلالمها المخفية وجارياتها وحرّاسها وخدّامها، موضوعة (تيمة) ساحرة تشدّ الناس إليها، في كلّ زمان ومكان. وإن حاولنا البحث في أسباب هذا الانجذاب نحو الأعمال الأدبية أو السينمائية أو حتى التلفزيونية التي تدور أحداثها في مثل هذا الفضاء، لوجدنا أنّ السبب الجوهري يرتبط أولاً في اقتفاء هذا العالم القائم بذاته على تابوات المجتمع كلّها، من السلطة إلى الجنس، عبر المزج بين المعيش والمتخيّل. وقد تكون «ألف ليلة وليلة» هي النموذج الأشهر للدلالة على السحر الذي تكتنزه عوالم القصور، وفي قدرتها على استحواذ ذهن القارئ من خلال جمعها بين المعقول واللامعقول في سياق درامي مُبرّر. لا شكّ في أنّ غنى الموروث العربي بحكايات القصور انعكس على الأدب العربي في مختلف أنواعه، فزخرت المكتبة العربية بروايات كثيرة تتخّذ من هذا «المكان» المثير بسحره وغموضه مادّة لها. ومن بينها، رواية تمكنّت من أن تكون إحدى أفضل هذه الروايات، ومن ثمّ أصبحت بمثابة شهادة توثيقية لواقع الحياة في ذاك العالم المُقفل على أسراره وتناقضاته. أحدثت رواية «الرهينة» للكاتب اليمني زيد مُطيع دمّاج عند صدورها في عام 1984 عن دار الآداب البيروتية ضجة في الوسط الثقـافي العــربي، بــاعتــبـــارها روايـــة مــؤسسة فـــي الأدب اليمني. إلاّ أنّها سرعان ما خرجت من إطارها اليمني المحلّي، لتغدو رواية مُحتفى بها عالمياً. فتُرجمت «الرهينة» منذ صدورها حتى اليوم إلى الكثير من لغات العالم، مثل الفرنسية والإنكليزية والإسبانية والروسية والألمانية والصربية والهندية واليابانية... وقد صدرت أخيراً ترجمة فرنسية جديدة لرواية دمّاج، عن دار «زويه» السويسرية. وجاءت الترجمة التي أنجزتها ندى غصن لكي تُعيد «الرهينة» إلى الواجهة في مرحلة مصيرية يعيشها العالم العربي منذ ثلاث سنوات. وفي إطار ترجمتها حديثاً، نُشرت قبل أيّام في جريدة «لوموند» مقالة احتفائية بإعادة ترجمة الرواية إلى الفرنسية، معتبرةً الخطوة هذه «فكرة جميلة ومباركة». وفيها ذكرت الكاتبة أنّ زيد مطيع دمّاج منح اليمن الأربعينات «التعيسة» دماً ولوناً، بلغة شعرية متمردة خاصة جداً. «الرهينة» هي من الروايات التي نجحت في أن تتخطّى الفواصل المكانية والزمانية التي رسمها دمّاج نفسه، مع أنّها كُتبت قبل قيام الحكم الجمهوري في اليمن، لتكشف عن حياة القصور الإمامية في أربعينات القرن الماضي في اليمن. ففي زمن يُسمّى مجازاً الربيع العربي، عاد الكلام عن الطغاة والفوضى والاستبداد والحريّة والأمل ليحتلّ المشهد العربي، وتلك هي موضوعات الرواية. الرهينة هو بطل الرواية، والقصر اليمني هو مُعتقله. فالقصر، هذا المكان المعزول عن المجتمع، هو الداخل الذي تَحُول أسواره العملاقة دون وصول الصرخات والأصوات المُهدِّدة الآتية من الخارج إليه. ولا ندري إن كان انسجام أجواء الرواية هذه مع الواقع العربي واليمني الراهن هو ما أعاد انتباه العالم إليها، عبر إعادة ترجمتها إلى الفرنسية. في هذه الرواية البديعة، يأخذ زيد مطيع دمّاج (1943-2000) قارئه في رحلة تمزج بين الخرافة والحقيقة إلى قصور أحد الحكّام في عصر الإمامية في اليمن، ليضعه وجهاً لوجه أمام عالم يلفّه الغموض والأسرار. يكشف صوت الراوي بنبرته العفوية والخافتة حقيقة ما يجري خلف جدران قصر الحاكم ونوّابه. «الرهينة» هو صبيّ في الثانية عشرة من عمره، اعتُقل في منزله بطريقة تعسفية، عقاباً لأسرته المُعارضة لنظام الحــــاكم المستــبد. وكما جرت العادة، نُقل الفتى إلى قلعة الرهائن حيث يُحتجز الفتية إلى حين استسلام آبائهم ورضوخهم لنظام الحاكم الجائر. لكنّ بعضهم هم أكثر حظاً من غيرهم، إذ يتمّ نقلهم إلى قصر من قصور الحاكم أو أحد نوّابه للعمل كـ «دويدار»، وهذا ما جرى مع الراوي نفسه. وما كان انتقاله إلى ذاك القصر إلاّ صدمة أخرى في حياة الصبي الذي يقف على عتبة بلوغ الحلم. يتقاسم «الرهينة» غرفته مع «الدويدار» المُكلّف تدريبه، وهناك تنشأ علاقته الوطيدة مع نافذة الغرفة المطلّة على جناح الشريفة حفصة، أخت الحاكم. والمعلوم أنّ الدويدار هو عمل يقوم به فتية صغار يتقربون من حريم القصر، يخدمونهم، من غير أن يُسمّوا خدّاماً، فهم أعلى شأناً من الخدم وأقلّ شاناً من المُرافقين. يعيش الفتى الريفيّ صدمة الحياة في ذاك القصر/ السجن، ولا يجد مهرباً من ذاك المنفى الكبير إلاّ من خلال أحاديثه مع صديق غرفته، والنافذة الصغيرة. تلك النافذة تتحوّل إلى حيّز مهم في حياة الراوي/ البطل. إنّها تقع في الوسط بين الداخل والخارج، بين القصر والمجتمع، بين الذات والآخر. ومن خلال هذه النافذة تتولّد مشاعر الرهينة تجاه الشريفة الجميلة، فيُراقبها وهي تجلس بجانب نافذتها، تفرد شعرها المموّج وترتدي الشفّاف من الملابس: «قمت إلى النافذة، ما يُشبه النافذة، لكي أتأمّل النجوم وبصيصاً من ضوئها. صورتها مازالت أمامي، بصوتها الرخو والمبحوح الذي ملأ مسامعي...». ولكن سرعان ما يتحوّل هذا الإعجاب إلى رغبة جامحة تشطر الراوي اليافع بين مشاعر الحبّ والتمرّد، وبين الرغبة والحرية. وقد اعتمد الكاتب في حبكته الروائية «حبكة المشاعر» التي استخدم فيها لغة شعرية تُكرّس رومنطيقية فتى ريفي يعيش تغيّراً في مشاعره، من غير أن تتبدّل فلسفته أو أفكاره الأساسية، ليُجسّد بذلك صورة البطل الحقيقي الذي لا يخضع. على مدار أكثر من ربع قرن، كانت «الرهينة» من الروايات التي شغلت الوسط الثقافي اليمني والعربي والعالمي، وقد قيل فيها الكثير حتى بات من الصعب جداً إضافة المزيد في شأن هذا العمل القوّي في سهولته والعميق في كثافته والغني في دلالاته. فالرهينة - كانت ومازالت -رواية ساحرة في مزجها بين الواقعي والغرائبي، حتى أصبح العالم المتخيّل الذي يكوّنه النصّ قريباً من العالم الواقعي المَعيش. لا بل يكاد يكونه.