
إعداد الممثل أم إعداد المتفرج؟
تأليف مشهور مصطفى
عن الكتاب
إن فاعلية الرقابة الذاتية والموضوعية التي يمارسها المخرج المسرحي على الكيفية التي سيخرج بها عمله إلى الجمهور، نستطيع تلمسها في عدم وقوع العمل الفني في المباشرة والسطحية والكذب. كما نجدها أيضاً في عدم حصر العمل المسرحي في دائرة ضيقة. وفي المقابل، نجدها في انفتاح العمل على الاحتمالات المتعددة وعلى الدلالات المكثفة، التي تطول أفقياً جميع الشعوب وتطول عمودياً عمق المآسي البشرية، سواء للكائن الفرد أو للجماعة الاجتماعية. وأمام الشمولية التي يتمتع بها العمل المسرحي المبتكر والناجح، وإزاء عمق الحالة التعبيرية الفنية، سيجد المشاهد المسرحي ذاته من جديد، مهما كانت ثقافته أو جنسيته أو معاناته. وسوف يعتبر العمل ناجحاً وإبداعياً، عندما يتسع لكل هؤلاء. وعندما تسمح احتمالات تفسيراته العديدة بأن يجد المتفرجون مشكلاتهم المشتركة والمنفصلة داخله، وذلك انطلاقاً من تنوع ثقافاتهم ومستويات تلقيهم للرسالة المسرحية والصورة الفنية الحسية والذهنية. وهنا سوف يكون الجمهور المسرحي رقيباً ثانياً بعد رقابة المخرج. لكن بعد العرض المسرحي أمامه سوف يقفز هذا الجمهور مباشرة إلى مرتبة الرقيب الأول، ليصبح فاعلاً في إعادة إنتاج المعنى، ومساهماً في عملية تطوير العرض المسرحي وسيرورة هذا الفن.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








