تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب كرمى لخصرك
مجاني

كرمى لخصرك

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2018
ISBN
0
المطالعات
٥١٣

عن المؤلف

فرحان ريدان
فرحان ريدان

روائي سوري يكتب عن المغمورين ، البسطاء والطيبين ، الذين يجعلوننا قادرين على تحمُّل برودة الحياة .حائز على جائزة الإبداع العربي،المركز الأول، في فن القصة القصيرة عن مجموعته القصصية : الملصقعضو نقابة ال

اقتباسات من الكتاب

بين دفتي الكتاب قصة : أنا وخالي وفيثاغورس . وأنا أطالعُ أقوال فيثاغورس نقلتُ هذه العبارة إلى دفتري : ( يجبُ إحترام آلهة الأوليمب ليس لأنها موجودة حقا أو أنها وُجدتْ أصلا بل لأن عبادتها عُينتْ بالقانون ) تأملتُ في هذه الكلمات وأنا أتذكر حكايا خالي ، وعلى الأخص حكاية أم علي الحصين ، التي هي أنثى الثعلب في قاموس خالي . كنا في مضافة ناهي ، وكان الحديث عن الشعائر الدينية ( خالي يقول : شعاير ) . قال معضاد إن طقوسا لدى بعض الشعوب يراها ، يعني معضاد ، غريبة ومضحكة . ردَّ خالي طرف الشماغ وأدخله تحت العقال .. تنحنحَ وإعتدلَ في جلسته .. فهِمْنا أنه سيحكي لنا حكاية فصمتنا جميعا . كان خالي يطارد الأعشابَ الطبية بين رجوم المقرونَين عندما سمع آذان المغرب . تمتمَ بعض الأدعية ومشى إلى بِركَة الماء الصخرية ، توضأ .. وعندما شمَّر للصلاة سمعَ حركةً قريبة ، نظر أمامه فرأى ثعلبا صغيرا على مرمى حجر ، تابعَ صلاته ولم يكترث ، غير إن الثعلب الصغير وقف على قائمتيه الخلفيتين وراح يقلدُ خالي . عند هذه اللحظة نهض خالي ووقف وسط المضافة وأعاد تمثيل المشهد ، وإذْ بدأ يقلد الثعلب تعالت ضحكات الجميع . الثعلب أربكَ خالي ، وكاد أن يشوش عليه صلاته لولا أن أم الثعلب ظهرتْ فجأة : إقتربتْ من جَروها الصغير وراحت تدفعُهُ برأسها محاولة إبعاده ، لكن الصغير رفض الإنصياع لأوامر أمه حاولتْ مرة ، مرتين .. والصغير يرفض الإنسحاب من اللعبة ..فلجأتْ إلى أسلوب آخر : فتحَتْ حلقَها وحملته بأسنانها من رقبته وإبتعدَتْ به . وأضافَ خالي : " .. آمنتُ بالله .. حتى أم علي الحصين بْ تحترم شعاير الناس ! .. " .

يقرأ أيضاً

غلاف شذى استبد

شذى استبد

فرحان ريدان

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (١)

فرحان ريدان
فرحان ريدان
٢٢‏/١١‏/٢٠١٩
يضم الكتاب اثني عشرة قصة قصيرة من بينها قصة : سُهب ُ الذئبة : لو تخرجينَ من منامي وتتخذينَ من غيري لعبَتكِ ، فتواعدينه في اللاترنا، وتتأخرين نصف ساعة، ويقدم لكِ الكرسي : " انتظرتكِ ثلاث سجائر وفنجانَ قهوة " تصمتين ، تخلعينَ الجاكيت ما إن تجلسين . يتأمل ذراعيك ، عنقَ السلسلة الناعمة ، تنـزلقُ عيناه إلى قناةِ صدرِكِ . يضيء قلبُه ُ، تنظرين في عينيه، تبسمينَ، يضبطُ نظرتكِ مركزةً على شفتيه . تتظاهرين بالخجل ، تديرينَ وجهَكِ ، تحدقين في الأرض ، كأنِكِ ساهمة: - خَيْر ؟ . يسألك ِ لا تردِّي ، لاتنظري ، اسكنُي كتمثالْ . - خير ؟ ما بكِ ؟ ارفعي رأسِكِ في هدوء مُوْحٍ ، تأملي عينيه . كأنك تنظرين في البعيد . تصنَّعي الشرودَ ظلِّي هكذا حتى يهمسَ : " عيناكِ لوزتان " أطرقي واصمتي "لو أنكِ معي وأنتِ معي " : يقول ُ انظري في عينيه ، أطلقي ، الآن ، تنهيدةً عميقة ،كآهةٍ من قاع روحِكِ ولاحظي كيف يرقُّ ، ويرتعشُ ، ويتهدجُ صوتُهُ : " كم أنت جميلة ! عيناكِ لوزتان ! " ردِّي في دلال ، كأنك تتوسلين : " بَسْ بقاااا ! لا تغازلني ! " ثم انهضي جَذلة ، استأذنيه في غنجٍ ذي مغزىً : " سأذهبُ إلى التواليت " قفي قليلاً بحيث يكون خصرُكِ أمام عينيه. احرصي على انحسار بلوزتكِ البيضاء عن بطنك البضِّ كي يرى انخطافة خصرك . راقبي البريقَ في عينيه واللهفةَ في روحه ثم اتركيه ذاهلاً واذهبي ، ابتعدي كغزالة ، اتركي في فمه سيجارتان ، إحداهما مشتعلة. غرفتَهُ في شقة ، وفي الشقة آخرون ، تدوْرُ النادِلةُ حول الطاولة ويدوْرُ خصرُكِ في رأسه ، تبدِّلُ منفضةَ السجائر ، ويُبدِّلُ الغرفةَ في ذهنه شُدِّي ، الآنَ ، سلسلةَ السيفون ! عُودي في خفة : " آسفة " يؤرجحُ رأسه في رضىً ، يقرب كرسيه ، ينحني فوق الطاولة يتقارب وجهاكما ، تقول فيروز : رَحْ يسرقني عتم الدرب هَدّيني بإيدي يُصغي ، يرجوكِ أن تنتبهي لانفجار الناي ، انفجار حنينها ، ويدخلُ في البوح : " هذي المدينة ترعبني ، الإسمنت يحاصرُ الريح .. ريحَ الناي .." ثم يستدركُ : " لنتكلم عن أشياء جميلة ! عن أصابعكَ! أحبُّ هذه السبابة المائلة ! " ويحضنُ كفَّكِ ، تباغُتكِ الحركةُ ، لماذا لم تتوقعينها ؟ ولكن لا عليكِ ، اكبحي حيرتكِ ، إياكِ أن تسحبي كفك ، فلهذا معنىً واحد : أنتِ تطيرينَ على ارتفاع منخفض وإياكِ أن تُظهري ارتباككِ ، فلهذا ، أيضا ، معنىً واحد : أنتِ لستِ أنت ِ آااا...هكذا ، تماماً ، اسحبي كفكِ في رفق ، ضعِيها فوق كفهِ ، اضغطي قليلاً أعيدي هذه الحركة مرتين : تبديَن أماً تطمئنُ طفلها . ارفعي ، الآن ، كفكِ ، ارفعيها في ثقة فقد ربحْتِ نقطتين : الأعنَّةُ ، مازالت ، في يديك ثم : أنتِ تطيرين فوقه ولسوفَ يرفض الطيرانَ الخفيضَ ، ويرضى بدوْرِ الطفل يرضى صاغراً ، ويقول : " كأس الماء لو سمحْتِ ! " وفي الأصل ، فهذه العبارة ترقد في ثنايا روحه وتتخذ هيئةً مغايرة : " ماما ... إمبو ! " وثمة ،كما تعرفين ، وقفةٌ بين كلمةِ ماما وكلمة إمبو وثمة ، أيضاً ، فارقُ النبرة ، فكلمةُ ماما صراخٌ غاضب هكذا : مامااااا ! تليْها وقفةٌ تكفي لتنتبهَ الأمُّ ، وتلتفتُ فالطفل يريد أن يرضعَ ، ثم يتذكَّرُ أنه مفطوم فلماذا لا يتظاهر بالعطش : " إمبو " : هذا معنى قوله " كأس الماء ... لو سمحتِ " فقَدْ نطقَها ، كما تذكرينَ ، هكذا : " كأسُ الماء ..( وقفة ) ... لو سمحْتِ " هل فهمتِ ؟ إنْ (لا) أعيدي قراءةَ القصة، فهي كالمكتوب، تُقرأُ من عنوانها وإن (نعم ) فإنك تكذبين، لأنَّ القمرَ يدور ، لو كان حقاً ، في رحمك:قمرٌ فقد رفعْتِ الكأسَ كأنك ترفعينَ عبئاً كأن في الأمر انتقاصٌ من كبريائك وقد تأملَ الكأسَ ، تلمسه في أسىً ، ولم يشرب ففي المساء ، وفقَ المنديل : تسحَبُ التينةُ ظلَّها عن القبَّرهْ عُزْلةُ الظل ظِلِّ القبره ، قلبي وفي المساء ، تُحكُّ الغزالةُ قرنيها بغصون التيْنْ فيقعُ ظلان مشتبكان وعلى حافة الظل ،ظل الغزالةْ ترفُّ فراشةْ ظِلِّ الفراشة : تهيام روحي أنا حليْبُ المرأة النفساءْ يجرحني ظِلِّ حُلْم الفراشة لو تريْنَ " راء " : يجرحني : على منديل اللاترنا الورقي كتبه خنجراً مشرعاً ، أو خاصِرةً مفتوحة لقد خاف أن تجرحَكِ هواجسُهُ فابتسمَ رفع يدَهُ عن الكأس وابتسمَ لكِ أراد أن لا تفهمي أنه فهم أنكِ لم تفهمي فابتسمتِ لتُفهمينَهُ أنكِ لا تفهمين لماذا يفهم أنك تفهمين ، وهذا قَتْلٌ . ففي سماء الله ، وفقَ المنديلْ وفوق السحاب الخفيف ثمة قلبي الجريء يطير اندفاعاً مثل زحل ... فكَمْ جميلة أنتِ وكَمْ عيناكِ لوزتانْ ! .