تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الجحيم
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الجحيم

3.5(١ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
٢٦٣
سنة النشر
1982
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٨٤٢

عن الكتاب

يعتبر كولن ولسن بطل رواية "الجحيم" لهنري باربوس مثلاً على اللامنتمي النموذجي في الأدب الحديث، ويروي أن هذا البطل يلجأ إلى غرفته في الفندق ليغلق بابها ويعيش ليراقب الآخرين من ثقب الباب، وتنطلق أفكاره بصورة غامضة عن حب قديم وما فيه من ملاذ جسدية، إلى الموت "وهو أهم الأفكار أطلاقا"، ويراقب من مكانه الغرفة التالية من ثقب في الجدار ليرى امرأة تتعرى فتلهب جسمه بسياط الشهوة. إنه يرى أكثر وأعمق مما يجب، وهو لا يرى إلا الفوضى".والحق أن باربوس يريد أن يقنعنا بأن اللامنتمي إنسان لا يستطيع الحياة في عالم البرجوازيين المريح المنعزل أو قبول ما يراه ويلمسه في الواقع، لأن البرجوازي يرى العالم مكاناً منظماً تنظيماً جوهرياً وتمنعه دقائق حياته اليومية من الاهتمام بعنصر القلق المرعب الذي يحيط به. أما اللامنتمي فإنه لا يرى العالم معقولاً ولا منظماً، ويقذف بمعانيه الفوضوية في وجه دعة البرجوازي وهو يحس الكآبة العميقة ويشعر بأن الحقيقة يجب أن تقال مهما كلف الأمر، وإلا فلن يكون الإصلاح ممكناً...

عن المؤلف

هانري باربوس
هانري باربوس

ولد هنري باربوس في العام 1873، في مدينة أزونيير الفرنسية، لعائلة ميسورة. كان والده كاتباً مسرحياً معروفاً، بينما كانت والدته تنتمي إلى أسرة عريقة. وفاة والدته المبكرة، دفعت والده للاهتمام والاعتناء به

اقتباسات من الكتاب

أينز: لماذا كنت تؤلمها هكذا؟ جارسيا: كان الأمر سهلا، كلمة واحدة كافية لتجعلها راضية ــ الجحيم

— جان بول سارتر

1 / 5

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٥‏/٥‏/٢٠١٥
مَن صنع كتاب الرغبة الإنسانية المريع ؟ من أشنع الصفات على وجه الأرض , الغباء و عدم الإدراك .أما الكراهية الظاهرة بين اثنين فهي أقل سوءا من أن يعيشا معاً دون حب , كأن يحلو القول مثلاً بأن الموت أكثر وطأة من الألم . إنَّ قلبي ليشفق على أنواع ثلاثة من المحبين : الذين يعيشون جنباً إلى جنب لا يشعر كل منهم بالآخر , و القلب المسكين الذي لايدوم له حال , و هؤلاء الذين مَن خلق الله لهم قلباً لا يحبون به . الجحيم/هنري باربوس عندما أهم بشراء إصبع لون زينة من محل تجميل أشعر بشيء لم تشعر به امرأة من قبل . بالطبع أنا لا أعرف جميع نساء العالم لكنني أعرف أن من تفكر عادةً بشراء زينة لفمها و عينيها و شعرها يجب عليها التركيز على رقم لون أحمر الشفاه و محدد الحاجبين و قلم الرسم الداخلي للعين . يجب عليها تفحص أنواع مقابض أمشاط الشعر و نوع الألياف المصنوع منها نسيج المشط . ليس من امرأة تفكر في شيء آخر إلا إن كان ما تريد شراءة من الزينة هدية لامرأة أخرى ..تفكر عندها إذاً بآخر مرة قابلت فيها تلك الصديقة وماذا كان لون زينتها لتشتري لها شيئاً يعجبها ولا يضطرها _ أيْ الصديقة _ إلى إهداء الهدية لصديقة أخرى ! أما أنا فإنني أختلف عنهن . عندما أقف أمام لوحة ألوان أحمر الشفاه و عيّنات التجربة من كل لون أفكر في أنَّ هذه الزينة جزء من اللامحدود الذي يكون الطبيعة , جزء إما من الجنة الكائنة على الأرض أو جزء من الجحيم , بالطبع هناك خيار ثالث .. أنَّهُ جزء من البرزخ . ذواتنا أعني . أنفسنا وما تحملها من نعيم و سقر و باقي الخوافي التي لا وجود لها إلا في السماء . ما يحمله كل واحد منا مِن بطاقة فيها كل شيء لم يُدوَّن في بطاقة الأحوال الرسمية الخاصة بالاسم و تاريخ الميلاد و رقم البطاقة , هو ليس دسائس ولا أسرار . البطاقة الشخصية التي يضعها صاحبها تحت قطعة سيراميك أو خلف غلاف الحائط أو حتى بداخل جوربه و اختلسناها مرة دون أن يعلم .. هي ليست بطاقة سرية . الخطيئة التي قام بها سين و شاركته فيها نون و عرفناها بواسطة التلصص عليهما من ثقب الباب ليست هي ما يحدث أسفل الطاولة و خلف الستائر وتحت جنح الظلام . لأن كل هذه الأشياء التي لا يعرفها الناس , يعرفها الله ! و الله خير العارفين . إنَّ معرفة الناس لبعض الحقائق لا تخدمهم ولا تسعف أصحاب تلك الحقائق بشيء ذي قيمة . عدا إشباع فضول بشري يموت البعض إن لم يطعمه من أرزاق الآخرين و إن كانت تلك الأرزاق طعامٌ محرَّم . يبدو بشعاً أن يقوم المرء باستخدام الحرام في فعلٍ حرام ! هذه التفاصيل الملونة التي نراها و نسعى إلى امتلاكها و التمتع بها هي أجزاء لا محدودة من كون لامحدود . نستطيع التخلص من الأجزاء لكننا عاجزين عن الهروب من الكل . الكون هو الكل و خلفهُ كُلُّ آخر . هذا ما اكتشفه الرجل المتلصص من فجوة الحائط في غرفة فندق قديم بباريس . أردت تسميته ” كلب ” لأنه يظل متيقظاً طوال الليل يراقب و يحرس الذين يتلصص عليهم و بوفاء و حرص شديدين ! لكنني فكرت أن هنري باربوس صاحب الرواية لا يريد لبطلهِ الانكشاف أمام القارئ مثلما كشف هو الآخرين على عينه و شهوته المحرمة دون علمهم ؛ فتراجعت . ليس مستحيلاً أن تتعرف على شخص دون الاكتراث باسمه . الاسم محض اكسسوار لهياكل لم يحييها اللحم بل أحيَتها إمارات النفس و نزواتها و إشارات العقل و أسلاكه . و الفكرة الأصل هي كيف تعيش حياة تقوم فيها بدور الجاسوس على الذي لا يعرفه إلا الله في الآخرين . و كيف تحتمل بعد كل التفاني في آداء دورك أن يبقى ما يعرفه الله وحده عنك قيد الستر و الظل دون انكشاف أمام المستباحين من حواسك و أعضائك المحظورة ؟ في الحقيقة عندما تقرأ رواية الجحيم ستكون أمام خيارين لا ثالث لهما .. إما أن تؤمن بها أو أن تبغضها كما لم تبغض أحداً من العالَمين ! مراقبة الناس نشوة عظمى لبني آدم , و بناته بالطبع . لكن هذه النشوة يتسبب بها دوماً الجهل بأن ” جزئنا ” غير المراقب من كائنات الدنيا هو مراقب من ربها و رب السماء .. المكان الذي يستحيل عليك اتخاذه موقعاً استراتيجياً لفتح فرع بحجم العالَم يكشف كل ما تجهله عن بعد . إنها رحمة الله بك لو تعلَم , رأفته بضعفك المتأجج لو تعقِل . لأن نشوة معرفة ما يخفيه الآخرين توازي و تفوق أحياناً نشوة الحقد حين يهيأ لصاحبه أنه ألماسٌ أسوَد يرتقِ به إلى مصاف النافذين المخمليين . يكون المرء دوماً في أجمل درجات السمو حين يقبل ضعفه . لأن القوة من خواص الله عز وجل . إنك تظن أنك تصنع لنفسك فردوساً عندما تستخدم الجزء المحدود من قوتك ضد حرمات الآخرين , لكنك تجهل أنك تفتح عليك باب الجحيم . يقول المتلصص المجهول في القصة على لسان أحد نزلاء الغرفة المجاورة لغرفته في الفندق القديم : إن الحب ما هو إلا حفلٌ لوحدتنا . تماماً كما كان الحب حفل لوحدته هو في تلك الغرفة البائسة الساكنة التي لا حياة فيها ولا ملامح تمني النفس بقضاء وقت سعيد بين رحابها الضيقة . هناك من يحمل حباً للجمال .. يحب الحُب مثلاً . لا يتعالى على فطرة الله في خلق الإنسان على نصفين .. ذكر و أنثى . و هناك من يحمل حباً للمال , و آخر يحمل حباً للإشباع . الحب الشيطاني الذي أتخيلهُ على شكل عنكبوت أزرق . يمشي و يتفرع و يمد شبكَته في كل الزوايا و يطمع في أي زاوية أخرى تتراءى له من قريب أو بعيد . إن الوحدة آفة المتكبرين على ضعفهم . دوماً هي آفة هذا الشكل من الناس بالتحديد . يعتقدون أنهم أقوياء بوحدتهم و يشتركون معي في فكرة حقيقية وحيدة هي أن الصمت و الابتعاد عن الناس أسمى من مخالطتهم ذلك أن المخالطة تعني أن تنسلَّ نفسك من بين أضلعك حتى تنسحق في الآخرين و مجتمع و أمزجة و قوانين الآخرين و سياطهم التي لا ترحم . لكن الحب ليس هو حفل الوحدة ولا البغض ولا حتى السكينة و ممارسة رياضة اليوقا . هل تعرف ماهو حفل الوحدة ؟ إنه الاحتفاء بالضعف . ذلك الذي يمنعنا عن تحمُّل الانسلاخ منا و الانصهار في أرواح ليست أرواحنا .ولم نتآلف معها عندما اقتربنا منها . تلك مهمة ضلعها الأول هو القوة . و الرغبة في مواجهة العالَم عبر معمِّريه . آخرون يطمحون إلى إصلاح الكون ولا سبيل أمامهم إلا الاصطدام بأفراد بعضهم يؤمن بالكون و بعض آخر يقول أنه محض هلام يمارس خدعة بصرية أمام أعيننا لنصدق أنه مجسم لامتناهي الأبعاد . إن المعجزة الوحيدة الباقية على قيد الحياة في الكون هي نحن . هذه فكرة باربوس و هي تفصح عن سلامة عقله في اللحظة التي يقول فيها : يجب علينا أن نؤمن بالله . هذا أمر بالغ الخطوة و يجب أن نحدث لنفهم كل شيء يقع في محل أدنى من الإيمان . أغلفة رواية الجحيم المعربة تشعرني بالعار من مستويات دور النشر العربية فنياً . تصميمي البسيط ليس أفضل من تلك الأغلفة لكنني على الأقل عبرت عن خيط واحد و رئيس من خيوط الرواية . لم أجد كتباً أخرى لهنري باربوس الفرنسي الإنساني الإصلاحي الفذ . ولا حتى في المكتبتين الإنقليزيتين القريبة من منزلي . لكنني سأحصل على قصصه التي يعمل من خلالها مصلحاً للكون و للحياة و لفساد المجتمعات و الأخلاقيات لعلي أقرر بعد ذلك إقامة حفل وحدتي العشرين .