
جمهورية الظلام
تأليف فواز حداد
عن الكتاب
“… سيشرح لها تلك المعجزة التي لا تنازل عنها، معجزة صنعتها انقلابات تتالت، كلفت مؤامرات واغتيالات وإعدامات وحروبًا وتحالفات ومجازر ومساومات وتضحيات وخيانات وسجونًا لا يخرج منها سوى الأموات أو الذين في النزع الأخير… هكذا وُلد النظام المعجزة. لن يزول، ولن يُضحى به. هذه الحرب لم تكن إلا ليترسخ، الرئيس الخالد أعده كي يستمر إلى الأبد. لكن ماذا عن…؟. لن يستمر إلا برحيله. نحن نبني نظامًا جديدًا في العالم، نقدم مثالًا لا نظير له، ليس جمهوريًّا ولا ملكيًّا، لا رأسماليًّا ولا اشتراكيًّا. إذا كان سيشرّش في كوكبنا فلأنه يرنو إلى عالم نهائي، رؤساء الدول يرغبون في نسج صنو لنظامنا، ويتمنون اعتماد الوراثة حلًا لمهزلة الديمقراطية والانتخابات وتداول السلطة. هذا نزوع دفين لديهم، آن ظهوره، سيسترشدون بنا. نحن التجربة الفريدة للأنظمة التي ستتحكم بالعالم، تواطأوا على أن يدعوا بلدنا في أتون الاختبار، إن نجحنا، سيقتدون بنا. عندما تنفرط الديمقراطية في دولة كبرى، ستتساقط باقي الدول كما أحجار الدومينو. أمعنتِ النظر إليه، أحسّت بالخوف من عينيه المحدقتين إليها، لم يكن يراها، كان يرى ما يتراءى له، ماذا كان؟ لم تصدق عينيها، على وجهه، تلمحت المرشح لقيادة الحركة التصحيحية، طمأنها: النظام باقٍ، النظام أبدي. تمتم مؤكدًا”.
عن المؤلف

ولد فواز حداد في دمشق. حصل على إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، كتب القصة القصيرة والمسرح والرواية، ولم ينشر أيا منها حتى سنه 1991 شارك كمحكم في مسابقة حنا مينة للرواية، ومسابقة المزرعة للرواية في السو
اقتباسات من الكتاب
الأدب يحرض على كل سلطة، حتى سلطة الأب. وإذا كان لا يُؤْمن له، فلأن قفزاته غير محسوبة، من الغرام إلى الطغيان، ومن الغواية إلى التضحية، ومن النساء إلى الخنادق… ليس مجرد تخيلات. إنه خطر على الذين يصيبهم بانتقاداته.








