
مطاردة
تأليف جواد صيداوي
عن الكتاب
وعندما اختفى أبو السعود عن الأنظار، وانسحب من ميليشيا الحزب عدد من الرفاق، منهم حسن حمود، ومحمود جبران، خطيب رانيا، والتحقوا بتنظيم طائفي أفرزته الحرب في جملة ما أفرزت من تنظيمات وعصابات، عمدت القيادة إلى التعتيم على الأمر برمته. وهكذا ذهب دم رانيا سمعان هدراً. لماذا سكتُ عن ذلك يوم قبض عليَّ أبو عبس في المقهى وانهال عليَّ بسهام اللوم من كل جانب؟ "إن الوطن يا رفيق... إن الوطن يا رفيق...". اللعنة عليه وعلى الوطن معا. لقد فقدت حروف الوطن الخمسة، في يقين، حرارة التجاذب وقوة الإلتحام. بل إن كل حرف منها تشظى حروفاً عدةً وإذا قُدَّرَ لها أن تعود إلى حالتها الأولى عادت كالأغصان المتقصفة عن الشجرة دون أن تبين، فإذا هزتها الريح انثنت وتساقطت. كان ينبغي أن أُنهي الأمر منذ البداية بلد اللجوء إلى الخداع والكذب، والإنزلاق إلى ما تربأ نفسي الإنزلاق إليه. كان ينبغي... لأدع "كان" جانباً. ما مضى قد مضى. ها أنا أمام الحلّ الصائب، متأخراً...؟ لا بأس.
عن المؤلف

أبو حيان، جواد صيداوي (1932 - ) من مواليد مدينة النبطية، أديب وكاتب وروائي لبناني، وأول من نال إجازة في الأدب العربي في مدينته في العام 1955 ميلادي. تلقى علومه الأولى في النبطية، والتحق بدار المعلّمين
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








