تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب حكايات شارعنا
مجاني

حكايات شارعنا

3.1(١ تقييم)٢١ قارئ
عدد الصفحات
١٨٠
سنة النشر
2002
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٦٨٣

عن الكتاب

ذكريات الماضي تستهوى الكثيرين من الكتاب والأدباء والشعراء.. فهى منبع للإلهام ومصدر لعديد من المواقف والأحداث والحكايات. وفي هذا الكتاب يأخذنا الكاتب الكبيرالأستاذ عبد الوهاب مطاوع في سياحة ممتعة عبر الزمان والمكان .. يحكي لنا فيها ثلاث وثلاثين حكاية تتناول ذكرياته عن أيام الطفولة والصبا التى قضاها ولكنها شهيرة في دلتا النيل. وبهذا الأسلوب السلس الجذاب الذي يتميز به المؤلف نعيش معه تلك الذكريات التى نتعرف فيها عن أحوال الصبيان والبنات الذين عاصرهم أثناء فترة طفولته وصباه وأحوال وسلوكيات الشخصيات السوية وغير السوية من الكبار، بالاضافة إلى مجموعة من الصور الأدبية المضيئة عن الأحداث والمواقف الإنسانية التى عاصرها المؤلف وما زالت عالقة بذهنه حتى الآن!

عن المؤلف

عبد الوهاب مطاوع
عبد الوهاب مطاوع

كاتبنا الكبير الذي تخرج في قسم الصحافة بكلية الآداب جامعة القاهرة عام‏1961,‏ ثم التحق محررا صحفيا بقسم التحقيقات بالأهرام في السنة نفسها ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام من عام‏1982‏ حتي‏1984,‏ ثم نائبا لرئي

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

Mahmoud El-Shafey
Mahmoud El-Shafey
١٠‏/٢‏/٢٠١٣
كتاب رسم على شفتىّ ابتسامة بما فيه من مواقف طفولية تحمل روح الطفولة ببراءتها ومشاغباتها المرحة المحببة إلى النفس. حكايات شارعنا يأخذنا فيه الكاتب الكبير الأستاذ عبد الوهاب مطاوع فى سياحة ممتعة عبر فترة طفولته، ويحكى لنا فيه 33 حكاية تتناول ذكرياته عن أيام الطفولة والصبا التى قضاها فى مدينة دسوق بالإضافة إلى مجموعة من الأحداث والمواقف الإنسانية التى عاصرها المؤلف ومازالت عالقة بذهنه.ينهمك الأطفال فى اللعب وأحاديث الصغار لا يعكر صفوهم إلا إلحاح الأهل عليهم بالعودة إلى البيت، وإلا صوت ذلك الرجل الذى كان له ابنان من رفاق الشلة، فيخرج إلى النافذة فى التاسعة من مساء كل يوم وكأنما قد ضبط توقيته على ساعة سويسرية لا تؤخر ولا تقدم، ثم يهتف منادياً ابنه الأكبر بجملة واحدة لا تتغير كلماتها أبداً وبصوت أخنف يثير السخرية قائلاً: واد صلاح.. انده جمال وتعال تعشَّ فيفارق الأخوان مكتئبين ومشفقين على نفسيهما من ركلات أبيهما وصفعاته. وفى ذات ليلة يفتح الأب نافذته ويهم بالنداء المعهود فيفاجأ بكل صغار الشارع يهتفون مقلدين صوته الأخنف ونغمته قائلين فى نشيد جماعى عالٍ: واد صلاح.. انده جمال وتعال تعشَّ فينفجر الجميع فى الضحك! ويصبح النداء الأخنف نشيداً جماعياً من أناشيد الصغار )وكانت كرة القدم هى اللعبة الأكثر شعبية بين أطفال الشارع والتى يتجمعون يومياً من أجلها. ومع أنها كانت لعبة، إلا أن الصغار كانوا يأخذون الأمر على محمل الجد. فقد كانت هناك قواعد تحكم الشلة، وإذا اختلفوا فى أمر فإنهم كانوا يحكمون أول من يمر بهم، ويعيدون تمثيل الموقف أمامه وسط اتهامات بعدم الأمانة من كل فريق للآخر. ويستمع الحكم المار فى صبر ويحكم غالبا بما يرضى كل الأطراف.أما السيرك فقد كان الأطفال ينتظرون موعده السنوى على أحر من الجمر ويرقبون فى ابتهاج الاستعدادات التى تتم من أجله كنصب المقاعد والمنصات والسرادقات، ويستمتعون بفقراته المثيرة وخاصة فقرة الساحر التى أثارت تساؤلاً بداخلى عما إذا كانت مثل هذه الفقرات السحرية تثير خيال الطفل أم تربى فيه عقلية الخرافة؟؟ومن المواقف التى رواها الكتاب أن واحداً من أفراد الشلة اقترح أن يجمعوا مبلغاً من المال ويذهبوا إلى المصور ليلتقط لهم صورة جماعية تذكارية. وعندما ذهبوا إلى المصور وجدوا أن المبلغ الذى جمعوه (15 قرشاً) ليس كافياً (حيث كان المصور يريد 20 قرشاً). أصيب الأطفال بالإحباط ولكنهم وقفوا يفكرون كيف يوفرون الخمسة قروش المتبقية، واقترحوا حلولاً عديدة كان منها أن يذهب أصحاب الملابس المهلهلة منهم فيجلسون أمام مسجد سيدى إبراهيم الدسوقى يتسولون! ومنها أن يبكى أحدهم فى الشارع متظاهراً بأنه ضاع منه الشلن الذى أعطاه له والداه لشراء أشياء للمنزل، فيشفق عليه المارة ويجمعون له الشلن! وفجأة تقدم أحد الأطفال إلى المصور وسأله فى ثقة لماذا لا يرضى بالتقاط الصورة لهم بالمبلغ الذى معهم! فيبتسم المصور، ويلتقط لهم صورة بكاميرا قديمة، ويعطيهم صورة مبلولة يظهرون فيها كالأشباح، ويتنازعون أيهم يأخذها فيحسم رئيس الشلة الأمر فيقرر أن تبقى معه هو على أن يسمح لهم برؤيتها كل حين!ومن الأشياء التى لفتت نظرى فى الحكايات التى رواها الكاتب ذكاء الصغار وكيف أنهم كانوا يلاحظون ويفهمون ما يحرص الكبار على إخفائه عنهم، وكذلك ذوبان الفوارق الاجتماعية والمادية بينهم، فكلهم يلعبون معاً: الأولاد والبنات، الأغنياء والفقراء. لفت نظرى أيضاً صفاء قلوب الأطفال وسرعة مسامحتهم لبعض ومعاودة اللعب وكأن شيئاً لم يكن. ذات مرة كان الصغار يلعبون بخناجر بدائية يصنعونها من بقايا قطع الحديد والصاج، ويصوبونها على مركز دائرة يرسمونها بالطباشير على الأرض. ويقف أحد الأولاد يشاهدهم، فيطلب منه واحد ممن الرماة أن يبتعد حتى لا يصيبه الخنجر، فيرفض الطفل المشاهد ذو القدمين الحافيتين، ويعند الطفلان معاً فينفذ الرامى تهديده ويصوب الخنجر بين أصبعى الطفل المشاهد! وتنفجر نافورة دم من بينهما وينفجر الطفل فى البكاء ويفر الطفل الجانى فزعاً، فيسارع الصغار بإحضار البن لتطبيب الجرح، ثم يظهر الجانى من بعيد خائفاً وشاعراً بالخزى، فيحث الصغار المجنى عليه على العفو عن الصديق ويلحون عليه حتى يستجيب لهم. ويعطون إشارة الأمان للجانى حتى يأتى ويعتذر للمجنى عليه ويتصالحان، ويخفى الجميع على أهل المجنى عليه أن هذا الجرح كان متعمداً وبفعل فاعل حتى لا يؤذَى صديقهم، ويطأ المجنى عليه بين أفراد الشلة بقدمه المجروحة فخوراً برجولته! ومن المواقف الطريفة والغريبة أن أحد أفراد الشلة يفاجأ بصديقه يتوعده بعلقة ساخنة! ويحدد له زمان ومكان المعركة. يندهش الطفل من صديقه، ويعرف أن السبب هو أن أحد أفراد الشلة كان يرتبهم من حيث القوة وجاء هو فى المرتبة الثانية فأراد أن يثبت أنه فى المرتبة الأولى بأن يضرب صديقه! يذهب الصديقان إلى أرض المعركة ويتبادلان الضرب دون أن تلوح أى بشائر بانتهاء المعركة، فيتدخل الحكماء لوقف الضرب بين الصديقين، ويطلبان من الصديق العفو عن صديقه، فيتحسس شفتيه اللتين تنزفان دماً فيشعر أن جرحهما سيبرأ خلال يومين أو ثلاثة ولكن جرح الغدر لن يبرأ أو سيستغرق سنوات وسنوات وهذه قصة مثيرة للشجن وللاستغراب بعض الشئ: كانت فتاة اسمها شكرية تحب زميلاً لها فى المدرسة الثانوية ويبادلها هو أيضاً الحب. ويتقدم الشاب لعمها بعد الانتهاء من دراسته الثانوية، ولكن العم يرده بشدة بسبب الفارق المادى بينهما، ويمنع شكرية من الذهاب إلى المدرسة حتى تنسى الحبيب، ولكن شكرية تصاب بمرض يحار الأطباء فى تشخيصه وفى ذات يوم يصك آذان أهالى الشارع صوت أم شكرية وهى تفتح النافذة صارخة وناعية موت ابنتها ذات السبعة عشر ربيعاً، ولا يعلمون هل سبب وفاتها ذلك المرض المجهول أم فراق الحبيب. وبغض النظر عن الاتفاق مع رأى العم أو الاختلاف معه، فهل كان من الحكمة أن يتعامل مع الموقف بهذه القسوة؟ ألم يكن هناك طريقة أكثر دبلوماسية؟ إن القهر لا يغير القناعات الجوهرية حتى وإن غير السلوكيات الظاهرية.وبما أن الشئ بالشئ يُذكَر، ففى مقال آخر يروى لنا الكاتب عن بعض طرق لقاء الأحبة. فالولد يقف أمام المكتبة وتقف الفتاة أمام محل الخردوات، فيراها فى مرآة محل الترزى الكبيرة! أو يتبادلان أوراقاً صغيرة مطوية على كلمات الغرام، يتبادلانها خطفاً وهما يسيران فى الشارع حتى لا يلاحظهما أحد. وقارنت ذلك بحال المحبين الآن وكيف تعددت طرق التواصل ما بين الإنترنت، والمكالمات الهاتفية، وحتى اللقاء وجهاً لوجه مشبكين بين أصابعهما (أو أكثر من ذلك!) ودون حياء أو حتى خوف.وهذه قصة أخرى أثارت استغرابى لامرأة اسمها حميدة ، وهى امرأة فقيرة من نساء الشارع كانت تساعد ربات البيوت فى أعمال المنزل. يروى الكاتب أنه سمعها ذات مرة تتحدث مع والدته عن موقف حدث مع زوجها حيث عيَّره أحد رواد المقهى بأن زوجته تنفق عليه وباعت مصاغها من أجله، فتقول الأم: ليس هذا من شيم الرجال (قاصدة زوجها الذى يعيش عالة عليها) فقالت حميدة: نعم.. نعم.. ليس هذا من شيم الرجال بحق لكن ماذا نفعل فى حسد الحاسدين وغيرتهم؟! (قاصدة الرجل الذى يلوم زوجها!). وهى قصة جعلتنى أتساءل عما يدفع الإنسان إلى الرضا بمثل هذا الوضع إلى الدرجة التى تجعله يرى الأمور بشكل مشوه هكذا. هل هو الحب؟ هذه ليست علاقة حب ولكنها علاقة اعتمادية تعتمد فيها هذه المرأة على زوجها فى إشباع احتياجات لها، وفى سبيل هذا تتغاضى عن هذا الوضع المغلوط.من خلال قراءتى لما رواه الكاتب كونت انطباعاً عنه أنه كان طفلاً هادئاً. الكتاب صادر عن الدار المصرية اللبنانية، ويتسم بأنه مرح وخفيف على اختلاف مع الكتب المقالية الأخرى للكاتب التى تتسم بالمرح أيضاً ولكن مع الدسامة والعمق.