تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب جمهورية الظلام
مجاني

جمهورية الظلام

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٤٧٧
سنة النشر
2023
ISBN
9789953217574
المطالعات
٢٤٥

عن الكتاب

“… سيشرح لها تلك المعجزة التي لا تنازل عنها، معجزة صنعتها انقلابات تتالت، كلفت مؤامرات واغتيالات وإعدامات وحروبًا وتحالفات ومجازر ومساومات وتضحيات وخيانات وسجونًا لا يخرج منها سوى الأموات أو الذين في النزع الأخير… هكذا وُلد النظام المعجزة. لن يزول، ولن يُضحى به. هذه الحرب لم تكن إلا ليترسخ، الرئيس الخالد أعده كي يستمر إلى الأبد. لكن ماذا عن…؟. لن يستمر إلا برحيله. نحن نبني نظامًا جديدًا في العالم، نقدم مثالًا لا نظير له، ليس جمهوريًّا ولا ملكيًّا، لا رأسماليًّا ولا اشتراكيًّا. إذا كان سيشرّش في كوكبنا فلأنه يرنو إلى عالم نهائي، رؤساء الدول يرغبون في نسج صنو لنظامنا، ويتمنون اعتماد الوراثة حلًا لمهزلة الديمقراطية والانتخابات وتداول السلطة. هذا نزوع دفين لديهم، آن ظهوره، سيسترشدون بنا. نحن التجربة الفريدة للأنظمة التي ستتحكم بالعالم، تواطأوا على أن يدعوا بلدنا في أتون الاختبار، إن نجحنا، سيقتدون بنا. عندما تنفرط الديمقراطية في دولة كبرى، ستتساقط باقي الدول كما أحجار الدومينو. أمعنتِ النظر إليه، أحسّت بالخوف من عينيه المحدقتين إليها، لم يكن يراها، كان يرى ما يتراءى له، ماذا كان؟ لم تصدق عينيها، على وجهه، تلمحت المرشح لقيادة الحركة التصحيحية، طمأنها: النظام باقٍ، النظام أبدي. تمتم مؤكدًا”.

عن المؤلف

فواز حداد
فواز حداد

ولد فواز حداد في دمشق. حصل على إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، كتب القصة القصيرة والمسرح والرواية، ولم ينشر أيا منها حتى سنه 1991 شارك كمحكم في مسابقة حنا مينة للرواية، ومسابقة المزرعة للرواية في السو

اقتباسات من الكتاب

الأدب يحرض على كل سلطة، حتى سلطة الأب. وإذا كان لا يُؤْمن له، فلأن قفزاته غير محسوبة، من الغرام إلى الطغيان، ومن الغواية إلى التضحية، ومن النساء إلى الخنادق… ليس مجرد تخيلات. إنه خطر على الذين يصيبهم بانتقاداته.

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

رانيا منير
رانيا منير
٣١‏/٨‏/٢٠٢٥
إن كان مصطفى خليفة في "القوقعة" قد تحدث عن فظائع سجن تدمر، فإن فواز حداد يذهب أبعد من ذلك بكثير. يكتب عن حال سوريا خلال اثني عشر عاماً فقط، لكنك حين تقرأ، تظن أن قروناً من الجنون تجمعت في هذا العقد. ما جرى في الجامعات والمستشفيات وأفرع المخابرات يفوق ما حدث في سجن متفق على كونه مكان يمثل العزلةً والبشاعة. الرواية طويلة متشابكة ومنهكة، تتأرجح بين الوهم والحقيقة، بين الخيال والواقع، حتى تكاد لا تصدق أن كل ذلك جرى فعلًا، رغم أن كل الأحداث التي نقرأها موثقة في نشرات الأخبار. لكن ما يجعل الأدب أكثر وقعاً في النفس، هو أن القاتل هنا يتكلم، يعترف ويبرر لنفسه ويشرح موقفه ويحلم ويخطط لمستقبله، فلا يعود وحشاً بعيداً عنك أو مشكوكاً بمصداقية افعاله، بل إنساناً له صوت ومنطق، يضعك وجهاً لوجه أمام حيرتك: كيف لضابط المخابرات أن يكون مثقفاً محباً للروايات؟ كيف يمكن أن نتصوّر رئيس فرع كإنسان أخلاقي يدعو إلى جمهورية أفلاطونية؟ هذا الخروج عن الصورة النمطية هو أكثر ما يربك القارئ. الرواية تذكّرك أن الواقع أكثر تعقيداً من الكليشيهات والتهم الجاهزة المتبادلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأن الخير والشر لا يُختزلان في صورة واحدة. الشخصيات تتحرك بين النقيضين: المثالية الهوجاء والشر الفادح، الحب والهجران، الثورة والخوف، إلى أن يتحول القارئ نفسه إلى شريك في الحيرة. يكتب فواز حداد عن بلد كامل وقد تحول إلى مشفى هائل للأمراض والعقد النفسية، أو إلى لوحات سوريالية مشوشة. أظنها رواية تنتمي إلى أدب العبث لأنها تطرح أسئلة لا منطقية في زمن الحرب، إذ تحاول عبثاً تحديد دور الأدب والادباء الذين فضل معظمهم الصمت، كما تطرح أسئلة أخلاقية وسط المجازر والدمار. كأن الرواية تقول: ما حدث واقعي جداً، لكنه أيضاً عبثي جداً في جوهره، لأنه يفوق التصور. فأساتذة الجامعة شبيحة وملائكة الرحمة في المشافي شريكات في القتل والتعذيب. "جمهورية الظلام" لا جمهورية افلاطون كما يحلم بها رئيس الفرع 650 ، هي رواية عن الواقع السوري بكل عبثيته ولا عقلانيته. رواية تواجهك بحقيقة أن لا أحد منا بريء مما حدث. كلنا شركاء في المأساة. مؤيديون ومعارضون ورماديون ومتلونون وصامتون وجلادون وضحايا.