
ابنة الحظ
ترجمة رفعت عطفة
عن الكتاب
هل يمكن تسمية هذه الرواية بأوديسة أميركا اللاتينية؟ لا شك أن الروائية التشيلية إيزابيل تطمح, بل توظف جوهر طاقتها الإبداعية لتحقق هذا الهدف في هذه الرواية. الواقع والتاريخ والأسطورة تشكل الأساس الملحمي للرواية, لكن ما هو خارق وخلاق يتبدى في تلك الطاقة الإبداعية لقوة السرد والتحليل والتأمل كأعمدة تؤسس لجمالية وشفافية الرواية. يتماهى السرد والتحليل مع قوة المخيلة في فضاء سحري وسريالي, هو أحد الملامح الأساسية لمعالم روائيي أميركا اللاتينية. وإذا كان الروائي غابريل غارسيا ماركيز, يتفوق بمخيلته السحرية, ما فوق الواقعية عبر معظم رواياته, فإن إيزابيل ألليندي, التي ترى في ماركيز نبراسها وقدوتها كما نوهت دائماً, تدخل عبر نسيج رواياتها في لحم وعظم ودم الواقع البشري كمقام أول, مزيحة الفضاء السحري الى المقام الثاني. البناءان الأسلوبيان لكليهما لا يشكلان تناقضاً, بقدر ما يشيدان تكاملاً فنياً, يعزز مكانة الرواية الأميركية اللاتينية كرواية طليعية في العالم. وفاءً لجوهر الثقافة, بما هي تنوير, وللأدب سمواً بالروح, لابد من التنويه بجهد المترجم رفعت عطفة الذي يسهم بتفانٍ في نقل الأدب الإسباني مباشرة الى اللغة العربية, شغفاً بنهوض ثقافة عربية عميقة, للترجمة وللآداب العالمية دور مركزي في بنائها.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (٢)









