
تقرير إلى غريكو
تأليف نيكوس كازانتزاكيس
ترجمة ممدوح عدوان
عن الكتاب
"تقريري الى غريكو" ليس سيرة ذاتية. فحياتي الشخصية لها بعض القيمة، وبشكل نسبي تماما، بالنسبة لي وليس بالنسبة لاي شخص آخر. والقيمة الوحيدة التي اعرفها فيها كانت في الجهود من اجل الصعود من درجة الى اخرى للوصول الى اعلى نقطة يمكن ان توصلها اليها قوتها وعنادها، القمة التي سميتها تسمية اعتباطية بـ "الاطلالة الكريتية". كانت هناك اربع درجات حاسمة في صعودي. وتحمل كل منها اسما مقدسا: المسيح، بوذا، لينين، اوليس. ورحلتي الدامية بين كل من هذه الارواح العظيمة والارواح الاخرى هي ما سوف احاول جاهدا ان ابين معالمه في هذه "اليوميات"، بعد ان اوشكت الشمس على المغيب -انها رحلة انسان يحمل قلبه في فمه وهو يصعد جبل مصيره الوعر والقاسي. فروحي كلها صرخة. واعمالي كلها تعقيب على هذه الصرخة. طوال حياتي كانت هناك كلمة تعذبني وتجددني، وهي كلمة "الصعود" وسأقدم هذا الصعود. وانا امزج هنا الواقع بالخيال، مع اثار الخطى الحمراء التي خلفتها ورائي وانا اصعد. وانني حريص على الانتهاء بسرعة قبل ان اعتمر "خوذتي السوداء" واعود الى التراب لان هذا الاثر الدامي هو العلامة الوحيدة التي ستبقى من عبوري الى الارض. فكل ما كتبته او فعلته كان مكتوبا او محققا على الماء، وقد تلاشى.
عن المؤلف

نيكوس كازنتزاكيس يُعتبَر الكاتب اليوناني من أبرز الكتَّاب والشعراء والفلاسفة في القرن العشرين. فقد ألَّف العديد من الأعمال الهامة في مكتبة الأدب العالمي، تضمَّنت المقالات والروايات والأشعار وكتب الأسف
اقتباسات من الكتاب
مثلُ ليلَكَة! .. وكان هناك صديق آخر مثل ليلكة لم تُمسّ، كان شاحباً متشائماً له عينان زرقاوان واسعتان ويدان بأصابع طويلة. كان يكتب الشعر. ولم أستطع أن أحفظ إلا القليل من شعره، ولكنني ما أن أردّد هذه الأبيات وحدي حتى تمتلئ عيناي بالدموع. ذلك أن هذا الشاب قد وجد ذات ليلة خارج دير كنسارياني مشنوقاً على غصن شجرة زيتون..







