تحذير / إن هذا الكتاب ربما ينفع الراشدين من الناس - أولئك الذين خبروا الحياة وأصابهم من نكباتها وصدماتها ما أصابهم - أما المستجدون والمدللون والأغرار الذين لم يُمارسوا بعد مشكلة الواقع ولم يذوقوا من مرارة الحياة شيئاً فالأولى بهم أن لا يقراوا هذا الكتاب .. انه قد يضرهم ضرراً بليغاً .يبدأ علي الوردي كتابه " خوارق اللاشعور " أو " أسرار الشخصية الناجحة " بهذا التحذير الذي أراه بحق لمَ يكتبه فقط للفت الإنتباه كما ظننت بالبداية , بلا فعلاً لأن هذا الكتاب قد يضر اولئك المغررين بالحياة ولمَ يروها بعد على حقيقتها .. هذا الكتاب ليس للكل , فقط لمن عاشوا الحياة بواقعيتها بمرارتها الحقيقية المؤلمة .من المقدمه .. أبهرني علي الوردي بكتابه , لمَ يكن يريد أن يقنع القارئ بشيئاً فلا يهمه سوى إيصال ما وصل إليه هو من حقيقة الحياة وبأن كل شيء كنا ظنناه قد يكون العكس تماماً , إن ما تعلمناه بالمدراس من أن الناجحين هم الذين يسعون و يعملون بجهد ليصلوا إلى ما وصلوا إليه اليوم .. يفاجئك علي بأن لـ اللاشعور/العقل الباطن .. بداخل الانسان تأثيراً قوياً إلى نجاح ذلك الشخص , قد ضيعنا كثيراً من أوقاتنا نحاول النجاح بشيء ما و عملنا بمجهود قد لا يفهمه غيرنا , ولكن نرى بأن النجاح ذهب لشخص آخر لمَ يعمل كما عملت أنت ... هنا اللاشعور له تدخل لم تراه أنتَ . يُحذرنا علي الوردي بأنه لا يجب على من لا يفهم واقع الحياة أن يقرأ هذا الكتاب لأنه سيأثر عليه تأثيراً عكسياً وتجده يجلس كسولاً لا يعمل شيئاً وينتظر من القدر أن يهديه النجاح , بل إعمل وإجتهد ولكن دع قليلاً من حوافزك الداخليه أن تخرج ربما تكون سبباً بنجاحك .. إن قوى اللاشعور تتدخل من أعماق نفس الشخص لتؤثر بحياته , لو أننا فكرنا دائماً بمنطقيه لكل ما حولنا لوجدنا أننا نحلل كل شيء لكن لن يكون هذا جيداً , بل هناك بعض الامور التي يجب ان تكون عفوياً بها , لا تفكر تفكيراً إرسطواقياً وتقوم بتحليل الموقف ثم فعل شيء ما , فقط دع إحساسك يفعل ما شاءَ بتلك اللحظة و قد يكون هذا سبباً لنجاحك .اللاشعور أو العقل الباطن يفسره علي بأنه اصطلاح يُراد الإشارة الى ما يحدث في داخل النفس من مجريات لا يشعر بها الفكر ولا تدخل في مجال الوعي والتأمل قد يظنه الآخرين حظاً لكنه ليس سوى عقلك الباطن يحفزك بلا شعور منك .يجب أن يكون عقلك منفتحاً لكل هذه المعلومات التي ستقرأها وإلا لا تكمل الكتاب ." لا يجوز لنا أن نتعصب لرأي من الآراء مهما بدا هذا الرأي قوياً أو مؤيداً بالبراهين العلمية . إن البراهين أمور إعتبارية وهي تتغير بتغير الأزمان , فالبرهان الذي نقبله اليوم ربما بدا لنا سخيفاً غداً "" إن الإرادة وحدها لا تكفي أبداً لنوال شيء وربما كانت الإرادة عقبة في سبيل ذلك , فالإنسان ليس بالآلة الطيعة التي يمكن توجيهها في أية ناحية تشاء " , " إن لكل نوع من أنواع النجاح مؤهلات خاصة , وتلعب القوى النفسية الخارقة دوراً كبيراً في تكوين هذه المؤهلات . "" مـن أراد شيئاً و هو غير مستعد له نفسياً أساء إلى نفـسه وإلى إمته اساءة كبرى "" يقول الخبراء في فن الكتابة الحديثة : اكتب أول خاطر يطرأ على ذهنك ولا تطوّل فيما تكتب , فإنك ستجد بعد لحظة أن قلمك قد انساب في الموضوع إنسياباً عجيباً حيث تكتب بلباقة لا عهد لك بها من قبل "