
عن المؤلف
روائي سوري يكتب عن المغمورين ، البسطاء والطيبين ، الذين يجعلوننا قادرين على تحمُّل برودة الحياة .حائز على جائزة الإبداع العربي،المركز الأول، في فن القصة القصيرة عن مجموعته القصصية : الملصقعضو نقابة ال
اقتباسات من الكتاب
... وفي ليلة مُقمرة ، فإن خَيَالَ حَجَر من الشَّبَّة ذات البللورات الباهتة في بِركَةٍ عميقةٍ يأخذُ شَكْلَ غيمةٍ حَبَسَتْ أنفاسَها ، إن لونَ البلاطة المرصودة: هذه الغيمةُ في مرآة . أما جُرْنُ البلاطة فيَتَّسعُ خُفَّ جَمَل . إنه منحوتٌ في زاويتها الشمالية بعمقِ شبريْن، واسمُ هذا الجرن: جُرْنُ الرُّمانة ، فيَوْمَ كان بوطيوس الروماني حاكما للقدس إقتحَمَتْ كنعانيةٌ ديوانَ العلوم التلمودية حيث وقفَ ميشوبُ آدرُ واعظاً وقالتْ له : " تَعظُ الناسَ لا تَزنوا وابنُكَ في بَطني ؟ " فسَكَتَ اليهودي مبهوتا ولم يقوَ على نطقِ كلمة . وقال فتىً من مُريدي عيسى ابن مريم: " الحقُّ أنطقَها وأخرَسَهُ " . وقدْ مَثُلُ آدرُ بين يدي بوطيوس الذي أبلغَهُ : " أخرُجْ وعجلُكَ المقدَّس إلى تراخونيديتس " التي هي ، بلغة اللاتين ، البلاد الصخرية ، والتي نسمّيها اللجاةُ : بَحْرٌ من الطفِّ البركاني الأسود الذي إندفعَ وسَالَ وسط سهول حَوران ثم تجمَّدَ في شبْهِ منحرفٍ صخري قاعدتُهُ الكبرى في الجنوب وتمتدُّ من إزرعْ إلى شَهبا . وفي السهول الشرقية المحاذية لبحر الصخر تنهضُ " تلالُ السنديان " يَلُفُّها غيمٌ يَنثُّ عتمة ْ ، وفوق أعلى تَلَّة فيها تبدو هذه الدارُ للعابرين في السُّهب قلعةً وادعةً وقد إتخذتْ مكانها الوطيد . وفي الشمال من الدار على تلة صغيرة، تيْنةٌ وحيدةٌ في كُروم المزار تَنُوْحُ على هابيل في صمت الليل وتَبْكيه حَليباً في تِيْنِ دموعها وتَرْنو ساهمةً إلى نُذور الأرامل ، وبما تبَقَّى لها من رُوْح تَحْرُسُ نَوْمَ هابيل وتحُوْلُ بين دمائه والمقبرة .ويَسُوْدُ الإعتقادُ أن ساكيروس ، الإبن البكر للقائد الروماني رومولوس ، هو الذي بَنَى هذه الدار ... فقدْ أوكَلَ الأبُ لابنه مَهمَّةَ بناء بُرْج حَرْبي لرصْد الأخطار المحدقة بالخاصرة الشرقية للإمبراطورية الرومانية فكان أن بنى ساكيروسُ هذه الدار للاختلاء بعشيقاته .. ....... .... من / شذى ً استبد َّ




