
الفقيه الفضائي تحول الخطاب الديني من المنبر إلى الشاشة
تأليف عبدالله الغذامي
عن الكتاب
يقول الإمام الشاطبي بوجوب الإجتهاد على العامي مثلما هو واجب على الفقيه العالم، وذلك لأن آراء الفقهاء بالنسبة إلى العوام هي مثل الأدلة بالنسبة إلى الفقيه، وإذا علمنا أن درجة الإختلاف في الفقه تبلغ تسعاً وتسعين بالمئة – كما يحدد القرضاوي – فإن باب الإختلاف العريض مع باب الإجتهاد المفروض على الكل يجعل الثقافة الفقهية نشاطاً معرفياً حيوياً وتفاعلياً حتى لا يبقى مجال للخوف ولا لسد الذرائع، وسيكون فتح الذرائع لا سدها مبدأ جوهرياً في مشروع الفقيه الفضائي – كما طرحه سلمان العودة. وهذه قضايا جوهرية في المبحث الفقهي العصري لا تحصر الفقه في تصورات بدائية مثل طلب التسهيل أو فرض الأحوط أو تقليد الموثوق به، وإنما تجعل الفقه خطاباً ثقافياً ومعرفياً إجتهادياً وإختلافياً ووسائلياً، وهذا معنى تؤسس له تصورات وسلوكيات الفقيه الفضائي، وهو ما تدور عليه فصول هذا الكتاب، حيث سنرى أن المدونة الفقهية هي مدونة في الرأي والإختلاف والتغيير حسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد؛ وهذا ما قال به ابن القيم، وبه تتأكد ظرفية وثقافية الخطاب الفقهي، ويكون الإجتهاد شرطاً معرفياً على الكل، العامي مثل الفقيه، والمبدأ في السلوك هو مبدأ الترجيح حسب مناط الحكم، وسنشهد كيف تتحول ثقافة الفتوى من زمن الفقيه الأرضي إلى زمن الفقيه الفضائي في عصر ثقافة الصورة وثقافة الوسائل.
عن المؤلف
عبد الله بن محمد الغذامي، أكاديمي وناقد أدبي وثقافي سعودي , وأستاذ النقد والنظرية في كلية الآداب, قسم اللغة العربية, بجامعة الملك سعود بالرياض. حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة إكستر
اقتباسات من الكتاب
تكتسب الأفكار قوة إضافية كلما تعاقب عليها الزمن من جهة وتواتر القول بها من جهة ثانية، وهذا يعطيها حصانة رمزية تبلغ حد التقديس بسبب رسوخها الذهني، يحدث هذا في السياسة وفي الثقافة وفي مقامات الناس، مثلما يحدث في الرؤية الدينية وفي الفتوى التي ستتحول من كونها رأيا لشخص مفرد، ثم بمفعولية النسقية الثقافية ببعدها الزمني والتواتري تصبح عقيدة يتخوف كل من يفكر بمخالفتها
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








