تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ما بعد الصحوة.. تحولات الخطاب من التفرد إلى التعدد
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

ما بعد الصحوة.. تحولات الخطاب من التفرد إلى التعدد

4.0(٤ تقييم)٨ قارئ
عدد الصفحات
١٦٠
سنة النشر
2015
ISBN
9789953687339
المطالعات
٨٩٩

عن الكتاب

كان على الصحوة أن ترتكب الأخطاء أولاً، ثم تنتقد ذاتها ثانياً؛ لكي تتحول من الانغلاق إلى الانفتاح. والصحوة ارتكبت أخطاءها الخاصة؛ لكي تشبع نهم الحشود وترضي حماستهم وتعطشهم للفعل الحركي القوي والفعال، وصار هذا عبر المبالغة في توظيف مقولة (سد الذرائع)، وهي مقولة تميل إلى أخذ أصعب الخيارات في أي مسألة دينية خلافية، من مثل حجاب المرأة وقيادة المرأة السيارة، ومسألة النظريات الثقافية العصرية كالحداثة (تفصيله في الفصل الثالث)، إذ رأت قيادات الصحوة أن هذه مسائل ليست اجتهادية وأن فتحها للخيار الاجتهادي يفتح ثغرات على الإسلام يدخل منها التغريب والعلمنة، ولذا فإن التشدد فيها هو الحصانة المعنوية والعقدية التي تحمي سياج الأمة، ومن هنا شنت الحروب على كل من تسامح في هذه الأمور، وجرى تخويف الناس من أهل الإباحة وكأنما هي إباحية، وجرى تشويه صور هؤلاء وخلق جو من التوجس منهم، والتوجس منهم سيحمي المريد الجديد من الوقوع بخدعهم البراقة، وكأن الدين ليس في خيار الأيسر -كما هو نهج رسول صلى الله عليه سلم-، وصار الدين عندهم هو في أخذ الأشد. كان هذا هو أقوى ما في الصحوة، وهو أعتى أسلحة الحشود في ممارسة الاحتساب عبر الضغط لتحقيق المعاني الاحتسابية بصيغتها التشددية وفردانية الرأي وقطعيته ورفض أي رأي مخالف، ومجافاة الحجة والبرهنة بما إن الحالة هي حال معركة بين الدين والعلمانية وليست بين رأي فقهي ورأي فقهي آخر.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

ع
عبدالكريم العيسى
١٤‏/٤‏/٢٠١٦
كتاب ما بعد الصحوة للدكتور عبدالله الغذامي يوثق مرحلة مهمة في تاريخ المجتمع السعودي حيث يسلط الناقد الغذامي الضوء على ذلك الحراك الإجتماعي الديني (الصحوة الإسلامية) وما أحدثه من تغيرات كبيرة في نمط الحياة في المملكة العربية السعوديةالكاتب عاصر تلك الحقبة بل وخاض مواجهات مع رموز الصحوة وصلت لحد تكفيرههذا الكتاب يوثق مراحل الصحوة من نشأتها وتوهجهها حتى تفككها وضعفها
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٨‏/٦‏/٢٠١٥
بهذا العنوان يصافح المفكر الدكتور عبدالله الغذامي قراءه عبر كتابه الجديد الذي يصدره عن المركز الثقافي العربي.. في أولى إطلالاته من خلال معرض الرياض الدولي للكتاب 2015م.. في تقديم كتابه الجديد يشير الغذامي إلى أن الصحوة ظرف ثقافي حالها وصفتها كحال وصفة أي ظرف ثقافي آخر.. مضيفاً: كل ظرف ثقافي يدخل مرحلة النضج فإنه يسود ويسيطر ويعمر أفق الاستقبال حتى ليطغى على المشهد كله اجتماعياً وسياسياً وسلوكياً وبمثل ما يسود ويسيطر فإنه يتراجع وينحسر حين يتشبع ويتوقف عن التغذية الحافزة والمحفزة.. ومن قبل الصحوة كانت القومية العربية ظرفاً ثقافياً كاسحاً.. في نقطة أخرى من التقديم يشير الغذامي إلى خطأ الربط فيما يتعلق بالصحوة حين يربطها المتحمس الصحوي بالتدين والإسلام ويجعلها سبباً لتدين المجتمع وإسلاميته.. مبيناً خطأ هذا الربط الذي يشترك معه فيه المستشرق بالاستناد إلى دراسات وكتابات تناولت هذا الجانب.. موضحاً في هذا السياق مكمن الخطأ المتمثل في نقطة الانطلاق لكليهما (الصحوي المتحمس والمستشرق) حين انطلقا من زاوية الظرفي على أنه جوهري وهنا مكمن الخلل.. الغذامي في تقديمه لكتابه الجديد الذي تشكل فصلٌ منه عبر توريقات سعدت (المجلة الثقافية) باحتوائها شكر مJAAابعيه من التويتريات والتويتريين الذين ظلوا يشاركون ويتفاعلون ويتعاطون مع توريقات الكتاب.. ومن المتوقع أن يشعل كتاب الغذامي الجديد حول الصحوة وما بعدها حواراً على النحو المعتاد في سياق مماحكات التيارات والخطابات الفكرية المتصارعة.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٨‏/٦‏/٢٠١٥
تعددت الكتب الناقدة للصحوة أخيراً وتنوعت بين كتب راوية ومتحدثة من داخل المشهد، وأخر من خارجه، وهناك كتبٌ حملت تحليل خطاب الصحوة، وكان من بين هذه الكتب كتاب الدكتور عبدالله الغذامي، المعنون ب"مابعد الصحوة تحولات الخطاب من التفرد إلى التعدد" وفي هذا الكتاب استثمر الغذامي إجراءاته المنهجية، وبراعته في استثمار أدوات النقد الثقافي، ليضع يده على علامات ثقافية في موجة الصحوة، ليظهر علامة الحشد، علامة تتآزر إليها تموجات الصحوة الظرفية، وخطابها، وليفتح الغذامي لقارئه كذلك علامات أخر، يجعل هذا القارئ يكتشف علامات تجري في ركابها، فلئن كشف الغذامي عن علامات "التشكك وسوء الظن"، "لحوم العلماء مسمومة"، "علماء الأمة" "يدس السم في العسل"، "سد الذرائع" فإن القارئ يلحق بها علامات أخرى من مثل "فلان عليه ملاحظات"، "فلان عنده شركيات"، "فلان من أتباع فرق الضلال" وكان الأولى بالصحوة أن تكون علائم يقظة وإيقاظ، لا علائم تجهيل وتحزيب لكنها مضت في استثمار الظرف، لامتلاك سلطة الحقيقة، وامتلاك عقول الناس استثماراً للبعد الديني، في مفارقة للمفاهيم الإسلامية، في عمارة الأرض، واستخلاف الإنسان، واحترام الكينونة الإنسانية، والمبادئ الإنسانية في الحرية والعدل وكرامة الوجود، وأود أن أنهي مقالي هذا بتساؤل: إلى متى يظل القول الشرعي وفتواه مرتهنة لظروف الأمن، واحترام النظام مما يربك الفتوى، حيث يظهر علماء لهم مكانهم العلمي والفقهي يعترضون على فتوى هيئة كبار العلماء، وآخرون يترددون بين الإباحة والتراجع عن ذلك؟ ومادام أننا اكتوينا بويلات موجة قاومت حداثة الفكر، وسممت الجسد الصحوي ثم الجسد الإسلامي الذي يجب أن يقف ويتجرأ على قيادة الفكر وعمارة الحياة فإن المعوّل عليه ألا نرهن أمور معاشنا وأنظمتنا لما لم يقيدنا به الشارع الحكيم حين أطلقنا في فضاء "أنتم أعلم بأمور دنياكم".