
الرجل ذو البدلة البيضاء الشركسكين "وقائع خروج أسرة يهودية من مصر"
تأليف لوسيت لنيادو
عن الكتاب
يروى كتاب "الرجل ذو البدلة البيضاء الشركسكين" قصة خروج أسرة يهودية من مصر فى أوائل ستينات القرن الماضى. هو ليس كتابا عن الطائفة اليهودية المصرية رغم مابه من تفاصيل تخصها كما أنه ليس كتابا فى السياسة رغم بعض لمحاتها. إنه كتاب فى الحب وكتاب عن المصير, أما ما يتعلق بالطائفة اليهودية المصرية والأحداث السياسة فقد مثلا فقط خلفية ساهمت فى تشكيل الأجواء التى تدور الأحداث فيها دون أن يكونا الهم الذى شغل إهتمام الكتابة أو الرسالة التى أردت إيصالها. وللحب فى هذا النص تجليات عدة, أهمها وأعذبها هو قصة الحب البريئة بين الطفلة التى كانتها الكاتبة وأبيها "ليون" الذى هو نفسه "الرجل ذو البدلة البيضاء الشركسكين", والذى كان بطلا دراميا بإمتياز شهدت حياته سنوات من المتعة الصافية قبل أن تفاجئه تقلبات الزمن وأنواء التمزق وسطوة العجز ومأساة الرحيل عن الوطن فى أخريات العمر. أما التجلى الآخر للحب فهو حب بطلنا لمدينته "القاهرة".. ولكن عن أى قاهرة نتحدث؟ إنها قاهرة ما قبل 1952 التى كانوا يطلقون عليها "عاصمة العالم" حيث كان العالم حاضرا بقوة بكل أجناسه وثقافاته, وكانت أساليب الحياة فيها تمتزج فى خلطة سحرية متجانسة ومتوافقة, وفى أجواء من التسامح والسلام الاجتماعى وقبول الاختلاف والتعددية الدينية والسياسية "الرجل ذو البدلة البيضاء الشركسكين" كتاب لايورط نفسه فى السياسة ولا يتبنى وجهة نظر ضيقة لطائفة دينية, ولكنه كتاب عن الحب والتسامح والحنين وغلبة المصير. إنه كتاب فضلا عما يقدمه من متعة الدراما فإنه يلقى بكثير من الضوء فى أركان ظلت معتمة قصدا او دون قصد ويلقى بحجر صغير فى بركة ظلت زمنا آسنة ويفتح طاقة للتأمل وتبنى وجهات نظر, لنا أن نتفق معها أو نختلف حولها. وكذلك أضفنا فى ختام الكتاب فصلا بقلم مواطن مصري أخر عاش فى السكاكينى فى نفس الفترة الزمنية التى دارت فيها أحداث الرواية وكان شاهدا عليها, وهو المفكر والروائى محمد حسين يونس, حتى نقدم للقارئ رؤية من الجانب الأخر. نبذة المؤلف:أصبحت الكسندرا مخلوقا مثيرا للشفقة, بل الأدهى أنها صارت مثار للسخرية, كان الأطفال يتهكمون عليها ويضحكون فى وجهها ساخرين, ولم يكن أهلهم بأفضل حال منهم. كان مجتمعا قاسي القلب ذلك الذى كانت عليه إسرائيل الخمسينيات, أظهر لها أبناء جلدتها من اليهود عطفا أقل كثيرا مما كان يظهره لها العرب الذين كانوا يقابلونها حين تسير لا تلوى على شئ فى شارع الملكة نازلى فقد اعتاد المصريون أن يعاملوها بتلك الصفة الرائعة التى يسمونها "الرحمة" لم يسخر أحد من الكسندرا فى مصر, بل على العكس, كانت حالة الكرب واليأس التى تبدو عليها تثير تعاطفهم وكانوا دائما ما يتوقفون ليسألونها إذا ما كانت تريد أية مساعدة. كان ذلك هو الفارق بين مجتمع هو فى أساسه شرق أوسطي بالرغم من تاريخه الطويل مع الاحتلال ومجتمع فى أساسه غربي, رغم موقعه الجغرافى, ويتوق لمزيد من التوجه للغرب.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







