
المنسيون بين ماءين
تأليف ليلى المطوع
عن الكتاب
في روايتها الجديدة "المنسيّون بين ماءين"، تقدّم الكاتبة البحرينية ليلى المطوع نصاً روائيًا غنياً ومركبًا، يشتبك مع ثنائية البحر – المالح والعذب – كرمز حضاري وثقافي يشكّل هوية البحرين. الرواية ليست فقط توثيقًا لذاكرة الجزيرة، بل تفكيكًا شعريًا لطبقات منسيّة من التاريخ الاجتماعي، والأسطوري، والنسائي على وجه الخصوص. تتخذ الرواية من ناديا، المتتبعة آثار الماء، شخصيةً محوريةً، تؤدي دور الراوي والمرآة والحكاية في آنٍ. تستخدم المطوع تقنيات سردية مبتكرة، فتجعل من نوبات الصرع لدى ناديا جسراً بين زمنين: الحاضر والماضي، عبر ذاكرة الجدة نجوى. هذا التداخل الزمني يُشكّل فسيفساء سردية تعكس تقاطع السيرة الذاتية مع الميثولوجيا والتاريخ الشعبي. لغة الرواية مشبعة بالشعرية والانزياحات الدلالية، وتتمتع بتكثيفٍ سينمائيّ يمزج بين الصورة والكلمة، ما يجعل القراءة تجربة حسّية بامتياز. نلاحظ إلغاء المطوع للعلامات التقليدية للوقف، وكأنها ترفض القيود الشكلية للغة، مما يُدخل القارئ في حالة تأمل مستمر. الرواية مغامرة جمالية بامتياز، تبتعد عن السرد الخطي، وتتطلب قارئًا متورطًا في التأويل، باحثًا عن المعنى بين الشذرات، متفاعلًا مع المفارقات والانزياحات السردية. وهي بذلك تُجدد في بناء الرواية العربية، وتقدّم نصاً مفتوحًا على قراءات متعددة، يعكس عمق التجربة البحرينية بكل تعقيداتها وأبعادها. "المنسيّون بين ماءين" ليست فقط رواية عن الماء، بل عن الإنسان المجهول، المهمّش، المندثر، والذي تحاول ليلى المطوع استرداده من هوامش الذاكرة الجماعية إلى قلب الرواية المعاصرة.
عن المؤلف

ليلى المطوع، روائية ونسوية بحرينية، تميّزت بحضورها القوي في المشهد الأدبي العربي، وبأعمالها التي تعكس عمق التجربة الإنسانية وتعبّر عن قضايا المرأة بجرأة وصدق. حظيت روايتها الشهيرة "قلبي ليس للبيع" الص
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!




