تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب صور الماضي
مجاني

صور الماضي

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٢٠٣
سنة النشر
1997
ISBN
0
المطالعات
٧٦٩

عن الكتاب

انتهى هشام شرابي من كتابه هذه السيرة الذاتية في الفترة التي اكتشف فيها الأطباء أنه مصاب بسرطان البروستات. قبل المرض وبعده لم يشعر بأي عارض، واستحدث حياته على نمطها المعتاد بشيء واحد تغيّر: بدأ يحس بالنزف، بمرور الزمن بقصره. بدأ بإدراك ما يدركه كل منا عندما يحس الطرق الخفيف على الباب، الطرق الذي كان بالسابق لا يسمعه إلا على أبواب الآخرين. هكذا يعيش الواحد منا حياته، كأن لا نهاية لها، وفجأة يتوقف الزمن، ليعود هذا لواحد إلى نفسه، لكن لحظة الوعي هذه، التي حدثنا عنها هيدجر، لا تدوم، إذ سرعان ما يبلغنا الزمن ثانية ونغطس في دوامته التي لا تتوقف. ويشير هشام شرابي بأن سيرته الذاتية هذه ليست تكملة لـ("الجمر والرماد") بل عودة أخرى إلى استكشاف الماضي والتعرف إلى تلك الخطوط والعالم التي حددت حياته والتي ما زالت تتبع من السنين التي عاشها فوق أرض وطنه. والماضي بالنسبة له ليس ذكريات بل هو إعادة لقراءة التاريخ، ذاتياً كان أما عاماً. في مسيرته الذاتية هذه ينهض هشام شرابي على سردية وتاريخانية نقصان حياته بأسلوب يتخطى حدود المألوف لما يشبعه من صراحة وصدق، فكأن سيرته اعترافات تتكئ على الحوار والموندلوج والفلاش باك والوعي المسترسل ومادة الأحلام والتحليل النفسي، دون غياب التوثيق.

اقتباسات من الكتاب

في ذلك الوقت كان المستقبل هو المهيمن على حياتنا. كنا نعيش الحاضر، أو أكثره، بانتظار المستقبل الذي ستتحقّق فيه أحلامنا. كان الحاضر فترة استراحة بين المراهقة التي نسعى إلى تجاوزها بأسرع ما يمكن، و"الرجولة" التي مثّلت لنا بداية الحقيقة. هكذا هدرنا تلك المرحلة من حياتنا دون أن نعيشها حقّاً. إننا لا ندرك ذلك إلّا بعد أن يمضي الزمن ويغيب الحاضر. وهكذا في المرحلة الأخيرة من العمر لا يبقى من الحاضر إلا هذا الماضي الذي نحنّ إليه. النهاية، عندما نصلها، دائماً تسترجع البداية. عند ذلك ندرك أنّ المستقبل الذي انتظرناه يوماً بعد يوم، طيلة الحياة، ليس إلّا هذا الماضي الذي استهلكناه بانتظار المستقبل.

— هشام شرابي

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!