
بيدرو بارامو
ترجمة صالح علماني
عن الكتاب
إذا كان رولفو قد استخدم تقنيات حديثة في قصصه القصيرة، فإنه يستخدم في روايته وسائل أخرى متقدمة لينزل إلى طبقة مستقلة عن الزمن. إن الحكاية تبدو وكأنها تنساب في مقاطع جليدية تذوب بمجرد ملامستها. قد تبدو الحكاية في هذه الرواية بسيطة إذا ما اقتصر تحليلها على حدود تناقض بيدرو بارامو / سوزانا سان خوان: حالة مألوفة جداً -رغم جماليتها- تدور حول الحب المستحيل والملعون. ولكن، حين أدخل رولفو شخصية خوان بريثيادو، الذي لامناص للقارئ من مطابقته مع نفسه، أصبحت احتمالات الاهتمام لانهائية، لأننا ننتقل من عالم إلى آخر، ونصل إلى حكاية خارقة ذات شاعرية كونية فخمة ومبهمة. رواية بيدر بارامو ليست مقسمة إلى فصول، فتقنية المقاطع التي اختارها رولفو تجعل الفصول أمراً لا لزوم له. وليس في الرواية أجزاء أيضاً، مع أن كثيرين يسعون لشق الكتاب إلى شقين اعتباراً من موت خوان بريثيادو، وكأن الموت ( أو الحياة ) يمكن قياسه في بيدر بارامو بالسنتمتر، وليس فحيحاً يخرج طافياً من الأعماق. وكثيراً ما نلتقي أيضاً بآراء تبحث حول مغزى الرواية. مع أن سحر الرواية هو في عدم وجود أي مغزى واقعي لها: إنها الإنسانية كما تبدو من الجانب الآخر، من ذاكرة ضبابية وبعيدة عن نطاق المنطق، من افتراض لا يُفسِر وإنما يتسرب إلى البديهة ويهزها.
اقتباسات من الكتاب
أريد إقناع نفسي بأنك طيب وأنك تتلقى هناك تقدير الجميع،إنما ليس كافيا أن تكون طيبا.الخطيئة ليست طيبة.وللقضاء عليها يجب أن تكون قاسيا وصارما أريد أن أصدق أنهم جميعا مازالوا مؤمنين،إنما لست أنت من يحفظ لهم إيمانهم ،إنهم يحتفظون به بسبب الخرافة والخوف السيد القسيس كونتلا
— خوان رولفو
يقرأ أيضاً
المراجعات (٣)










