
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
الحمامة
ترجمة عدنان أبو الشامات
3.9(٦ تقييم)•١٣ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عن الكتاب
عبر صفحات هذة "الرواية -الحكاية" يلج بنا زوكسيند صاحب رواية "العطر" الشهيرة في العوالم النفسية المتناقضة لإحدى أشهر شخصياته، وبأكثر تفاصيلها دقة، جواثان نويل. وللوهلة الأولى قد يعتقد القارئ أن هذه الشخصية متفردة وغير موجودة إلا عبر صفحات الورق. لن ما أن يتأمل واحدنا قليلاً وينقب في أعماقه حتى يجد أن "جوناثان نويل" موجود في دواخلنا المقموعة بشكل ما، والحمامة ليست إلا تجل من تجليات القمع والاضطهاد اليومي الذي نتعرض له من الرتابة التي تفرضها حيانا المعاصرة وتناقضاتها المرعبة.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (٤)
م
مريم القديمي
٧/٢/٢٠٢٣
"الحمامة" هي رواية للكاتب الألماني باتريك زوسكيند، نُشرت لأول مرة في عام 1987. تُعتبر هذه الرواية واحدة من أعمال زوسكيند البارزة بعد نجاحه الكبير مع روايته "العطر". تدور أحداث الرواية حول جوناثان نويل، وهو حارس أمن يعيش حياة روتينية ومنظمة بشكل صارم في باريس. تتغير حياته بشكل جذري عندما يواجه حمامة في الردهة الخارجية لشقته. تُصبح هذه الحمامة رمزًا للفوضى والخوف الذي يغزو حياته المنظمة، مما يؤدي إلى سلسلة من الأحداث التي تكشف عن عمق أزمته النفسية. "الحمامة" تُعتبر استكشافًا للعزلة والقلق والخوف من المجهول. تُظهر الرواية كيف يمكن لحدث بسيط أن يزعزع استقرار الحياة اليومية ويُحدث تحولًا عميقًا في الوجود البشري. يُعتبر أسلوب زوسكيند في الرواية مكثفًا ومليئًا بالتفاصيل النفسية، مما يخلق جوًا من التوتر والغموض. تُعتبر "الحمامة" عملاً أدبيًا مهمًا يُظهر قدرة زوسكيند على تصوير الحالة البشرية بطريقة مؤثرة وعميقة. تُعد الرواية مثالًا بارزًا على الأدب الألماني المعاصر وتُظهر كيف يمكن للأدب أن يستكشف القضايا النفسية الدقيقة.

A-Ile Self-hallucination
٧/٢/٢٠١٧
جوناثان، ذلك الاسم الذي سيبقى عالقاً في الذاكرة.
لن اتحدّث عن الوضوح النفسي الذي قدّمه زوسكيند، والذي يشعر به كل من يقرأ الحمامة.
هناك في خلف الخوف والاضطهاد الذاتي، مسألة مغايرة كلياً .. لماذا الجميع يشعر بالشفقة على جوناثان ؟. وجميعنا نمتلك ذلك الخوف حقيقة.
كيف يمكن لشخصين مصابين بنفس الهلع من العالم ان يشفقوا على بعضهما.
وما هي سعادة جوناثان ؟ .. والتي لم يأتي زوسكيند على ذكرها أبداً.
مهما كان الخوف في د اخلنا لكننا لا نستطيع الحياة دون سعادة، ذلك العنصر المخفي لدى جوناثان. السعادة بفردانيته المفرطة وخياره بالتقزز من العالم الذي يرسمه في دماغه.
لكن أليس ذلك العالم المرسوم في دماغ ج ناثان هو العالم الحقيقي .. القذر والمليء بالاستهلاك والانضباط والتشرد.
إن فردانية ج ناثان للحماية الاختيارية والبحث عن السعادة دون الغرق بحقيقة العالم الزائف.
لا أشعر بالشفقة على جوناثان .. إني متعاطف مع حقه بالفردانية والسعادة الشخصية بعالمه الذي يراه كثيرون أنه عالم تافه، لكنه يشكل سعادة مفرطة له.
جوناثان يرى العالم مثلما هو .. وهذا هو الرهاب.
فالحمامة فعلاً ليست كائناً جميلاً ولا لطيفاً .. وببساطة مشروعيتها بالسلام هي نابعة من رغبات الوعي البشري بتصنيم الكائنات وتقييمها ضمن معايير ثابتة .. لكنها كائن ساذج ويثير القرف والرعب.
وهذا ما أحسه جوناثان .. إنه يرى العالم دون خداع

المراجع الصحفي
٦/٥/٢٠١٥
يمس باتريك زوسكيند في هذه الرواية فلسفة الحياة التي مهما تآلفنا معها ورضينا بها وبروتينها ورتابتها قد يغيرها حدث بسيط وتافه ليكسر رتابة عقود ظنها الإنسان لن تكسر إلا بحدث عظيم كالموت.
جوناثان نويل، الشخصية التي لا يمكن أن توجد ـ بهذا التكامل ـ إلا على صفحات هذه الرواية كما كتبها زوسكيند، وهو الشخصية ذاتها التي قد نجدها في أعماقنا إن فتشنا بدقة، محب للرتابة من زاوية الخوف من المفاجآت، مقدس لها من ناحية كره الفوضى، توصل في بداية حياته بعد هروب زوجته إلى أن الناس لا يمكن الوثوق بهم فعاش على هذا الأساس ليجد الراحة والطمأنينة عبر عقود.
ابتسم له الحظ في باريس مرتين، الأولى عندما وجد عملاً كحارس بنك والثانية حين التقى بعشيقته! أعني الغرفة رقم 24 والتي تآلف معها وشعر أنه سيسعد بها وإلى الأبد، وعلى مر عقود كان كل شيء يتغير في العمارة، الحي السكني، إلا غرفته التي باتت جنته التي يأوي إليها ويندر أن يغادرها حتى أنه بدأ يخطط لامتلاكها وسيدفع آخر أقساطها خلال أشهر، لكن حمامة قلبت كيانه رأسا على عقب، غيرت كل شيء، خلقت فوضى لا حدود لها في سكونه، حمامة بأرجلها الحمراء ذات المخالب وريشها الرمادي الأملس كادت أن تقتله خوفاً، شعر بعد أن رأها ودبت الرعشة في جسده أنه كهل ميؤوس منه سمح لحمامة أن ترعبه حتى الموت، أن تجبره على لبس ملابس الشتاء في شهر أغسطس، أن يفكر أنها ستسجنه في غرفته حتى آخر العمر، ربما يذهب إلى السجن إذا حاول إطلاق الرصاص عليها، ربما وربما، خيارات وهلوسات لا تنتهي.
التجأ إلى الله، بدأ يصلي لينقذه الرب من هذه الحمامة، هو الذي لم يصل منذ أن كان في العاشرة، كل أحلامه انتهت، لا فائدة من امتلاك جنته الآن فلن يعيش مع هذه الحمامة رمز الفوضى الدائمة.
بعد يوم صعب انتهى به المطاف في غرفة الفندق، ويبدو أن آماله في الاستقرار تبددت بشكل نهائي. في النهاية، عاد إلى بيته، ولم يجد الحمامة، وانتهى كل الرعب الذي استبد بيومه وليلته وكاد أن ينهي حياته، متغيرات في يوم طرزته هذه الرواية.
باتريك زوسكيند الكاتب الألماني الأشهر، صاحب رواية "العطر" المولود عام 1949م في أمباخ، ووالده الروائي الشهير وليهلم زوسكيند.
درس باتريك زوسكيند التاريخ في ميونخ ثم إكس آن بروفانس في فرنسا، حيث كانت رسالته عن نشاط برنارد شو السياسي والاجتماعي، كتب القصة القصيرة منذ أن كان في الثانوية كما عمل بالصحافة، كما كتب عدة مسلسلات تلفزيونية. صدرت له "الكونرباص" وهي مسرحية من فصل واحد وشخصية واحدة وتعد من أكثر المسرحيات عرضاً على المسرح الألماني، كما عرضت في باريس ولندن.
باتريك الذي حقق شهرته الواسع بعد رواية العطر، نادراً ما يظهر على شاشة التلفاز أو يعطي مقابلات صحافية، لا يعير شعبيته أي اهتمام ويعيش حالياً بين ميونخ وباريس.
"الحمامة" من إصدارات دار ورد، الطبعة الأولى سنة 1999م تقع في 80 صفحة، ترجمها عن الألمانية عدنان أبو الشامات.

المراجع الصحفي
٦/٥/٢٠١٥
جوناثان نويل. بلغ الخمسين من عمره، عاش منها عشرين عاماً خالية من أي أحداث، حتى فاجأته ذات يوم حمامة أمام باب غرفته عندما اراد الخروج للحمام المشترك للغرف التي بجانبه، فتراجع ولم يخرج إلى الحمام، وظل خائفاً مرتعد الفرائص، حتى أنهى أموره من حلق ذقنه وغسل جذعه الأعلى بالماء ولبس ملابسه، ولكنه أخذ أغراضه الأخرى هذه المرة ولبس ملابسه الثقيلة التي يلبسها أيام البرد القارس، وليس مثل يومه الحارّ هذا.. خرج متجنباً الحمامة خائفاً مرتعداً، قفل باب غرفته وخرج.
جوناثان يرى أن الفائدة الوحيدة من عمله حارساً في البنك الباريسي هي فتح البوابة لسيارة المدير، هذا اليوم كان شارداً حتى عن سيارة المدير فقد نبهه بمنبه السيارة أكثر من مرة حتى عاد من شروده وفتح الباب، وظل بقية اليوم يهذي ويفكر. حتى وصل به الأمر إلى أن فكر بالانتحار.
كان يعيش حياة روتينية ثابته، ولم يرد أن يتغير فيها شيء، حتى ظهرت الحمامة وغيرت مسار يومه ذاك، فقد ذهب في فترة الغداء واستأجر غرفة أخرى في فندق آخر، ووضع أغراضه فيها، وخرج ليرى ذلك المتشرد الذي لم يكن يعيره انتباهه سابقاً، ولكنه هذا اليوم لفت انتباهه فظل يراقب تصرفاته ويرى كيف هو يعيش يومه خالياً من همومه، معتمداً على إحسان الناس إليه، تسائل كثيراً؛ لماذا أُتعب نفسي أنا؟ ألا أعمل مثل مايعمل وأنام مرتاح الضمير خالي البال. ولكنه تذكر ذلك اليوم الذي رآه فيه يقضي حاجته في الشارع بين سيارتين أمام أعين المارة، لأنه لايمتلك مكاناً يأوي إليه يجد فيه مكاناً منعزلاً ليقضي حاجته فيه، وما إن خطر على باله أن ستكون مؤخرته متكشفه بسبب التشرد حتى عدل عن تفكيره.
يظن القارئ للرواية أن هذه الشخصية خيالية، ولكنه عندما يتمعن في نفسه يجد أن هذه الشخصية موجودة في ذاته. فالرواية تحكي العمل الروتيني المعتاد الذي لانريده أن يتغير ولا يتبدل، فما أعتاد عليه الانسان يظن أنه من الصعب أن يتغير.
الناشر:
عبر صفحات هذة “الرواية -الحكاية” يلج بنا زوكسيند صاحب رواية “العطر” الشهيرة في العوالم النفسية المتناقضة لإحدى أشهر شخصياته، وبأكثر تفاصيلها دقة، جواثان نويل. وللوهلة الأولى قد يعتقد القارئ أن هذه الشخصية متفردة وغير موجودة إلا عبر صفحات الورق. لن ما أن يتأمل واحدنا قليلاً وينقب في أعماقه حتى يجد أن “جوناثان نويل” موجود في دواخلنا المقموعة بشكل ما، والحمامة ليست إلا تجل من تجليات القمع والاضطهاد اليومي الذي نتعرض له من الرتابة التي تفرضها حيانا المعاصرة وتناقضاتها المرعبة.







