تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب حين تترنح ذاكرة أمي
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

حين تترنح ذاكرة أمي

3.9(٦ تقييم)١٣ قارئ
عدد الصفحات
٢٦٣
سنة النشر
2009
ISBN
9789953683904
التصنيف
فنون
المطالعات
٤٬١٩٩

عن الكتاب

تحوّلت أمي منذ مرضها إلى كائن نحيل صغير ذي ذاكرة مترنحة؛ تنادي أفراد عائلتها الذين ماتوا من زمن بعيد، تكلمهم، يدهشها أن والدتها لا تزورها، وتُثني على أخيها الصغير لأنه، كما تقول، يحمل إليها هدايا. تنكفئ أمي إلى طفولتي، تتقهقر ذاكرتها، خارج الزمن تعيش منسحبةً من الواقع، تسألني كل ربع ساعة: "كم طفلاً عندي؟"، وفي كل مرة أجيبها الجواب نفسه، هذا يغيظ خادمتها كلثوم التي تقول إنها لم تعد تطيق سماع السؤال نفسه والجواب نفسه. أمي تخاف من كلثوم، إمرأة تنّم عيناها عن نوايا خبيثة، هي تعرف أنني أرتاب من نظراتها، لذلك تنكّس رأسها حين تكلمني، تتذلّل لي حين تسلّم عليّ. أتظاهر بعدم الإنتباه إلى كيدها، أرى الخوف في عينيّ أمي، الخوف من أن تتخلّى كلثوم عنها حين يبقيان رأساً لرأس في المنزل، تقول لي أمي حين تكون في لحظة وعي: "أنا لست حمقاء، كلثوم تعتقد أنني فتاة صغيرة، توبخني، تهددني، لكنني أعرف أن مداومتي على الأدوية لها أثر يوهمني بأنها خبيثة، إنها بالعكس طيبة، كل ما في الأمر أن تفرّغها للعناية بي بدأ يزعجها ويتعبها، لذلك، لا حيلة لي سوى أن أغمض عيني عن كثير من ردود أفعالها...".

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٤)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٢‏/٦‏/٢٠١٥
هذه رواية بيضاء كحمامة وحزينة كمطر أزرق وصادقة كنبض.. رواية على قدر ما يجذبك عطرها على قدر ما يؤلمك وخز أحداثها تستطعم مذاق الحزن والتعب فيها لا رغبة في العذاب بل هو تشوق في استكمال الرواية.. تعتبر هذه الرواية واحدة من أعذب النماذج التي قرأتها في وصف (الزهايمر) وعلى نحو بالغ الشفافية.. بل من وجهة نظري أفضل ما كتب كرواية في وصف تفاصيل هذا المرض وتطوره على الإطلاق وبلغة لا تشبهها لغة.. الكاتب هو الطاهر بن جلون الأديب والمفكر المغربي الفرنسي صاحب طفل الرمال وليلة القدر وليلة الغلطة وتلك العتمة الباهرة وأن ترحل.. كتبها بالفرنسية وترجمها للعربية (رشيد بن حدو) الرواية عبارة عن مذكرات صادقة وحميمية عبر فيها الطاهر عن الخسارة المدمرة التي حلت به والحب الطاهر الذي يكنه لأمه.. يتحدث وبنغمة حزينة عن شعوره عند سماعه لهذه الكلمة التي تحير العقول، وعن ما انطوت عليه ومازالت تنطوي عليه من معان يقول: ما اسم هذا المرض الزهايمر؟ أحيانا تمر أمي بلحظات صحو وانسجام كاملين لايهم الاسم الذي أطلق على هذا المرض فما هي فائدة تسميته.. تقول: لقد فقدت ذاكرتي حدتها وتوهجها وأصبح رأسي مع تقدمي في السن صغيرا لايقوى على حفظ كل شيء.. ما أكثر الأشياء التي يخزنها رأسي؟ هيا أسألني لأرى مازلت أتذكر !! ثم تشرع في سرد أسماء أبنائها وأحفادها وتخلط السنوات والمدن بعضها ببعض وتصحح لنفسها أخطاءها وتضحك من شيخوختها وتحتج كون التلفزيون المغربي لم يعد يبث أغانيها المفضلة.. لم تعد أمي تصلي فهي التي لم تفتها أبدا صلاة واحدة أصبحت تنسى ولا تعرف كيف تتيمم بالحجارة الصقيلة ولا ما ستقوله في ركوعها وسجودها قالت لي كلثوم الخادمة: إنها تقضي حاجتها تحتها وتعرف أنها يتعذر عليها أن تصلي بسبب نجاستها نفد صبرها تصرخ وتسخط حين تطلب شيئا ما.. كلثوم نفسها فقدت قدرتها على التحمل فأن تعتني أربعا وعشرين ساعة على أربع وعشرين ساعة بامرأة مسنة فهذا يحتاج إلى أكثر من صبر أيوب يحدث لها أن تفقد السيطرة على أعصابها تطالب بفترة عطلة مستخدمة ذلك كأسلوب مراوغ لطلب زيادة في أجرتها وهو ما أقبله دون تفكير فما تقوم به لا يقدر بثمن أن تحمل بين ذراعيها امرأة مسنة إلى الحمام وتنظفها وتلبسها ثيابها وتطمئنها وتجيب للمرة العاشرة عن السؤال نفسه وتعيدها إلى غرفتها وتناولها أدويتها وتهيئ طعامها وتسهر عليها ولا تفارقها.. وحدها ابنتها ثريا هي التي يجب عليها أن تفعل كل هذا لكن ثريا تعاني من انهيار عصبي يعجزها عن الصبر على الاعتناء بأمها.. رواية عميقة واقعية رائعة تحس فيها بالحنان يرفرف حولك كفراشة من نور رغم الألم الذي ينقر عشب روحك.. تتحدث عن مرض عضال لا يقتل الشهية فقط بل يمزق الحلق وينقل الإنسان إلى واحات ضائعة.. مرض تغيب فيه الذاكرة وتنحسر الأفكار والكلمات والأحباب والأصحاب والمعارف والأسماء والأقارب وأدق الأشياء وأهمها ويترنح الماضي ويرتعش الحاضر.. وقد تسألونني وما هو سر اهتمامك الدائم بهذا المرض!!. وجوابي: لأن أغلى الناس عندي من الأحياء مصابة به، فأنا أعلم وهي لا تعلم.. والله بكل شيء عليم..
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٢‏/٦‏/٢٠١٥
من منّا لا تُشكّل الأم علامة بارزة في حياته؟ لقد لفت نظري عنوان رواية الروائي المغربي القدير الطاهر بنجلّون: «عندما تترنّح ذاكرة أمي»، فاقتنيتها على الفور. لا شيء في الدنيا يُغنينا عن حب أمهاتنا، حتّى بعد أن نكبر ويُصبح لنا عالمنا الخاص، تظلُّ الأم الشجرة الوارفة التي تُظلل حياتنا بحبها النقي الخالي من شوائب المصالح. كل من يقرأ رواية «بنجلّون» لا بد أن تدمع عيناه. الرواية مترجمة عن الفرنسيّة للعربيّة بمفردات أخّاذة. وتفاصيلها تتحدّث عن سيرة حياة أم بنجلّون، وهو ما دفعه لكتابة النص بضمير المتكلم مما جعل النص ينبض بالحياة. وقد مزج «بنجلون» في روايته بين تفاصيل ماضي أمه بزيجاتها الثلاث يوم كانت شابة جميلة، وبين حاضرها حين بدأت تنزلق نحو هوّة الشيخوخة والمرض إلى لحظات احتضارها وموتها. فيقول في مستهل الرواية «تحولت أمي منذ مرضها إلى كائن صغير ذي ذاكرة مترنحة. فهي تُنادي أفراد عائلتها الذين ماتوا من زمن بعيد..». يقول في الفصل الثالث:«.. ضعف بصرها، لكن سمعها سليم. تعرَّفت على الأذان في زقزقة عصفور دوري. قالت: إنّه يُكبّر للصلاة. لم تعاكسها أختي، مؤكدة أن الطائر مَلَك كريم نزل من السماء ليُصلي معهما». وفي الفصل نفسه يقول: « تتحدّث أمي دائماً عن الموت بهدوء وصفاء. فإيمانها بالله جعلها لا تخاف من الموت.. يا ولدي.. أحتاج إلى المال. إياكَ أن تنسى ما قلته لك الآن: يجب أن تكون جنازتي احتفالاً كبيراً..». يقول في الفصل الرابع:« كانت أمي دائماً قصيرة القامة، فكان والدي يسخر منها بسبب ذلك. اليوم لم يعد قصر قامتها يُزعجها». وفي موضع آخر يقول:« ظلَّ يستحوذ على أمي طوال حياتها وسواس «دارها». أن تجد نفسها غير مستقرة تتقاذفها المنازل والمدن، فتصبح عبئاً على أبنائها وزوجاتهم». يقول في الفصل السادس:« ما اسم هذا المرض؟ الزهايمر؟ أحياناً تمرُّ أمي بلحظات صحو وانسجام كاملين..». وتقول:« لقد فقدتُ ذاكرتي حدّتها وتوهجها. وأصبح رأسي مع تقدمي في السن صغيراً لا يقوى على حفظ كل شيء..». يقول في نهاية الفصل الثالث عشر:« كانت فاس وقتئذ تُعاني من آثار الحرب العالميّة الثانية، حيث كان الناس يحصلون على نصيبهم الزهيد من الزيت والسكر والطحين مقابل قسائم مقننة بصرامة.. قبل نهاية الحرب بأسابيع قليلة، وُلدتُ أنا». يقول في نهاية الفصل السادس والثلاثين:« سكرة موتها كانت بطيئة هادئة. شرع جسدها يخور شيئاً فشيئاً..». وفي موضع آخر يقول:« ينتابني حزن فادح، لأنَّ صورة أمي تكون قد توارت عن عينيَّ. سأكون الطفل الحزين الذي تصعب مواساته..». يقول في الفصل السابع والثلاثين:« حين عدنا إلى الدار، واجهنا فراغ خانق.. ها قد أصبحت أمي عدماً بين عشيّة وضحاها. أبداً لن أعود إليها. - يقصد مدينة طنجة- كما لن أزور القبر أبداً.. فليست أمي من وُوريَ جسدها في الثرى. إن أمي هنا، أسمعها تضحك وتُصلّي..». ما يُميّز هذا الرواية التي تأخذ منحى سيرة ذاتية، أنها جسّدت عمق العلاقة التي ربطت هذه الأم بأبنائها وعلى الأخص ابنها «بنجلّون»، وكيف أثّر موتها عليه بتسطيره رواية كاملة عنها. ومن جانب ثانٍ بيّنت لحظات الضعف الإنساني التي تلحق بالمرء امرأة كانت أم رجلاً حين يذوى الشباب ويذبل الجسد ويقترب العمر من خط النهاية. ومن جانب ثالث وهو الأهم من وجهة نظري، أن هذه الرواية تعكس الحالة الاجتماعية التي كانت موجودة بالمغرب إبّان حقب معينة، والطريقة التي كانت تتبعها الأسر الفاسيّة في تزويج بناتها..رواية تستحقُّ أن تُقرأ.
amal
amal
٩‏/٦‏/٢٠١٣
حين تترنح ذاكرة أمه يتحدث الطاهر بن جلون عن فترة مرض والدته (مرض ألزهامير) المرض الذي يسرق الأحباب وهم بيننا، المرض الذي يصفه الغرباء بالخَرف والعته، تقول والدة الطاهر في لحظات الذاكرة الخاطفة : أنا لست حمقاء.. أنا فقط تعبانة.. الرواية تتحدث عن الموت البطيء مع اعتلال النفس بتثاقل الجسد المريض، عن تقبّل الأم بصورتها الواهنة. يصبح الإبن أم حنون تُداري ضعف صغيرها، يضيق بأخته التي تخضع والدته لاختبار تذكّر اسماء الابناء والأحفاد ؛ ويقول مبرراً: (لم يعجبني أن تخضعها لهذا الامتحان. أنا أيضا لديّ مشكلة مع الأسماء. أعذُر أمي حين تتشوّش عليها الأمور فلا تتذكر اسم كل واحد. هذا ليس حتماً علامة على الحمق ولا على الشيخوخة) عجائز الغرب يواصلن الاستمتاع بالحياة التي تنتهي عندنا مع ظهور أولى شعرات الحكمة، نظرة مختلفة للحياة والموت تظهر الفارق مابين شرق الإنسان وغربه، نعمة الايمان وماتضيفه من معاني عميقة تزيد من قيمة الحياة والموت معا. حديث الكاتب عن المغاربة ومدنهم وعاداتهم الجميلة ممتع، خاصة لمن لايعرف عنها الكثير من أهل المشرق، جمال الموضوع وعمقه في الرواية لم ينقذها من الصفحات الزائدة والمملّة، كانت أجمل لو أستغنى عن الكثير منها. اقتباسات - أعرف أنك لاتحب زيارة المقابر.. أعفيك إذن منها.. أعرف أنني في قلبك، فلا حاجة لي بك في المقبرة. - لاتخف.. أنت بين يدي الله.. عينه تحرسك.. أنت في عيني وكبدي وقلبي..أنت في أكثر أفكاري قوة، تلك التي تصدر عن قلبي وتذهب رأساً إلى الله تعالى. - حرصت طوال حياتي على أن يبقى قلبي في منأى عن كل الأوساخ والدنس.. حين كان والدك يسيء معاملتي بتلميحاته الجارحة، كنت أرد عليه بآية من القرآن وأقول له : أُودِعكَ بين يدي الذي سيجازيك، أما أنا فمجرد عبد مسكين مؤمن بالله ونبيّه ﷺ - الموت، الموت الحقيقي، أقصد ذلك الفناء أو التلاشي الذي لايطاق، هو المرض، هو الأيام والليالي التي لانهاية فيها للتآكل والتفتّت والعذاب والعجز. هو ذا الموت، وليس ذلك الجزء من الثانية حين يتوقف القلب عن الخفقان. - إن من يعطي رأسه للأرض يصبح في غنى عن الرثاء. الذين يستحقون الرثاء هم الباقون على قيد الحياة، الذين سيصعب عليهم العيش بدونه. - هكذا هو الموت : يحين بكيفية مفاجئة وغير متوقعة، تماما كما تنقطع مكالمة تلفونية ، فيظلّ المتكلم يردد ألو..ألو..ألو من غير أن يستطيع أن يعرف أن لاأحد في الطرف الآخر للسلك سيردّ عليه ! المزيد من الإقتباسات والإضافات في صالون الجمعة ، وليرحم الله مرضى وموتى المسلمين بفيض من رحماته التي وسعت كل شيء.
خولة عبدالله
خولة عبدالله
١٣‏/٤‏/٢٠١٣
يَسرد الكاتب ، مُعاناة أمه مع مرض الزهايمر .. حَيث تَنسحب ذاكرتها للماضي وتقفز فجأة للحاضر .. ترى وتُحادث أفراد عائلتها الذين ماتوا قبل سنين ، تَستمر في حديث متواصل لا يُقاطعها فيه أحد .. تَغضب وتُكثر من الشكوى حول كل شيء ..تنتابها الريبة في خادمتها كلثوم فتتهمها بسرقة أشياءها ، وأشياء وهمية ، وأشياء كانت قد أهدتها إلى زوجة ابنها .. تترنح بين الواقع والخيال .. بين الماضي والحاضر .. تَخلط بين الأشخاص .. بين الاسماء .. بين المُدن .. الأحداث تُصبح مُتفككة وضائعة في ذاكرة ينخرها الزهايمر ..في بعض الصفحات شعرت بالممل ومن عدم جوى ما أقرأ !.. لذلك قرأتها بشكل سريع .. بعض الأحداث والتفاصيل تكررت لمرتين ..وهذا ما لا أحبه في الرواياتيذكر الكاتب بشكل سريع بعض الأحداث السياسية التي مَرّتْ بها المَغرب آنذاك ..ويَعرض لمحة عن بعض التقاليد المغربية في الزواج والطلاق وتنشئة الأبناء .. وبعض التقاليد المُقدّسة في تلك الفترة من الزمن ..؛في الحقيقة ؛ كُنت متحمسة للرواية إلا أنني شعرت ببعض الخيبة .. اللغة أيضاً ليست بذاك الجمال الذي يُمكنني به أن أغفر للروائي عثراته السَردية ..