تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب شاي أسود
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

شاي أسود

3.4(٣ تقييم)١٧ قارئ
عدد الصفحات
١٣٥
سنة النشر
1994
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٢٩١

عن الكتاب

لو أفتح جمجمتي وأفرغ محتوياتها على هذه الطاولة مثل سطل-يفكّر حسام وهو يقضم التفاحة-لو أحاول أن أقوم بعملية تصنيف واحدة لتلك المحتويات، ترى هل تكفيني حياة واحدة لإنجاز المهمة؟

عن المؤلف

ربيع جابر
ربيع جابر

ربيع جابر أديب وكاتب وصحفي لبناني ولد في بيروت عام 1972. وله شهادة في الفيزياء من الجامعة الامريكية في بيروت . كما هو محرر الملحق الفكري والأدبي الأسبوعي "آفاق" في جريدة "الحياة" الصادرة في لندن.

اقتباسات من الكتاب

يبدأ حسام يقرأ: 1- يزعم أن الحياة لا قيمة لها (أولًا لأنها زائلة وثانيًا لأنها سلسلة لا متناهية من الرّغبات فالتحقّقات فالخيبات فالرّغبات, وثالثًا لأنّها غير مبرّرة- وهو اجتماع أوّلًا وثانيًا) لكنه يظل يتعلق بها ويكره أن يضجر ويودّ لو كذا أو كذا رغم أنه يعرف تفاهة هذا وسخافته, في النهاية. 2- يجد أن المصالح وحدها تحدّد العلاقات لكن هذا لا يعني عدم فسح مجال هامش هائل أمام أخاديع الصداقة والحبّ...فالمصالح ليست ماديّة وحسب وإنما روحيّة ونفسيّة أيضًا. 3- إنّه أناني بامتياز, ويريد للعالم أن يدور حوله لكن هذا لا يعني أنه لا يحب مساعدة الغير, كما وأنّه يكره أن لا يكون بإمكانه جعل كلّ الأطفال البؤساء أطفالًا في قمّة السعادة, ولكن (مرّة أخرى) قد يكون في هذا أيضًا أنانية مجرّدة, بمعنى أنّه يريد أن يكون أكبر وأقوى وأهم من أجله هو لا من أجلهم هم. 4- إنّه يعرف أنّ القوة سراب وأن السّلطة سراب وأن الشهرة سراب ( مثلها كمثل السعادة أو الحبّ) لكنه يظل يتعلق بها, لماذا؟ لأنّه هكذا, لكن لماذا؟ سبب من سببين, أ أو ب: أ- إنّه فقط "يزعم" أنّ الحياة لا قيمة لها كعذر نفسي لإحجامه وتكاسله ( وربما عجزه) عن بلوغ ما يصبو إليه ( أيّ القوّة والمجد و...) ب- إنه فعلًا يؤمن بما يزعم, لكن هذا لا يمنعه من التعلّق بالسراب لأنّه لا يريد أن ينتحر. والنتيجة حاليًا: إنّه يعيش لأنّه ليس ميتًّا وحسب. وغدًا: لا أحد يعلم ماذا سيجري, إنّه ينتظر.

— ربيع جابر

1 / 6

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (٢)

A-Ile Self-hallucination
A-Ile Self-hallucination
٢‏/٦‏/٢٠١٦
هل يمكن أن يوجد شخص مصاب بالعدم مثل حسام ؟.حسام ضحية عبقريته إزاء العالم الروتيني، الشخص المهدور في زمن اللاقيمة. حساسيته المفرطة اتجاه أفكاره خلقت منه ما هو عليه.إنه عميق جداً في عقول أبطاله، في شخصيات رواياته، إنه يدرك كل شيء، لكنه لا يستطيع قول شيء. أفكاه تخلق له عالماً غريباً لكنه مصداقي مع نفسه. حالم بصورة مذهلة، ومنهار بسبب لحظة تاريخ مجهولة في حياته، ربما سببها الحرب.أليست نظريته في إفناء الله لنفسه ليخلق الكون، هي أعظم ما فكّر، وهي الحقيقة الشاعرية التي يمكن لها أن تكون جزء من صوفية التفكير الإنساني.حسام يحاول دائماً إيجاد مبرر لكل سلوك وفكرة ليفهم جريمة وجوده في عالم لم يختره. إنه خارجي جداً، بعيد جداً، لكنه باحث عن الأعذار بطريقة الهوس بعالمه الشخصي.الجميع يريدون صلبه، لكنه لم يكن حاقداً عليهم .. هل لأنه خاضع ؟. بالتأكيد لا، إنه ارتقى إلى المستوى المعرفي الذاتي، أصبح معه من الصعوبة على أحد تحمّله.حسام تجسيد لكل شخص أكبر من عالمه
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٩‏/٦‏/٢٠١٥
رواية جميلة، مغرقة في المتاهات الشائكة والمعتمة، والهلوسات والانتقالات السريعة بين المشاهد المفككة والمتداعية في كثير من الأحيان. يطغى على القصة، أو لنقل على هلوسات حسام، الذي يدعى حسام بين الفينة والأخرى، لونين فقط؛ لون العتمة الليلية السائدة في كل جانب من جوانب غرفته والشوارع التي يمشي فيها ومظلته وذكرياته وكوابيسه، واللون الآخر هو الأخضر، هو سهى، هو الربيع الذي يهديها إياه في كل مرة، وتتلحف به في كل مرة، هو ببساطة لون عينيها ورمز لقصة حب بينهما. لا شك أن بين اللونين يتخلله صفار الضوء الوحيد في الغرفة مما يعطي مسحة تتعلق بالمرض المحيط بحسام والذي يصيب في الغالب نفسيته وعقله، أما اللون الآخر الثانوي فهو بلا شك الأحمر.. لون الدماء التي رآها حسام، الذي يدعى حسام ويعمل مصوراً حربياً خلال حرب لبنان. لون دماء الجثث التناثرة في الطرقة، الدم على أول جثة رآها في حياته، تحت الجسر، نعم، الجثة ذات البطن المبقور.. ثم يخبرنا عن أمه والدماء تسيل من العنق إلى الأسفل، وسهى .. حبيبته بالذات، أم أن ذاك قد كان حلماً.. هو نفسه لا يدري، فهو يعلم أن هذه هلوسات، وهو يؤمن أن الحياة كلها عبارة عن حلم، عبارة عن وهم. أو ربما كانت تلك طريقته في امتصاص قسوة الحياة وظلمها وبطشها الذي رآه بأم عينه ووثقته كاميرته ويتوق إلى أفراغه من جمجمته على الورق. دم علاء هو الطاغي على أحزانه وهلوساته. مقتل علاء، أو انتحاره بالأحرى، هو ما يؤرقه أكثر من قضية انفصاله عن سهى، فلقائه مع الياس وربيع لا شك كان موعداً لحسابه كيف ترك علاء يواجه هذا المصير المشؤوم. كيف لم يستطع أن يثنيه، كيف ترك علاء، أحد الفرسان الثلاثة، أن يقدم على هكذا فعلة. هل هو يدعى حسام أم لا، هل قصته متخيلة أم لا، هل كان فعلاً فلاحاً أم مصوّراً أم مدرّساً أم عاملاً في مزرعة دجاج، لا أحد يعرف. هو نفسه لا يعرف.. لكنّه يدعى حسام بالتأكيد.. ربّما. لا يهم.. فالحياة كلها لا يهم.. كلّها وهم في وهم